بسم الله الرحمن الرحيم
✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
لا شك أن النظام السعودي غدة خبيثة وكيان وظيفي غرسه المستعمر البريطاني ورباه الفرعون الأمريكي ليجعله ستاراً غليظاً ينفذ من ورائه أجندته في بلاد المنطقة والإقليم.
ناهيك عن ضرب القوى الحرة وإذلال كل صوت أبي يروم النهوض بالأمة وكسر الإرادة الثورية التي تتوثب لتحرير الأراضي المعتصبة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب لمقدسات الأمة في فلسطين.
لقد أنشئ هذا الكيان لخدمة المشروع الصهيوني بالدرجة الأولى لتحقيق مخطط إسرائيل الكبرى وفتح أبواب الجزيرة العربية أمام الأعداء لينهبوا ثروات الأمة وخيراتها وليبسطوا سيطرتهم على البر والبحر والجو، وقد تجلى ذلك اليوم واقعاً ملموساً يؤكده انحياز العدو السعودي التام إلى معسكر الأعداء وتجنيد المنافقين لمواجهة المجاهدين الأحرار، مسخراً كل إمكاناته لتمويل الإرهاب الداعشي خدمة للكيان الصهيوني الغاصب.
بيد أن الحقد الدفين الذي يتملك هذا النظام اللئيم على يمن الإيمان والحكمة منذ نشأته اللعينة دفعه للإمعان في ارتكاب الجرائم والمجازر في حق الشعب اليمني والتآمر المستمر لإبقاء اليمن ممزقاً ضعيفاً يعيش الشتات والفوضى ويؤج الفتن والصراعات واغتيال الشخصيات الوطنية وتصفية الرؤساء والزعماء الذين يسعون للنهوض باليمن كالرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي لم يكن حوثياً ولا تابعاً لإيران بل كان يمنياً وطنياً مسلماً يريد النهوض باليمن فاغتالته يد الحقد السعودي اللعين.
ومنذ ارتكاب المجرم السعودي لمجزرة تنومة التي راح ضحيتها آلاف الحجاج اليمنيين، ومروراً بمجازره الطغيانية في عدوانه الغاشم على اليمن في العام 2015 ميلادية وحتى اليوم، وهو يواصل قتل اليمنيين بالعدوان المباشر وبالحصار الظالم وبمصادرة حقوق الشعب اليمني وبقطع مرتبات الموظفين وبنهب خيرات اليمن واحتلال مساحات واسعة من الأرض اليمنية وبرفض ملف تبادل الأسرى، مستعيناً في تنفيذ مخطاته التي تخدم الفرعون الأمريكي والعدو الصهيوني بأدواته من المرتزقة والعملاء والمنافقين الذين رهنوا له أنفسهم ووطنهم فاستعبدهم وأذلهم وسخرهم لخدمته وهم غافلون.
وعلى الرغم من أن العدو السعودي قد لجأ إلى تخفيض التصعيد بعد أن ذاق مرارة الهزيمة والانكسار في عدوانه وأجبرته مرغما على الدخول في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة لإنهاء العدوان وحلحلة الملفات الإنسانية والتعويضات وإعادة الإعمار لما دمره بعدوانه الآثم طوال ثمان سنوات،
لكنه ظل لأربع سنوات يتهرب ويماطل ويراوغ من استحقاقات السلام ويترك اليمن وشأنه لكي يقرر مصيره بنفسه ويبسط سيادته على كامل الأرض اليمنية ويستفيد من خيراته التي سلبها ونهبها على مدى اثني عشر عاماً.
فلما قررت الجمهورية الإسلامية في إيران مشكورة كسر الحصار الظالم عن اليمن انطلاقاً من الأخوة الإسلامية والإيمانية ومن القيم والمبادئ الإنسانية جن جنونه وثارت ثائرته وتمادى في غيه فأقدم على استهداف مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل عالقين ومرضى من اليمن وإليها، فضلاً عن الوفد اليمني المشارك في تشييع الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه في الوقت الذي شارك فيه النظام السعودي نفسه بوفد رسمي لحضور مراسم الدفن والتشييع وتقديم واجب العزاء.
وبهذا التمادي الفج يكون النظام السعودي قد أنهى مرحلة تخفيض التصعيد وأعلن الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد، فكان رد اليمن حاسماً وحازماً باستهداف مطار أبها وبالإعلان عن خيارات عسكرية ردعية صارمة تتمثل في المعادلة الواضحة: الحصار بالحصار والمطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ واستهداف منشآت النفط إذا أقدم العدو السعودي على أي تصعيد جديد.
ولم يكن لليمن أن يصمت على هذه العجرفة وهذا الطغيان السعودي.
فلعل هذا النظام الغبي يسعى لزواله، لا سيما وقد لقنه اليمنيون دروساً كانت كافية لأخذ العبرة والكف عن عدوانه، فضلاً عما رآه بأم عينه من مآلات الفشل للعدو الصهيوأمريكي والبريطاني وهزيمتهم التي أجبرتهم على وقف عدوانهم في البحر وفي معركة إسناد غزة، فالتاريخ حاضر وشواهده ناطقة.
وما كان للسيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي أرواحنا وأنفسنا له الفداء أن يغض الطرف عن الغطرسة والكبر السعودي.
وحينئذ أطل على أبناء شعبه بخطاب تاريخي مفصلي أعلن فيه خيارات اليمن الثابتة وعزمه على خوض معركة المصير ما لم يعد العدو السعودي عن غيه ويكف عن التدخل في الشأن اليمني ويخرج من البلد ويرفع الحصار ويسلم الحقوق المنهوبة ويفي بالتزامات إعادة الإعمار والتعويضات.
وهنالك خرج الشعب اليمني في جمعة الإنذار والنفير عن بكرة أبيه في مسيرة لم يشهد لها اليمن مثيلاً، أعلنت فيها الحشود الثائرة والقبائل اليمنية أنها رهن إشارة قائد الأمة وأنها على أتم الاستعداد والجهوزية وأنها تمنح السيد القائد التفويض الكامل والتأييد المطلق لاتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما أعلنت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لخوض غمار ملحمة الاستقلال والسيادة واستعادة الحقوق وتقرير المصير.
واليوم صارت الكرة في ملعب العدو السعودي، فإما أن يستجيب ويذعن للحق، وإما حرب لا تبقي ولا تذر: معركة تحر الأمة والجزيرة والحرمين الشريفين من رجس آل سعود، فالسيف أصدق أنباء من الكتب.
قال تعالى مبشراً عباده المتقين: _﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾_ [الشورى: 41]
** والحمد لله رب العالمين.**
_______
*الله أكبر*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
