
عبد الغني طليس
يجدُ الزمانُ سؤالَهُ وجوابَهُ
في السيّد المقتول عند التاسِعَةْ …
مَنْ صُبحِ ذاك اليومِ
يومِ الواقعَةْ
وهْوَ المُسائلُ نفسَهُ :
لِمَن الحياةُ ؟
وما مَعاني الموتِ ؟
أسئلةٌ وأجوبةٌ يَرُدّ على زلازلِها
جنابُ السيّدِ المقتولِ باسمِ الظالمينَ
وكلّ ما فيها ضمائرُ خاشِعَةْ :
هذي الحياةُ تريدُ هذا الموتَ
ينفصلان.. يشتبكان ..يتحدان
حتى يبلُغا عرشاً أطاح عروشَ نومٍ فازعَةْ ..
قالوا لهُ: غدْرُ اليهودِ
فقال:
هذا موعدي
وأراهُ يطلبني إلهي..
لن أغادرَ مطرحي كي لا يضيّعَني المَلاكُ
وتستحيلُ الفاجعَةْ..
قالوا لهُ: والعمُّ سامٌ قادمٌ
عبرَت مخالبُهُ محيطاتٍ وبِلداناً
وجاهرَ باصطياد الرأسِ ..
قال:
أنا اتركوني
وابحثوا عما خَبَأتُمْ من رباطِ الخيلِ
وليكُنِ الهجومُ على مقامي
مُسْتَجِرّاً ما تقولُ القارعَةْ ..
إسْتَشهدَ الرجلُ الذي كانت حمايتُه صلاةً
وابتسامتُه فراشاتٍ
وإعلانُ النفيرِ بصوته خبراً جميلاً
تستقي منهُ وجوهُ الناسِ ضالّتَهَا
وتعزفُ جوقةُ الرحمان موسيقى لهُمْ
كي يطمئنّوا ..
كي يرَوا في برقِ عَينيهِ الفصولَ الرائعَةْ
رَجُلٌ لهُ جُذِبَتْ حدود البَرّ والبحرِ
اسْتمرّ على السنين يُطلّ من شُبّاكهِ
ويقول هذي أمّةٌ تَعصَى ولا تُعصَى
فإن حمَلوا عليها
فلنقاومْهُمْ بصَبرٍ جارحٍ
بالغيمِ يُعْميهِم
وأسيافٍ لآل البيتِ تقفزُ جائعَةْ ..
والسيّدُ المقتولُ عند التاسعَةْ ..
كان انتهى من آية الكرسيّ
واجتمعَ العيالُ على الفطورِ
كأنّ لا خوفٌ عليهِمْ
لا فضَاءٌ فوقهُم تغزوه أفواجُ الحديدِ
لتَقصفَ الطيرَ الشريدَ
مدارسَ الفتياتِ
والوديانَ ذاتَ الشّوكةِ النوويّة
القممَ العليّةَ
والمعارجَ والمسارجَ
بالشّرورِ القاطعَةْ ..
هذا أمانُ الله أعطاهُ الأئمةَ
كي يكونوا أوّلَ القتلى
فتأتيهِمْ سَلامتُهُم على قمَرِ الشهادةِ
والشهادةُ مثلُ كفّ اللهِ
تنزلُ وادِعَةْ …
… وتَهُوْجُ إيرانُ العجيبةُ للشهيدِ
فتُمسِكُ الأقدارَ من أعناقها
وتهزّ ناصيةَ البلادِ
منَ الترابِ إلى الترابِ
ومن مطارحَ لا يراها النجمُ
تقذفُ ثأرَها دُرَراً من الشرَفِ العظيمِ
يطيحُ أعصابَ الخليجِ المائعَةْ
لا يعرف التلمودُ شيئاً عن هوَى
إيرانَ في تخصيبِ أبناءٍ
على كتُبٍ تعيدُ الروحَ
مِن ألواحِها المحفوظةِ العصماءِ..
للأجسادِ صادحةً
وترقصُ بادعَةْ
والعَمُّ سامٌ قاصرٌ
لا يستسيغُ عُبورَ صوتٍ
فوق ما في صوتهِ العالي المُكَلَّسِ
بالرسومِ الخادعَةْ..
ويمدّ أيديَهُ لسحبِ النفط من أوكارِهِ
بذريعةِ الحامي
الذي ضحكَت نَواجذُهُ
فَظنّ وجودَ أقوامٍ تعاندُهُ
يساوي شائعَةْ …
سقَطَ الجبابرُ
يسقطون
سيسقطون
وإن تلوّنَ جِلْدُهُمْ بالزئبقِ الموّاجِ
لَمّوا هيبةً مقصومةَ الظّهْرِ
اسْتَعانوا بالخبيثِ مع الخبيثِ
وعاوَدوا حرباً تقطّعَ نَسْلُها
كي يستروا وجهاً محَتْهُ الصرخَةُ الصمّاءُ
فافْتُضِحَتْ نوايا التّابِعَةْ …
سقَطَ الجبابرُ
يسقطونَ
سيَسقطونَ
وفي المدى كتَبَ الصباحُ رسالةً:
كلّ العفاريتِ اللئامِ إلى الحفائرِ راجعَةْ
كل الأيادي قد تطالُ الشمسَ
وهْيَ على المجامرِ راكعَةْ
كل الطيور لها على الأكوانِ حقُّ العيشِ
مِنْ أدنَى البسيطةِ
للسماء السابعَةْ..
——-—————
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net