ايهاب ديراني
_أيُّها الموغِلون
في دَمي،
العابِثونَ
بِغفوةِ الشمسِِ
في سُهادي!
ردّوني إلى بِلادي!
ردّوني
إلى
طفلٍ حزينِ الوجْهِ
منسيٍّا،
يَخُطُّ
الضوءَ بالكلماتْ
يعيدُ رسمَ أغنيةٍ
على الجدرانِ
في الساحاتْ
يخالُ العمرَ
أعراساً
وأعياداً
على الطرقاتْ
ولا يكبرْ!
وإن ماجتْ خدودُ
الدهرِ باللوحاتٍ
لا يَكبرْ!
أعيدوني إلى طفلٍ قصيّ الطرفِ
ما أزهرْ!
يخالُ الكونَ أقلاماً وأعداداً على الدفترْ!
ويقنِعهُ
من الدنيا
رغيفُ الخبزِ
بعضُ الزيتِ والسُكّرْ!
وصوْتُ الصَحْبِ في
الفلواتِ
لا أَكثرْ!
وتُسْعِدُهُ:
حكايا
الزيرِ
معَ جسّاس
أوْ عنترْ
ويُقلقُهْ:
غيابُ الشمسِ
ووجهُ الصيفِ
إنْ أدْبر
وثغرُ الغيمُ
إن عَبسَ
عَلى الأَطفالِ
أو أمْطَرْ
ويربِكُهُ من الدُّنيا:
صفيرُ الريحِ
حكايا الجنّ
في السهراتِ
موجُ الليلِ
إن أبحرْ.
أيَا طِفلاً
غريبَ الحَالِ
مَنْسيًّا
ولنْ يَكبَرْ
خذِ
الأيّامَ والأحلامَ
ووَجْهَ العُمرِ إنْ أقمرْ
و دَعْ روحي
معلقةً
قرْبَ الشمسِ
وذاكَ البيتِ
على الصَّفحاتِ
والدّفترْ….
#على-دروب-الغيم صيدا في ١٨ تموز ٢٠٢٦

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
