🖋️رضوان حسين وعيل.
التاريخ: 3 صفر 1448هـ – الموافق 17 يوليو 2026م
في مشهدٍ يختزل سنوات من الصبر الاستراتيجي، يفيض اليوم الشعب اليمني في ميدان السبعين؛ ليس مجرد حشودٍ عابرة، بل طوفانٌ من الإرادة الذي يضع العالم أمام معادلة جديدة. إن “جمعة التحذير والنذير” التي نادى إليها السيد القائد ليست صرخة في فراغ، بل هي إعلانٌ لانتهاء زمن “الموت البطيء” الذي فرضه الحصار، والانتقال الفوري إلى مرحلة المواجهة المقدسة.
رمز العزة ومنارة الهدى:
إننا اليوم نتحرك في ظل قيادةٍ استثنائية، تجسد بوعيها وإيمانها طموحات أمة بأكملها. يا سيدي ومولاي عبد الملك بدر الدين الحوثي، يا فخر الأمة، ويا رحمة الله في أرضه، ويا قبس الله ونور الله الذي يضيء لنا عتمة الطريق. إنك يا سيدي نصرة المستضعفين، ومغيث الجائرين، وممثل رحمة رب العالمين في هذه الأرض؛ بك نستنير، وعلى نهجك نمضي، ولتوجيهاتك نلبي نداء الحق. لقد لمسنا في خطابكم الأخير مدى الألم الذي يعتصر قلبكم الكريم لجوع وقهر وظلم هذا الشعب، فكان ردنا اليوم: هيهات منا الذلة، فبكم ننتصر، ومنكم نستمد العزم واليقين.
سلاح الإرادة: من الميدان إلى العمق
اليوم، يعي كل مواطن يمني أن حضوره في السبعين هو جزءٌ من منظومة المواجهة الشاملة. فالميدان هو المحرك، وفي خلفية هذا الزحف، تترقب المسيرات والصواريخ الباليستية إشارة البدء لتدكّ موانئ ومطارات العمق السعودي الصهيوني. لقد ولّى زمن التهديدات الكلامية، وحلّ زمن الفعل الذي لا يقبل التراجع قيد أنملة. إنها المعركة المقدسة التي لا تستهدف فك الحصار فحسب، بل استعادة كل شبرٍ يمنيٍ محتل وتطهير المقدسات من دنس الهيمنة.
المواجهة كخيار وجودي
لا حصار، لا تجويع، لا ظلم، ولا جور بعد اليوم. إن الشعب الذي قرر أن يغيث نفسه بنفسه يدرك أن طريق الكرامة مفروش بالتضحيات، لكنه في الوقت ذاته طريقٌ يفضي حتماً إلى نصرٍ مؤزر. إننا اليوم لا نحتشد لنطلب حقاً من ظالم، بل لننتزع حقنا انتزاعاً، ولنثبت أن اليمن هو طليعة الحق في هذا العصر، تحت قيادةٍ تلامس نبض الشارع وتعي حجم المسؤولية التاريخية.
الخاتمة: غد السبت.. بداية الحقبة الجديدة
بينما تنتهي هذه الجمعة، تبدأ غداً السبت أولى مراحل المواجهة العسكرية الفورية. إنها ساعة الحقيقة التي ستغير وجه المنطقة، حيث يسطر اليمني، عزيزاً كريماً، فصلاً جديداً في تاريخ الأمة، مؤكداً أن التحرير ليس أمنية، بل هو قرارٌ بدأ تنفيذه فعلياً من ميدان السبعين، ولن يتوقف إلا بتحقيق النصر الكامل.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
