المناطق المحتلة التجريببة

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي

يقال إن الشرط الأساس الذي سنّه المحتل الإسرائيلي على الدولة اللبنانية – التي لا تريد أن يفاوض العدو احد عنها بطريقة غير مباشرة ، نراها هنا في المناطق التي سميت “التجريبية”، حيث تخضع لمن املا عليها، شرط حتى ينسحب من منطقة محتلة أو منطقتين، ويبقي على الآخرين ، نزع سلاح المقاومة؟!.

وهذا الأمر يستدعي من الدولة أن تقوم، قبل البدء باستلام منطقة “التجربة”، التخلص من السلاح المذكور .
ولا أظن أن هذه المسألة بسيطة كما يُخَيَّل لمن فرضها و من يريدها ، بحيث انه ورد على لسان الأمين العام للحزب ، الشيخ نعيم قاسم، بأن الأمر اذا وصل الى حد نزع السلاح ، ستكون المعركة كربلائية…؟ ، اي حتى لا ببقى اي مقاتل ؟ .
و اما عن المنطقة او المنطقتين ( التجريبيتبن ) من مجموعة القرى الحدودية وبعض الحاضرات ، بعد احتلالها ، .فان هده البدعة الجديدة التجريبية لم تحصل فب تاربخ الحروب من قبل ؟ ذلك بأن استلام الجيش اللبناني لها بالتقسيط الممل ، يعتبر شرطا اساسا في تحكم اسرائيل ورأيها فبه بالحكم علبه بنجاحه او عدمه ، حتى تصبح السلطة اللبنانية لا رأي لها ولا دخل بعملية تقييم هذا المنحى من فربب او بعيد ، منتظرة ما سوف يقوله العدو ، بجدية الجيش اللبناني في تنفيذ المهمة . وكأنها كانت تعتبر وجوده سابقا غير مهم ولا اعتبار ؟ و خاصة بعد صدور الأمر بتراجعه عن الحدود اللبنانية إلى جنوب نهر الليطاني من لبنان… ولعل اطالة بدء المفاوضات وجلساتها الاربعة المعلنة ، كانت الغايةمنه اخد فرصة
للمحتل بضغط من الولايات المتحدة ، للجهة الوصول لشمال النهر ، لكن لما ايقنت اسرائبل انها لن تستطيع الوصول الى حيث يجب ان تكون ، لما لاقته من قتال عنيف للمقاومة واستبسالها في سبيل المنع و النصر ، حيث اضطر العدو معها للانسحاب من بعض المناطق الحامية تدريجيا ، باستدراج هذه المقولة (النتنياهية المسخة ) ، ليضمن حركة انسحابه من لبنان دون خسارة اضافية …؟ ، و ربما يُفَسَّر هذا الإجراء بأنه كان في ( إطار )المفاوضات قبل اعلانها حاليا ؟! .
وهده مسألة لا تليق بسمعة جيشنا الباسل ، ولا شجاعته في استرجاع ما
احتل منه مجددا ، اضافة الى القرى السبع سابقا … ا بناء على رادة العدو واختياره المناطق التي سوف ينسحب منها للتجربة ؟ ، و ربما حتى يستريح من مجابهة المقاومين ، لاشغالهم بالحفاط على سلاحهم و عدم نزعه بالقوة ، وهذا السبب في تسليم المناطق، تدربجا لاجلها لا لاجل التجربة ( المخبربة في تغيير الاجواء من الحرب الى السلم كعامل جديد ) ، فالتجريب بالسلم ،
تتخلص به من زيادة الخسارة التي منيت بها في الحرب ؟ و لما كانت التجارب مكلفة جدا لتحقيق هدفها ، فإذا تمت بتسخير القوى المطالبة بالسيادة و القيام بها توفر عليها الكثير من ان تقوم فيه هي بنفسها ؟ فيتحمل الجيش اللبناني مهمة ( قائمقام ) عنها فيما بقي من الاراضي اللبنانية المحررة ، فترتاح من المقاومة و مقاومتها ؟! .
و هنا لا بد من لفت نظر المسؤولين الذين يهموا بإجراء هذه ااخذوة ، ان ينتبهوا ويتنبهوا لنتيجتها فلا بدايتها ؟ والى الحذر منها مع عدو لا يفقه للوفاء فيما يتعهد به ؟! وانه عدو لدود كصانعته امريكا التي تمده بالسلاح و الهبات المالية والرجال ؟ .
فإن لم تستيقظ وتتنبه الحكومة إلى دورها في الامر وتداعياته في الداخل اللبناني على الصعيدين الرسمي و الشعبي… فحتما سوف يؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه… حتى ولو استعانت بالخارج، أجنبيّاً كان أو عرببا مسيرا ، والاوفق لها
في اعادة اراضيها المحتلة في إستعمال الطرائق الدبلوماسية الكفيلة بذلك ، وإلا نقض اتفاقية (الإطار) الذي اطرت نفسها به ، وترك القتال للمقاومة وحدها ، أو القتال إلى جانبها ضد العدو المشترك، وتحرير الأرض منه بالقوة، كما *أحتلها * بالقوة…

عضواتحادالكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي

شاهد أيضاً

في اليمن غير وارد: الرسالة النارية والتحذير الأخير وتدشين مرحلة مفصلية قادمة.

طوفان الجنيد – كاتب وناشط سياسي يمني في خطابٍ متلفز، أطلّ علينا اليوم سماحة السيد …