رسالة إلى أيامي…

بقلم الشاعرة سناء زين معتوق

لا أطلبُ معجزةً تُسعفُ بقاياي،
ولا يقينًا يُخدِّرُ روحي المرتجفةَ،
ولا سماءً تُنقذني بمطرٍ كاذبِ،
ولا شفاءً يتكسّرُ على أضلعي
ثم يرحل.
تعبتُ…
تعبتُ من ابتساماتٍ أُعلِّقُها
كأكفانٍ على وجهي،
سئمتُ من انتظارٍ عقيمٍ
لا يُنجبُ لحظةً،
من ضحكاتي التي ضاعت
في سراديبِ المللِ،
ولم يعدْ صداها إليّ.
لا أطلبُ ليلًا يراقصُني
على نغماتٍ هادئةٍ،
ولا أغنيةً هاربةً من زرقةٍ لازورديةٍ،
فالأصواتُ كلُّها
تُشبهُ صوتي حين ينهزمُ.
الأزهارُ لم تيبسْ فقط،
بل احترقَت في داخلي،
و غدي قد انطفأَ.
لا أطلبُ أيامي،
ولا أستعيدُ ما مضى،
ولا أُصدّقُ ما سيأتي.
أنا لا أطلبُ شيئًا…
إلّا
أن تمرّي
كما يمرُّ الظلُّ
على جرحٍ مفتوحٍ،
دون أن تلمسيه…
و دون أن تلتفتي.

شاهد أيضاً

المناطق المحتلة التجريببة

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي يقال إن الشرط الأساس الذي سنّه المحتل الإسرائيلي …