مَن يمُتْ ضميرُهُ يسهُلِ الإستسلام عليه لِيَصلَ إلى الخيانة

 

✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن *

مَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عَلَيهِ .. ما لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ

و هنا ألهَمَني ربّي لأقول : مَن يَمُتْ ضميرُهُ يسهُلِ الإستسلام عليه لِيَصلَ إلى قعرِ الخيانة العظمى التي لا تُغطّّيها شعاراتٌ مبتذَلة و مضلِّلة .

و أُقسِم بالله العليّ العظيم أنكم مهزومون يا جماعةَ الولايات المتحدة الأميركية و ترامب الكذّاب في لبنان و المنطقة ..

و هنا نرفع اللاءات التالية: لا للتفاوض المباشِر و لا لأيّ إتصال و تعامل و تواصل و تطبيع مع العدو “الإسرائيلي”، حيث يُعتبر ذلك خيانة عظمى و جرائم ضد أمن الدولة اللبنانية، إستناداً إلى قانون مقاطعة “إسرائيل” الساري منذ العام (1955) و قانون العقوبات اللبناني (المواد 274-287)..

و يا أهلَ الحكم في لبنان نقول لكم بالفم الملآن :
إنّ لبنان في حالة حرب قانونية مع “إسرائيل”، و أي خرق لمقاطعتها و لقانون العقوبات اللبناني يُعَدّ جريمة جنائية ..

و إنَّ هذه الحرب الدائرة حالياً ليست حرب الآخرين على أرضنا .. إنها حرب شنّتها و تشنّها “إسرائيل” المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية على أرضنا و شعبنا و ثرواتنا و مياهنا منذ أمَدٍ طويل و إنّ الذين يقاومون الإحتلال “الإسرائيلي” الهمجي على رُبي جبل عامل الأشمّ و على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة هم مجدُ لبنان و عزّته و كرامته و عنوان سيادته الوطنية و هم روح الوطن شاءَ مَن شاء و أبى مَن أبى .

و الوطنيون أبناء الشعب المسكين ليسوا في جَيْب أيّ إقطاعي أو متزعِّم قديم أو جديد يقف على (مصطبة) طائفية أو مذهبية .. و اطْلَعوا من الفولكلور الإنتهازي السخيف الذي لا يمكن حِسابُه لا في الإعراب السياسي بالمفهوم الوطني الحقيقي و لا حتى اللغوي ..

لقد جرى في يوم الأربعاء الأسود مجازر و جرائم في بيروت و المناطق اللبنانية إرتكبها العدو الأميركي الصهيوني و أدواته العملاء الذين إعتادوا على الغدر و الإغتيال و الإرهاب و الكذب و التضليل و قلب الحقائق من النقيض إلى النقيض لكَيّ الوعي و بثّ الرعب .. و لكن فاتهُم و يفوتهم أننا أمام أفعالهم الإجرامية الشنيعة نزداد وعياً و قوةً و إصراراً في الحق و المقاومة .

رَحِمَ اللهُ الشهداء و شفى الجرحى و ألهَمَ أهلهم الصبرَ و السلوان ..

و من المعلوم اليَقيني أنّّ لكل جريمة يرتكبها الصهاينة و أشرار الولايات المتحدة الأميركية و عملاؤهم عقاب من أولياء الدم المقاومين الأشدّاء و من جبهة المقاومة الواحدة الموحّدة من لبنان إلى طهران و من اليمن إلى العراق دون أن ننسى المقاومة الفلسطينية و بتوفيقٍ من الله العزيز القدير و نصره المُبين .

و كان في عِداد الشهداء الأبرار إسمٌ على مسمّى سماحة الشيخ العلاّمة الدكتور صادق النابلسي رضوان الله عليه.

في جنان الخلد و في أعلى عِلّيين يا صديقي الحبيب الصادق الكريم الأمين الأستاذ الجامعي في عدة جامعات لبنانية و الباحث اللامع في العلوم السياسية و الجيوسياسية و الإستراتيجية و مدير و إمام حوزةٍ دينية مرموقة و إبن العلاّمة المرجِع الإسلامي الكبير آية الله الشيخ عفيف النابلسي قدّس الله سرّه الشريف و شقيق الشهيد القائد الإعلامي المقاوم الكبير الحاج محمد عفيف النابلسي و عمّ الشهيد البطل محمد باقر بهاء النابلسي رضوان الله عليهما .. و لن أنساك يا شيخنا الفاضل ..

هنيئا لكَ وسام الشهادة و أعزّي عائلتك الكريمة المِعطاءة لقضيتنا الكبرى فرداً فرداً و كلّ محبّيك و تلامذتك ..

عاشت المقاومة لتبقى و لتنتصر شاءَ مَن شاء و أبى مَن أبى .. و سقط الإرهاب الصهيوني الأميركي الغادر و أتباعه .

✌ ثوّار ثوّار و حَ نكمّل المشوار .. و لن يؤثِّر على المقاومة تشويش المهزومين .. و لا نامت أعين الجبناء

* إعلامي و باحث في علم الإجتماع السياسي

شاهد أيضاً

عتبةُ الذات

  د. لورانس نعمة الله عجاقة سيأتي يومٌ تكتشف فيه أن أكثر ما عطّل خطاك …