وفدين من الجمهورية الاسلامية الايرانية زارا مقر “تجمع العلماء المسلمين” في حارة حريك ،وعرضوا شؤونًا لبنانية واسلامية مع الشيخ عبدالله

قام وفد من المجمع العالمي لأهل البيت (ع) برئاسة مساعد الشؤون الدولية للمجمع الشيخ محمد علي معينيان، يرافقه مدير مكتب المجمع في لبنان الشيخ محسن النخعي، ومدير عام العلاقات في المجمع السيد علي إمام زادة، ومدير وكالة الأنباء في المجمع العالمي حسن عارف سادراني، مقر تجمع العلماء المسلمين في حارة حريك ،حيث استقبلهم رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، وأمين سر مجلس الأمناء الشيخ علي خازم وعدد من أعضاء الهيئة الادارية والعامة

بداية تحدث الشيخ معينيان فقال: “نحن مسرورون بزيارتكم وبحسن اهتمامكم ولياقتكم، وإن شاء الله هذه الزيارة باكورة إعداد ورقة تعاون فيما بيننا وبينكم لتطوير العلاقة وترسيخها، وفي البداية أيضاً نعزيكم باستشهاد الأمينين العامين سماحة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين ورفاقهما الذين استشهدوا معهم وجميع الشهداء، ونسأل الله تعالى أن يكون زوال دولة إسرائيل المزعومة قريباً.”

واضاف معينيان:” إن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام منذ خمسة وثلاثين عاماً يقوم بنشر علوم ونهج وفقه أهل البيت عليهم السلام لإيصالها للعالم صافية نقية، وخاصة لمحبي أهل البيت.وهي مهمة عظيمة أوكلت إلينا، والعمل جبار، وفي الجلسة الأخيرة مع سماحة السيد القائد علي الخامنئي -دام ظله- طلب إلينا وأصر على أن يصبح المجمع العالمي لأهل البيت مصدراً موثوقاً لنشر تعاليم أهل البيت عليهم السلام وتقديم نهجهم للعالم كله، وبما أنها مهمة كبيرة يقوم المجمع بالاستفادة من جميع الروى والأفكار ومن مختلف الطاقات الفكرية والثقافية والدينية من غير حصر ذلك بمذهب أو دين، ووسائلنا في هذا الأمر يعتمد على ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مُبلّغ حول العالم يتوزعون على خمسين بلداً.”

وختم معينيان :” لقد قمنا بإصدار 450 كتاباً توزع عالمياً بالترجمة المناسبة، وكذلك لنا ندوات ولقاءات نقوم بها وندعو إليها في مختلف دول العالم.”

عبد الله

ثم تحدث الشيخ عبد الله
فالقى كلمة اكد فيها:”بعد التعريف بنشأة التجمع والمراحل التي مر بها خلال 43 سنة من عمله في الساحة الإسلامية نقول بأننا تعرضنا في معركة طوفان الأقصى لخسارة كبيرة، كان على رأسها استشهاد سيد شهداء الأمة سماحة السيد حسن نصر الله والسيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين وقادة عسكريين مجاهدين، ومع ذلك لم يستطع العدو الصهيوني التوغل في الأرض اللبنانية نتيجة للمقاومة البطولية لشباب المقاومة وبقي عند الحافة الأمامية للحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.”

واضاف عبدالله:”لكننا نبشركم بأننا استعدنا عافيتنا من حيث ملء الفراغ بالقياديين والأماكن أصبحت فعالة، ومن حيث القدرات العسكرية تعافينا ونسعى إلى تأمين الوسائل الأنجع والأفعل، وبتنا جاهزين لأي مفاجأة يقوم بها العدو.”

وتابع عبد الله :” لابد من عرض للنشاطات التي قام بها التجمع وما زال خلال ال43 سنة منذ تأسيسه.
وبالنسبة للاتفاقية بين المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام وتجمع العلماء المسلمين, نوكد على ترحيبنا بعقد اتفاقية معكم وخصوصاً بعد أن علمنا أن مهمتكم إنسانية محض، بعيدة عن المذهبية والطائفية وهو ما يهدف إليه تجمعنا هذا ونحن حاضرون.”

وفد الحوزات

من جهة اخرى ،قام وفد من الحوزات العلمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضم: رئيس الوفد ومسؤول العلاقات الدولية في الحوزة السيد مفيد حسين كوه ساري، ومستشار الحوزات العلمية الشيخ الدكتور محمد حسن زماني وثمانية أعضاء آخرين، والذين قَدِموا للمشاركة بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (قدس الله سره) والسيد هاشم صفي الدين بزيارة مقر “تجمع العلماء المسلمين”، في حارة حريك ،حيث استقبله رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء الهيئة الإدارية وأعضاء مجلس الأمناء، وتباحث المجتمعون في الأوضاع العامة على الساحة الإسلامية وخصوصاً تلك المتعلقة بالوحدة الإسلامية ومقاومة الأعداء.

بداية تحدث‏ الشيخ عبد الله فقال: “لقد تعرضنا لضربة، نحن نريد أن نكون واقعيين، إذا لم تتمكن من تحديد المشكلة، لا يمكن لك أن تحدد الحل، إذا لم تعرف ما هو الداء لا يمكن أن تعرف ما هو الدواء، نحن الآن خلال هذه السنة درسنا كل المشكلات التي حصلت معنا والتي سببت هذه الضربة التي وجهت إلينا، واستفدنا منها وعملنا على تلافيها، ونحن الآن أقول لكم لتطمئنوا نحن تعافينا، نحن تعافينا ونستطيع لو أن العدو أراد فتح معركة في الغد أن نواجهه مواجهة كربلائية وننتصر عليه بإذن الله تعالى، هذا يقيني، عدد كبير من قادتنا استشهد وقادة اساسيين، جزء كبير من القدرة التي كنا نمتلكها دمُرت ولكن استطعنا ملء الثغرات في المراكز القيادية، تأمين القدرة البديلة والاستعداد للمعركة، الان قد تتساءلون أن الاسرائيلي كل يوم ينتهك السيادة اللبنانية يقتل شباب، لماذا لا تردون؟ لأننا لا نريد أن نذهب الى حربٍ يفرضها علينا العدو، نحن نتحمل خسارة شهيد أو شهيدين في كل مرة، ولكن لا يمكن لنا أن نفتح نحن معركة تؤدي الى خسارة مئات الشهداء من أجل لا شيء، من أجل أن يجرني العدو بعد ذلك الى اتفاق هو يفرض علي شروطه، الاتفاق الذي حصل بعد معركة أولي البائس هو اتفاق بشروطي، العدو لم تعجبه هذه الشروط ويريد أن يفرض اتفاقاً بشروطه، لذلك هو يتحرش بمعنى يعتدي علي يومياً، ولكن انا اخذ الاحتياطات اللازمة، من أهم هذه الاحتياطات مثلاً ان نقول لشبابنا لا تأخذوا هذا الجاسوس معكم، فهذا الجاسوس التلفون لا تأخذوه معكم، لأن الاسرائيلي متحكم به.”

وختم عبدالله:”أريد ان اقول هذه المعركة، البعض يظن ان المعركة بدأت من 1948 من تأسيس دولة إسرائيل، او الكيان الصهيوني غير صحيح، المعركة ابتدأت عندما أخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليهود من الجزيرة العربية، من ذلك الوقت كانت المعركة بيننا وبين اليهود، ولن تنتهي إلا بزوال الكيان الصهيوني.”

ثم تحدث السيد ساري فقال: “تحياتي وسلامي، وتحيات الحوزات العلمية وتحيات آية الله أعرافي والمراجع والشخصيات في الحوزة العلمية وجامعة المدرسين، اليكم العلماء والأساتذة والشخصيات من الشيعة والسنة في لبنان وفي تجمع العلماء المسلمين، هذا التجمع العريق، هذه التجمع المتين والقوي والرائد في لبنان، وانا اتصور الرائد في الأمة الإسلامية وفي الساحة العربية، وتقديرنا لكم على هذا الثبات وهذا الصمود، وهذه البصيرة، وهذا الفهم، وهذه الإرادة، وهذا العزم، ويمكن أنه نحن نعرف بعض مشاكلكم كما أشرتم، طبعا أنتم عبرتم عدة مصائب ومآزق ومؤامرات، ولكن بقيتم في النهج الصحيح كما أشار الشيخ حسان عبدالله ، وأنا بشكل خاص أقدر وأثمن جهود الشيخ حسان عبدالله والشيخ حسين والشيخ مصطفى والشيخ غازي حنينة، كل أعضاء التجمع ولجانه ومدراءه.”

ثم تحدث الشيخ زماني: “في هذه الحرب، نعم لدينا شهداء وشاهدنا التدمير للأبنية ولكن المقاومة ناجحة، لماذا؟ سواء في لبنان وسواء في إيران ناجحة، لماذا ناجحة؟ لأن الكيان الغاصب بعد ان هاجم لبنان وهاجم حزب الله، اراد دخول خمسة من الفرق ان يجيئوا الى داخل لبنان، والمقاومة منعت أن تدخل إسرائيل إلى لبنان، ولم يقدر الإسرائيلي على الدخول، وكذلك في غزة أيضاً، شعب غزه شعب ناجح، لان إسرائيل لم تقدر على استرداد الاسرى، وفي إيران كذلك، إسرائيل لما رأت نفسها عاجزة عن الوصول الى أهدافها السيئة التجأت إلى ابيها الشيطان الأكبر، وجاء الأمريكي ونحن نرحب به!! ولما رأوا الصواريخ فهموا ان المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير ممكنة، انا اعتقد بأن امريكا وإسرائيل، لو انهما قادران على استمرار الحرب على إيران، كان واجب عليهما ان يستمرا، ولم يكن لهم مانع في العالم لا مجلس الامن ولا أحد، نعم لا مانع اطلاقاً، لما رأوا أنفسهم عاجزين عن الاستمرار قبلوا بأي شرط، ونحن نفتخر بذلك، نعم نحن الى الان لم نظهر، بالطبع تعرفون بالنسبة الى الصواريخ لدينا أنواع صواريخ متعددة، في الأيام الاولى من حرب 12 يوماً اطلقنا الصواريخ القديمة بالطبع وصلت الى المقصد 20 بالمئة، وبعد ذلك استخدمنا النوع الثاني في اليوم الثامن والتاسع والعاشر فوصلت الصواريخ 80 بالمائة، وعندنا النوع الثالث فلم نبرزها إلى الآن وهم يعرفون ذلك، لذلك لأنهم يعرفون ذلك هُزموا”

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …