نواب فرنسا الأبية يسقطون في اختبار الوفاء للمقاومة والقضية الفلسطينية

بقلم الكاتب نضال عيسى

حزب فرنسا الأبية، الذي بنى جزء أساسي من خطابه السياسي على الدفاع عن فلسطين ومواجهة الأحتلال الإسرائيلي، يلتقط اليوم صورة لنوابه في لبنان إلى جانب رئيس الجمهورية، في وقت يحتدم الخلاف بينه وبين اغلبية القوى السياسية التي تعارض المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي واصرار رئيس الجمهورية بالدفع لفتح الباب أمام التطبيع مع هذا العدو بينما يستمر سقوط الضحايا اللبنانيين جراء الأعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب والضاحية وبيروت.
ويزداد هذا المشهد التباسا” في ظل المواقف المعلنة للرئاسة اللبنانية بشأن معالجة ملف سلاح حزب الله. كان الأجدر بوفد النواب الفرنسيين الذي يضم أيضا” نواب من اصول عربية (ريما حسن فلسطينية الجنسية) وهم القادمون من حزب يرفع لواء الدفاع عن الشعوب المقهورة، واعضاء في أسطول كسر الحصار عن غزة أن يؤكدوا أمام رئيس الجمهورية حق الشعب اللبناني في الدفاع عن نفسه وفي حماية أرضه وسيادته، بدل الظهور في صورة تثير كل هذه التساؤلات.
هي صورة جارحة لذاكرة الشهداء ولتضحيات المقاومين الذين واجهوا الأحتلال والعدوان على مدى عقود.
ويبقى السؤال مطروحا أمام نواب حزب فرنسا الأبية:
ما معنى التضامن مع فلسطين إذا أصبح التطبيع مع العدو الإسرائيلي مسألة جانبية يمكن التغاضي عنها؟ وما معنى الدفاع عن حق الشعوب في المقاومة إذا كان هذا الحق يُنزع من اللبنانيين وهم ما زالوا يتعرضون للعدوان؟
وما نفع اسطول الحرية الذي تعملون فيه وأنتم قد سقطتم في السياسة اللبنانية وعدم أعتراضكم او اصدار بيان ترفضون فيه مواقف رئيس الجمهورية الذي يطالب بإنهاء العداء مع قتلة أهلنا وشعبنا.
وما جدوى الحديث عن الدفاع في حق الشعوب في تقرير مصيرها بأسم حزبكم إذا كنتم تريدون الأنخراط في تفاصيل السياسة اللبنانية من دون أن تعترضوا او تصدروا بيان ترفضون فيه مواقف رئيس الجمهورية الداعية للسلام مع العدو الإسرائيلي
الذي يمعن قصفا” وتدميرا” وقتلا”
لقد سقط حزب نواب فرنسا الأبية في حمل شعار الدفاع عن القضية الفلسطينية

نضال عيسى

شاهد أيضاً

“أعمدة الهوان الكولونيالي وعروش الرماد: ماذا لو استيقظ مارد الولاية والجهاد؟

🖋️ رضوان حسين وعيل حين يرتدُّ البصرُ خاسئاً وهو حسيرٌ أمام مشاهد الدمار والاستباحة التي …