ترأس قداس عيد مار روحانا في الدكوانة

بو رعد: “فلنعش مع بعضنا البعض بروح التواضع والمحبة”

بو عبود: “ليكون هذا المركز إشعاعًا حضاريًا وثقافيًا واجتماعيًا وتربويًا، يعكس صورة لبنان المعلق على خشبة الصليب في هذه الأيام القاسية”

ترأس الرّئيس العام للرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة الأباتي جوزف بو رعد القداس الالهي لمناسبة عيد القديس روحانا، شفيع بيت الطلبة في بلدة الدكوانة الواقعة في قضاء المتن الشمالي.
وقال بو رعد في عظته: نؤكد على أهمية الصحراء في حياة المؤمن حيث يختبر صمت الله الساكن في قلبه، ونشدد على عدم التلهي في قشور الحياة والغوص في معرفة المسيح القائم والمنتصر على الموت وعلى اهمية العيش مع بعضنا البعض بروح التواضع والمحبة”.
وأضاف بو رعد: “لابد من التطرق إلى حياة القديس روحانا وشرح معنى التّتلمذ والتكرس للسيد المسيح، الذي هو اتباع مجاني بدون شروط، وهو استسلام للمشيئة الالهية التي ترعانا من السماء”.

بو عبود
ثم تحدث مدير المعهد الفني الانطوني- الدكوانة الأب شربل بو عبود فالقى كلمة اكد فيها: “أتوجه الى الاباتي بو رعد ،تطلون علينا وفي محياكم هدوء وابتسامة تنعش فينا الام الايام وقسىواة الانكسار. تحلون في هذا المركز بركة من عند الله، فتشجعوننا على المثابرة وعدم الخوف. تصلّون من اجل السلام، فتصلي معكم من اجل لبنان والعالم الرازح تحت وطأة الظلم والفقر والالام”.

وأضاف بو عبود: “لا يخفى عليكم ان ما تقوم به الرهبانية في هذا المركز، يجسد نهج الرهبانية ورسالتها السامية بالحفاظ على الإنسان، والعيش سوية في هذا المركز الذي يجمعنا على اختلاف وجهات النظر والرؤية، ولكننا نتوحد بإنسانيتنا التي ترقى فوق كل اعتبارات”،

وقال بو عبود: “أنّنا نبذل ما بوسعنا ليكون هذا المركز إشعاعًا حضاريًا وثقافيًا واجتماعيًا وتربويًا، يعكس صورة لبنان المعلق على خشبة الصليب في هذه الأيام القاسية”.

وتابع بو عبود: “هذا البيت، لم يُبنَ من حجرٍ فقط، بل من صلاةٍ وإيمان، من تعب الرهبان وكرم الداعمين. هو امتدادٌ لذاك المكان المقدّس، كابيلا مار روحانا، الذي دمّرته الحرب، فأبى الرهبان إلا أن يُقيموا من تحت الرماد حياة، ومن بين الركام، أملاً جديدًا. فارتفع هذا الصرح، لا ليكون مأوى جامعيًا فحسب، بل بيتًا للحياة، ومركزًا للعلم، ومنارةً للرجاء. ضمّ ناديًا رياضيًا، وانضم إليه المعهد الفني الأنطوني، ومشغل الخياطة الليتورجية، ليشكّل معًا فسيفساء خدمةٍ متكاملة، تُعانق الجسد والعقل والروح”.

وتابع بو عبود: “في هذه السنة اليوبيلية المباركة، يحمل حضوركم بيننا دلالاتٍ عميقة، لا على مستوى البيت فحسب، بل على صعيد الرهبنة بأسرها. فأنتم لا تزورون صرحا من الحجارة فقط ، بل تلتقون بوجوهٍ تعيش الخبرة الرهبانية، وبشبابٍ يبحث عن الحقيقة، وينشد القداسة في تفاصيل الحياة اليومية. أقف اليوم أمامكم، مستذكرًا وجوهًا كثيرة مرّت من هنا. وجوهٌ تعرّفت إلى الرهبانية، وتذوّقت من روحانيتها، وشاركتنا الحلم والبناء. وكلُّ وجهٍ منها هو شاهدٌ حيٌّ على أن هذا المركز لا يعرف اليأس، بل يرفض لغة الموت”.
وفي الختام قدم رئيس المركز الأب بطرس عازار والاب بوعبود للأباتي بو رعد هدية تذكارية.

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …