محمد حسين إسماعيل
كاتب ومتابع للشؤون السياسية والإنسانية والتربوية
عجيب أمر أمين عام جامعة الدول العربية. يخرج على الشاشات موجّهًا خطابه إلى “الشعب الإسرائيلي”، وكأن هذا الشعب بريء من المجازر والدمار في غزة! أي شعب يتحدث عنه؟ هل هو غير ذاك الذي يصفّق لجيشه، ويُنتخب قادته، ويجلس مطمئنًا على شرفات تل أبيب بينما القنابل تنهال على الأطفال؟
الفصل بين “الحكومة” و”الشعب” في إسرائيل ليس إلا وهماً سياسياً يُخدّر به بعض المسؤولين أنفسهم. فالجيش الذي يقتل ويدمّر يخرج من بيوت هؤلاء الناس، ويحظى بدعمهم ورضاهم. فما الجدوى من توجيه رسائل رقيقة إلى من يشارك في الجريمة، بشكل مباشر أو غير مباشر؟
الأجدر بأمين عام الجامعة أن يوجّه رسائله إلى غزة، إلى الأطفال الذين يُسحقون تحت الركام، لا إلى من يباركون سحقهم. فالتاريخ لن يسجّل خطاباته الناعمة، بل سيسجّل الصمت والخذلان.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
