كتب إسماعيل النجار ,,
{منذ أيام خرج رئيس حزب “القوات اللبنانية” المجرم سمير جعجع بخطاب جهنمي جديد بمناسبة الذكرى السنوية {لشهداء} {القوات اللبنانية}، أعاد فيه معزوفته القديمة وهيَ مهاجمة سلاح المقاومة وتحميل حزب الله مسؤولية أزمات لبنان بالكامل. وكأنّ اللبنانيين جَهَلة قد نسوا، أو يمكن أن يتناسوا، أو يتغافلون عن مَن هو سمير جعجع وما هو تاريخه الأسود.
{جعجع تحدث عن السيادة، عن الدولة، عن السلم الأهلي، عن”خطر السلاح الغير شرعي”. وكان خطابه مصقول بعناية، ومليء بعبارات مغلفه”بالمحبة”و”السلام” للشيعه! والخوف عليهم من سلاح المقاومة!.
{ لكن المفارقة كانت أن جعجع وهو على المنبر كانَ أشبه بعاهرة تحاضر بالعفاف. يرفع شعارات مثالية متناسياً تاريخه الأسود الملطخ بالدماء.! وهو الذي أوغل في دماء اللبنانيين حتى أذنيه، وفي دم المسيحيين قبل المسلمين، ودم أقرب رفاقه قبل خصومه.
{كم كان خطاب جعجع اليوم يشبه خطابات القديسين الكاذبين عبر التاريخ الذين إزدادوا واحداً بعد خطاب معراب يعني جعجع أصبحَ واحداً منهم.
{التاريخ مليء بحكايات رجال دين رفعوا شعار المحبة والسلام والخلاص، لكن أيديهم كانت ملطخة بالمجازر والدماء؛ وعلى سبيل الذكر منهم {البابا أوربان الثاني} الذي أطلق الحروب الصليبية، {وتوركيمادا} الذي أشعل محاكم التفتيش، {وكالفن} الذي أحرق مخالفيه وهم يصرخون “باسم الرب”. هؤلاء كانوا رموزاً دينية تحاضر بالمحبة وتصنع الجحيم. تماماً كما فعل في لبنان سمير جعجع وهو ليس بعيداً عن هذا النموذج.
{إنه يوعظ اللبنانيين عموماً، والشيعة خصوصاً، بخطابات السيادة والسلم الأهلي، ويرشدهم كأنه السيد المسيح!. وهو يعرف نفسه جيداً بأنه قاتل ولبنان شاهد على جرائمه.
{ لن تُمحى من ذاكرة التاريخ مجازر جعجع ضد المسيحيين أنفسهم!
فمن يتحدث اليوم عن “حمايتهم” هو نفسه الذي سفك دمائهم قبل غيرهم؟! بدأً من مجزرة إهدن (1978) بحق طوني فرنجيه وعائلته.
واغتيال داني شمعون وعائلته (1990).
ومجزرة الصفرا برفقة بشير؟ وإعدام ضباط الجيش اللبناني في حرب القوات عون ، وأغتال رشيد كرامي، وفجر كنيسة النجاة، وغيرها وغيرها.
جعجع قتل معارضيه داخل القوات لمجرّد خلاف سياسي معهم أو طموح قيادي أو خلاف في الرأي.
{جعجع نفذ تفجيرات واغتيالات كثيرة وكبيرة طالت قيادات مسيحية وفعاليات وخصوماً داخل مجتمعه.
{السؤال كيف لرجل غارق في دم رفاقه وأبناء جلدته ووطنه ومتعاون مع إسرائيل أن يقف اليوم ويَعِظ الشيعة أو أي لبناني آخر ويعطيهم دروس في الوطنية والسيادة والأمان والطمأنينة!؟
{جعجع يحاول أن يُنصِّب نفسه زعيماً على المسيحيين. لكن الحقيقة أن ثلاثة أرباع المسيحيين يكرهونه ويرفضونه. فهو زعيم أقلية داخل أقلية. لا يحمل مشروعاً وطنياً، بل مشروعاً فئوياً مبنياً على الأحقاد القديمة. وفي المقابل، يحاول أن يطل على الشيعة بلبوس “الواعظ”. لكن الشيعة، الذين قدّموا دماءهم لحماية لبنان من إسرائيل والإرهاب التكفيري، لا يحتاجون إلى نصائح من رجل تاريخه ملطخ بالمجازر.
{وسلاح المقاومة يعتبر عقدته الأبدية.
ومشكلته مع هذا السلاح ليست مسألة “سيادة” كما يدّعي!. مشكلته أنه يعرف أن هذا السلاح هو الذي حمى لبنان والمسيحيين أنفسهم من داعش والنصرة وإسرائيل. ومشكلته أنه يعرف أن مشروعه السياسي لا يعيش إلا على تدمير المقاومة وتسليم لبنان لواشنطن وتل أبيب.
{أيضاً هنا يوجد مفارقة أخرى؛ فهو اليوم يهاجم “السلاح غير الشرعي” بينما كان في زمن الحرب الأهلية أكبر زعيم ميليشيوي ولا زال، يمتلك كل أنواع السلاح حتى الدبابات ويمارس به القتل والإعدامات والخطف والتفجير.
{سمير جعجع حالة فاضحة من النفاق السياسي: رجل غارق في الدم، يطلّ على اللبنانيين بخطاب السلام والمحبة. أشبه بالبابوات والقساوسة الذين تحدثوا عن الخلاص وأشعلوا الحروب.
{إن كان لا بد من قول شيء للشيعة مع العلم أنهم لا يحتاجون إلى واعظ من طراز جعجع عليه القول لهم أنا أخطأت بحقكم سامحوني،
{أيضاً المسيحيين لا يحتاجون إلى “حماية” من قاتلهم. وجعجع سيبقى بنظر الجميع عميل ومجرم وعاهرة تحاضر بالعفاف، ولن يغطي تاريخه الدموي أي خطاب مُزوَّق عن السيادة والمحبة.
{في كلمته قال أن لبنان يجب أن يُنظَف من بقايا السوريين!}{ونحن نقول أن لبنان يجب أن يُنظَف من بقايا الصهاينه الإسرائيليين}
{جعجع قال للشيعه أن السلاح لا يحميكم! بل هو مَن يحتمي فيكم!.}
{ونحن نقول لجعجع هذا السلاح لا يحتاج إلى شهادة بالوطنية من أحد ولا يحتاج شرعية أو حماية من أحد، إنما هو وديعة الله بين أيدينا للإمام الحُجة محمد إبن الحسن العسكري عليه سلام الله؟.}{جعجع يقول أن السلاح جلب الخراب إلى لبنان}{ونحن نقول أن مَن جلب الخراب والدمار هو الإحتلال الذي جئتَ به مع رفيقك بشير الجميل وحزبكم حزب الكتائب والقوات اللبنانية.}
.بعلامة أننا لا زلنا ندفع ضريبة نذالتكم وخيانتكم واستجراركم العدو الى أرضنا وافتعال حروب بقوة الصهاينه وارتكاب مجازر في الجبل..
أيها الإخوة لن أطيل عليكم أكثر فلقد طال المقال.إنما أريد أن أقول أن مَن هو مثل جعجع مكانه الطبيعي هو السجن.
بيروت في ،،، 14/9/2025
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
