البعريني زار الديمان ودار الفتوى على رأس وفد كبير: “أمامنا فرصة حقيقية لبناء دولة القرار والسلاح فيها حصري بيدها ونأمل من العماد عون حل مشكلة الضابط في أمن الدولة”

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المقر البطريركي الصيفي في الديمان عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب وليد البعريني على رأس وفد كبير ضم: رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات اجتماعية ونقابية وشعبية.
وألقى البعريني كلمة اكد فيها:”ان دور البطريرك الماروني الوطني والمصيري في الحفاظ على لبنان، ونتمنى ان يجتمع كل اللبنانيين حول مشروع الدولة الذي يشكل ضمانة للجميع.و ان الزيارة تتزامن مع عيد المولد النبوي الشريف وهذا يؤكد ان رسالة العيش المشترك ركيزة لهذا الوطن و ان عكار تبقى النموذج الافضل لهذا العيش رغم حرمانها من ابسط المقومات التي تساعد اهلها على الصمود في وجه الصعوبات”.
وأضاف البعريني: “كما طرحت موضوع الضباط الذين ألغيت دورتهم بعد ان مارسوا مهامهم على مدى اكثر من سنة وكان توافق مع الراعي على الظلم اللاحق بهم وعدم أحقية تجريدهم من رتبهم التي استحقوها عن جدارة.


الراعي

وبعد الإستماع الى عدد من رؤساء البلديات الذي نقلوا للراعي تقدير هم لمواقفه الوطنية الحكيمة شارحين معاناتهم في اتمام مهامهم وتأمين العمل البلدي بشكل يليق بالناس الذي اولوهم ثقتهم، رحب الراعي بالنائب البعريني والوفد المرافق وأعرب عن محبته لعكار وابنائه الذين يجسدون نموذجا العيش المشترك رغم الاهمال الانمائي من قبل الدولة.
وقال الراعي: “شكرًا لمحبتكم التي عبرتم عنها بزيارتكم هذا الصرح والذي كما قال سعادة النائب البعريني هو بيت كل لبناني وتابع الوضع حساس جدًا
ونحن اليوم بامس الحاجة الى اناس يحبون لبنان كأبناء عكار ،اناس ينبض قلبهم وقلب لبنان سويا وهذا امر معروف لذلك عكار بحاجة ان تلتفت الدولة اليها وعدم اهمالها بحجة اعادة اعمار الجنوب، يجب ان تكون لعكار موازنتها الخاصة خارج اطار اعادة الاعمار”.


وأضاف الراعي: “كلنا نتطلع الى وحدة السلاح الى سيادة لبنان وطبعا عندما نتكلم عن سيادة لبنان لا يمكننا ان نغفل او نضع جانبا قضية الوجود الاسرائيلي في الجنوب وما معنى لوجود خمس نقاط في الجنوب وهذا بنظري يعطل المسيرة ،الجيش اللبناني الذي تشكل محافظة عكار خزانه يمكنه ضبط الامور لكن وجود النقاط الخمس يعكر المسيرة بالنسبة للاحتلال وبالنسبة لحزب الله الوضع دقيق جدا آمل ان يصلوا غدا الى تفاهم وان لا يكون هناك نقطة خلاف لأنه ما من مجال للخلافات في لبنان وآن الأوان ان نتفاهم جميعا على حقيقة واحدة. لسنا فريقين في لبنان كلنا لبنانيون. لا يجب ان يكون هناك غالب ومغلوب . أشكركم على الزيارة العزيزة على قلبي لأنكم مع سعادة النائب البعريني تشكلون وجوها نحبها رغم عدم زياراتنا المتكررة وتبقى عكار دائما في قلبنا في فكرنا وضميرنا ويبقى مطلبنا الدائم لعدم تركها لأنها الخزان الوطني المميز عن كل المناطق ونتطلع الى تلتفت الدولة اليها بعين افضل وعزيزة على كل شخص يدرك قيمة لبنان وعكار”.


وختم الراعي: “اكرر تقديري للزيارة واعرب لكم عن محبتي لأنكم تمثلون وحدة لبنان بتنوعه وبكل طوائفه واستفيد من المناسبة لأعبر عن مكنونات قلبي تجاه عكار واهلها ،عكار العزيزة على قلبنا وانؤكد انها القلب في لبنان واشكر بنوع خاص نائبنا الحبيب وليد البعريني”.

البعريني

إثر ذلك ادلى البعريني بتصريح أكد فيه: “زيارتنا اليوم الى هذا الصرح الوطني ولقائنا البطريرك الراعي تحمل اكثر من رسالة أولها رسالة العيش المشترك الذي نتمسك به في لبنان،ونعتبره ركيزة هذا الوطن رافضين اي خطاب يعزز الفتنة او الكراهية او التناحر، وللمفارقة يتزامن هذا اللقاء مع ذكرى المولد النبوي الشريف، فدعوتنا ان نترجم القيم التي ارساها النبي في حياتنا اليومية في المحبة والتآخي والتسامح ومن هذا الصرح نتوجه بأحر التمنيات للبنانيين عمومًا وللمسلمين خصوصًا آملين بمستقبل افضل. ثانيا رسالة إجماع وطني من المسلمين والمسيحيين للانخراط في مشروع الدولة الذي انطلق والذي شكلت قرارات الحكومة في ٥و٧آب حجر الاساس له. ثالثا رسالة دعم للبطريرك الماروني والبطريركية التي لعبت عبر التاريخ دورًا محوريًا ومصيريا في الحفاظ على لبنان ورسالة تقدير لغبطته على مواقفه الوطنية الثابتة . ودعوتنا اليوم ان يكون الجميع يدًا واحدة لبناء الدولة وان لا يستثنى احد ولا يستثني احد نفسه من هذا المشروع الوطني الذي يشكل ضمانة للجميع ولا يعتبرها احد موجهة ضده. فالدولة هي دولة كل لبنان والضامنة لكل ابنائه والحامية للجميع،فلنكن صفاً واحداً للسير في هذا الطريق”.

وأضاف البعريني: “في سياق الحديث مع غبطته أوصلت له صوت ال٢٦ ضابط من امن الدولة والذين كان غبطته قد تابع قضيتهم المحقة وتوجه كما نحن الى فخامة رئيس الجمهورية الطلب للمحافظة على ابنائه وعلى كرامتهم وسمعتهم لأن الغاء رتبهم تدمير ل٢٦ منزل وعائلة وانا متأكد ان فخامة الرئيس عون لن يرضى بذلك لأنه ابن مؤسسة عسكرية واليوم رئيس الجمهورية واب للجميع والاثنين المقبل سنطرح الموضوع خلال لقائنا مع رئيس الحكومة ونحمله الأمانة كي لا نرى الدمعة في عيونهم وعيون عائلاتهم”.
كما استقبل الراعي رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي وعرض معه اوضاع مدن الفيحاء طرابلس والميناء والقلمون والبداوي بعدها استقبل البطريرك الراعي النائب جميل عبود والسيد اديب اسعد بحضور المطران الياس نصار وعرض معه الأوضاع العامة وأوضاع مدينة طرابلس والشمال.

دار الفتوى
من جهة أخرى، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى في عائشة بكار في بيروت، النائب البعريني على رأس وفد ضم رؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء وفاعليات عكارية.
إثر ذلك ادلى النائب البعريني بتصريح اكد فيه :” زيارتنا اليوم لسماحته ولهذه الدار الكريمة تأتي في لحظة مصيرية من تاريخ لبنان. جئنا لنؤكد دعمنا المطلق لمواقف سماحته، ولما صدر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى موخرا في بيانه. ونعلن بوضوح أن مسار الدولة قد انطلق، وعلى جميع اللبنانيين أن ينخرطوا في هذا المشروع الوطني، بدل التمسك بمشاريع أثبتت فشلها”.
وأضاف البعريني: “إن أمامنا فرصة حقيقية لبناء دولة لكل أبنائها، دولة تحتكر وحدها القرار والسلاح، وترعى جميع مواطنيها، فتكون الحامي والضامن والمرجع، بعيدًا من أي مرجعيات خارجية تتحكم بمصير لبنان واللبنانيين”.
وختم البعريني: “هذه هي الرسالة التي نحملها ونتمسك بها، وهي في الوقت نفسه رسالة الطائفة السنية وهذه الدار بما تمثل من رمزية، ورسالة موقع رئاسة الحكومة الذي نقف خلفه وندعمه، رافضين أن يكون عرضةً لحملات مشبوهة قائمة على التجني والافتراء”.

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …