شارل أيوب ستبقى النسر المحلق في فضاء الكلمة والموقف

بقلم الكاتب نضال عيسى

هل دخل لبنان عصر تكميم الأفواه، وهل أصبحنا في دولة بوليسية تلاحق أصحاب الكلمة والرأي؟
أم الشرائع بيروت ولبنان الحرية أصبحوا اليوم في عهد نواف سلام بقبضة الجاهلية.
حرية الرأي لم يعد لها مكان في لبنان الحضارة تحت مسمى تعكير العلاقات الأخوية
ولكن فقط لمَن يؤيد مشروع الأميركية السعودية يحق له مهاجمة إيران وشتم مَن حرر الأرض وهزم العدو الإسرائيلي والتحريض على بيئة ضحت وقدمت الدماء لأجل القضية حتى وصلت بهم الوقاحة الطلب من إسرائيل الأنتهاء من رموز المقاومة،ويطالبون بالسلام مع إسرائيل ،هذا مسموح لهم ولا تحرك الدولة ساكنا”؟
ولكن أن تنتقد السعودية فهذا قدس الأقداس بالنسبة لهم ويجب محاسبة صاحب القلم فهو قد مس بالذات الألهية..
يا لسخافة الموقف
الأستاذ شارل أيوب الإعلامي القدير وصحيفة الديار التي رافقت أجيال بكلمتها ومواقفها يُستدعى إلى التحقيق على خلفية مقالة منذ ثماني سنوات وهي ليست من توقيعه فالكلام الذي تتضمنه المقالة لا يشبه أخلاق الأستاذ شارل أيوب وقيمه الأدبية والثقافية ،وهنا علامة الأستهام الغريبة،لماذا اليوم وبهذا التوقيت تتحرك الدولة ؟ وبما أن القانون يقول بوقت لم يمر عليه الزمن أرادت دولتنا العزيزة إعادة الزمن إلى الوراء ومحاكمة شارل أيوب على موقف كتبه من سنوات فقط أرضاء لمتغيرات الواقع واستكمالا” للإنبطاح.
أين هذه الدولة من أبواق الفتنة الشاردة ليل نهار على القنوات ووسائل التواصل الإجتماعي التي تحرض على المقاومة التي سقت الأرض دماء
أين الدولة تلك الأبواق العميلة التي تطالب إسرائيل بالإنتهاء من حزب الله.
أين الدولة وقاحة المطالبين بترحيل بيئة كاملة إلى العراق واليمن وهل هذا الكلام لا يمس بالسلم الأهلي؟
أين الدولة من التافهين المطالبين بأقفال السفارة الإيرانية وطرد سفيرها ومرحبين بالأميركي والإسرائيلي على أرض لبنان.
أين الدولة من الغرفة السوداء في عوكر ووكر العمالة في معراب الذي يدير فرقة ابواق الفتنة على جمهور ضحى بأبناءه لأجل بقاء لبنان
ما يحصل في لبنان هو نتاج التغيرات التي تفرض على حكومة لبنان ولكن لا يوجد صاحب موقف يواجه هذا الإذلال،لذلك ستبقى الكلمة نبراس الحق وسيبقى شارل أيوب النسر المحلق في فضاء الكلمة وسيبقى شعاره كما قال الزعيم أنطون سعادة سواء فهمونا أم أساؤوا فهمنا فأننا نعمل للحياة ولن نتخلى عنها.
شارل أيوب يمثلني كما يمثلني تضحيات جميع الشهداء

نضال عيسى

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …