بقلم : فاطمة يوسف بصل
في قلب لبنان، حيث الجنوب الذي طالما كان عنوانًا للصمود والمقاومة، تتجلى الحقيقة الصعبة: لا استقرار حقيقي ولا سلام دائم دون انسحاب إسرائيلي كامل.
تصريح رئيس مجلس النواب نبيه برّي للمبعوث الأميركي الخاص توم برّاك يؤكد موقف لبنان الثابت والواضح: “لا استقرار دون انسحاب إسرائيلي كامل، ولا سلام دون احترام الاتفاقات الدولية.”
هذا الموقف ليس مجرد كلام دبلوماسي، بل هو تعبير عن وعي عميق بواقع مرير، يرفض التنازل عن الحقوق الوطنية مهما كان الثمن.
كما أكد برّي، أي محاولة لتجاهل الاحتلال وخرق السيادة اللبنانية لن تجلب السلام، بل ستزيد من أوجاع المنطقة وتعمق جراحها.
من جهته، يرى الأمين العام لحزب الله، الدكتور حسن نصر الله، أن “المقاومة هي الضمانة الحقيقية لانسحاب الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية، ولن تسمح بتمرير أي تسوية تهدف إلى تقزيم حق لبنان وسيادته.”
هذه الكلمات ترسم ملامح موقف قوي يحافظ على كرامة لبنان وحريته.
أما النائب جبران باسيل فيؤكد أن “أي حديث عن سلام أو استقرار لا يأخذ في الحسبان سيادة لبنان كاملة، بما فيها الجنوب، هو كلام فارغ.”
يؤكد باسيل أن الحل الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال وإلا ستظل دوامة الأزمة تدور بلا نهاية.
السفير السابق علي عسيران يضيف صوت العقل والدبلوماسية، مطالبًا المجتمع الدولي بـ “تحمل مسؤولياته في فرض احترام القرار 1701، فالسلام الحقيقي لا يبنى على تنازلات مجحفة أو تجاهل لحقوق الشعوب المحتلة.”
الباحث السياسي فادي عقل يوضح أن “المقاومة ليست فقط سلاحًا، بل مشروع وجود وكرامة.”
وأي محاولة لتهميشها أو إضعافها ستعيد لبنان إلى مربع التوتر وعدم الاستقرار.
إن من الجنوب تبدأ المعادلة الحقيقية التي تحرر لبنان وتؤسس لاستقرار حقيقي، فبدون إنجاز هذا الانسحاب، تبقى شعوب المنطقة أسرى في لعبة متقلبة من الصراعات والتوترات التي تهدد مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
في النهاية، تبقى الرسالة واضحة: لا سلام بلا عدالة، ولا استقرار بلا حرية، والجنوب اللبناني سيظل رمز الصمود والمقاومة، حتى تتحقق السيادة الكاملة ويعود لبنان شامخًا كما يستحق.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
