عبد الغني طليس
على طريقته في الأمر والنّهي، دفَعَ نتنياهو صديقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى طلَبِ إسقاط الدعوى ضده( ضدّ نتنياهو) في محكمة الجنايات الدولية التي جرّمَتْه بإبادة الفلسطينيين، وسعَت لاعتقاله. غير أن مسعى أبو مازن فشلَ لأن مَن يعود إليه حق إسقاط الدعوى هو الدولة التي أدّعت أي جنوب أفريقيا ، لا رئيس البلد الذي جرت فيه الإبادة. وهذا تدبير ذكي جداً في المحكمة الدولية لأن رئيس أي بلد قد تجري فيه إبادات، ربما يُحاط بعوامل ضغط لا يجرؤ على تفاديها أو عصيانها خوفاً على حياته ومصالحه.
يريد لبنان، برئيسي الجمهورية والحكومة، حالياً، أن يمارسا دور محمود عباس، أمام الولايات المتحدة وإسرائيل بالفصل بين موقف الدولة الرسمية وموقف حزب الله المقاوِم، وتقديم هدية لإسرائيل عبر القول إن حربها هي مع حزب الله وليس مع الدولة!
وعندنا في لبنان، الحمدلله أننا رَيّحنا نتنياهو من أن يطلب من عون والنوّام تبرئته من شيء، فهما، بمبادرة ذاتية خارقة، حسب بيان وزارة الخارجية” الحكومتان الأميركية واللبنانية لديهما العدوّ نفسه وسيحاربانه: حزب الله”!
جوزف محمود عباس ونوّام أبو مازن.. عُملة واحدة للكفاءة والتحرر الوطني والالتزام بالحقوق والدفاع عن البلاد والعباد والاعتصام بالشرف والتضحية والوفاء، وحايد عن ظهري وظهر طائفتي بسيطة !
سقَى الله أيام الرجال …….
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
