د. ليون سيوفي باحث وكاتب سياسي
يتخاصم اللبنانيون فيما بينهم على ترشيح شخص ماروني ليترأس الجمهورية اللبنانية ويُطلَق على أي مرشح رئيس المواجهة ومنهم من يعتبره مرشحاً وسطياً وغيرهم يعتبرونه مرشح توافق أو بالأحرى توافقي وهناك مرشح تحدي، أو سيادي وتتكاثر التسميات والالقاب والبعض ممن يطالبون بالحوار ويا له من حوار نتائجه معروفة كالعادة بتسوية سياسية والشعب يدفع الثمن …
يتخاصم النواب فيما بينهم على عدد النواب بين ٨٦ و٦٥ ناخب وكل هذه التمثيلية يمررونها على شعب بسيط تحت غطاء ديمقراطي للذهاب إلى طائف جديد أو لدوحة رقم اثنين..
لغاية اليوم لم يقدم أي مرشح مشروعه الاقتصادي الذي سينقذ الوطن من جهنم التي وصلنا إليها بعد هذا الفشل المرعب وينقذ شعبه من الفقر المدقع .
فكيف سيثق الشعب اللبناني بهذا الكم من المرشحين دون أن يملكوا أي مشروع سياسي اقتصادي يشرحونه أمام المواطن ؟
ملايين الأشخاص في لبنان معرَّضون لخطر المجاعة، وقد ارتفعت نسبة الانتحار في أوساط الفقراء اللبنانيين بسبب العوز واليأس كيف سينقذهم الرئيس بلا خطة اقتصادية ؟
وحده من يتبنى مشروع التمويل بالنمو لتنفيذه بعد وصوله إلى سدة الرئاسة داخل كل الوزارات وبطريقة سهلة جداً مدروسة، هذا المشروع الاقتصادي الذي تبنيته ضمن فريق متكامل ممن يحلمون بإنقاذ الوطن أشعر بالثقة التامة بمن يتبناه ويعلن ترشحه..
لكن بما أننا نعيش في وطن يشبه كل شيء إلا الوطن أصبحت كفة الميزان تتمايل لمرشح ثالث غير أزعور وفرنجية وتمت الموافقة عليه في الادارة الامريكية بمباركة خليجية إيرانية وسورية وحتى لو كان بلا مشروع فهذا هو المطلوب، فمصير لبنان ما لم يشهد تغييرًا سياسيًا جذريًا ويطبّق إصلاحات اقتصادية فعلية ستتسارع وتيرة انهياره، وسيصبح لبنان في ظل هذا الرئيس بلا مشروع دولة فاشلة وهذا هو المطلوب..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
