رئيس” تيار الفكر الشعبي ” الدكتور فواز فرحات يشارك في افتتاح معرض “من ذاكرة المكان” بمجدل عنجر

​لبّى الدكتور فواز فرحات والدكتور عبدالله الجراح ، الأستاذ كمال الميس دعوة رئيسة تلاقي الجمعيات اللبنانية السيدة كوثر عبد الفتاح، لحضور افتتاح المعرض الفني للفنان عبد الرحمن حسين الخطيب الذي حمل عنواناً يفيض بالدلالات: “من ذاكرة المكان”. وجاءت هذه التلبية تعزيزاً للروابط الثقافية وتأكيداً على أن الفن هو الجسر الأسمى الذي يربط القلوب والبلدات برباط الهوية والانتماء المشترك.
​أقيم الحفل برعاية كريمة ومباركة من سماحة مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، وحظي بزخم رسمي وعلمائي لافت جسدته شخصيات دينية وروحية رفيعة، إلى جانب مشاركة واسعة النطاق من رؤساء بلديات سابقين، ومخاتير المنطقة، وحشد غفير من الفعاليات الاجتماعية، والتربوية، والثقافية الذين التقوا جميعاً على مائدة الإبداع والتراث.
​استهلت الأمسية بكلمة ترحيبية من الأستاذ محمد حمود، أدار فيها اللقاء بلغة راقية، تلتها كلمة راعي الحفل سماحة المفتي الدكتور علي الغزاوي التي ركزت على قيم التلاقي وحفظ الأمانة التاريخية، ثم كلمة رئيس بلدية مجدل عنجر الريس جاد حمزة التي ثمن فيها احتضان البلدة لهذا الإرث، تلتها كلمة الأستاذ أيمن أبو هيكل رئيس اللجنة الثقافية في بلدية مجدل عنجر مؤكداً على دور الحركة الثقافية في إنعاش الذاكرة الجماعية، واختتمت الكلمات بكلمة شكر مفعمة بالامتنان من صاحب الريشة المبدعة الفنان عبد الرحمن حسين الخطيب.
​وعقب قص شريط الافتتاح، جال الحضور في أرجاء المعرض ليتأملوا لوحاتٍ مبهرة فاقت الوصف، نالت ثناءً وإعجاباً كبيراً؛ فقد استطاع الفنان بريشته وفكره توثيق تراث عنجر العريق وحفظ تفاصيل هويتها التاريخية بأسلوب بصري ساحر، محققاً ما قاله الفيلسوف اليوناني أرسطو: “إن غرض الفن ليس تمثيل المظهر الخارجي للأشياء، بل تجسيد جوهرها الداخلي”. فكانت كل لوحة بمثابة وثيقة حية تنبض بالحياة وتحرس ذاكرة المكان من النسيان.
​تجلى في هذا المعرض أيضاً عمق العلاقة بين الإنسان والمكان، فاللوحات لم تكن مجرد ألوان بل كانت تجسيداً لرؤية الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر حول “الموطن والوجود”، حيث يتحول المكان من حيز جغرافي إلى مستودع للذكريات والهوية. لقد أثبت الفنان الخطيب أن الفن هو الحارس الأمين للتراث، ممتثلاً لمقولة الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون: “الماضي لا يموت، بل يستمر في الحاضر عبر الذاكرة”، وهو تماماً ما فعلته هذه اللوحات المبهرة التي أعادت إحياء الماضي وجعلته ينبض في حاضرنا.

شاهد أيضاً

مضيق هرمز بين المسؤولية البيئية والعدالة الدولية

  بقلم: محمد بن علي بن ضعين البادي لطالما كانت القيمة الأخلاقية الأولى للرحّالة وعابري …