
الإعلامية جمانة كرم عياد
سيدتي يا زينب العصر، يا نبطية، كنت كما كل سنة أحضر نفسي لحضور كربلائك التي كنت تقيمينها بمناسبة استشهاد سيد الشهداء الحسين بن علي بن أمير المؤمنين أمير السيف والقلم علي بن أبي طالب عليه السلام وابن الزهراء بنت سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
كانت النبطية منذ القديم عاصمة للذكرى الحسينية التي تجمع لبنان في ساحة النبطية، كنا نبكي مأساة كربلاء وشهدائها ونذكر مقاتل أهل البيت
أما اليوم فنحن أمام كربلاء أخرى في النبطية، كربلاء جنوبية شهداؤها أبناء النبطية الذين يقدمون مواكب الشهداء موكباً إثر موكب. النبطية اليوم هي الطف التى التي شربت دماء حسينية وهي العقيلة زينب إذ تبكي من استشهد ذودا عن النبطية ومن قضى تحت أنقاض مبانيها المهدمة.
النبطية اليوم تجسد كربلاء جديدة دفاعاً عن لبنان الشهيد ودفاعا عن القيم العليا الموروثة من ثورة أبي عبد الله الحسين. شهداء النبطية اليوم كلهم حسينيون وكلهم جنوبيون وكلهم لبنانيون.
الجنوب اليوم كله نبطية، والنبطية رمز يتكرر في كل عصر هي جنوب هي لبنان هي صورة عن كربلاء، ومعالمها المهدمة هي صورة عن تاريخ شهيد يتكررفيه القاتل والمقتول. حتى ولو اختلفت الأسماء وجغرافية الحوادث.
لن تموت النبطية وأخواتها الجنوبيات لأنهن صورة عن حق الإنسان في الدفاع عن مبادئه وأخلاقية.
النبطية ليست جغرافية لقد أصبحت صورة عن معنى الشهادة في سبيل حياة كريمة
لن تموت النبطية لانها حسينية وستبقى كذلك..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net