(( فزت وربّ الكعبة))

المفكّر المصري: عبّاس محمود العقّاد

بهذا الإعلان العظيم أختتم عليٌّ عليه السلام حياته التي ابتدأت في بيت الله وانتهت في بيت الله!!
ومابين المبدأ والمنتهى كانت سجدة طويلة لله ..
يعلن الفوز في وقت عظيم ، ومكان أعظم … وطريقة ظلت تهزّ أركان التاريخ ..

لم أعرف أو أسمع عن حاكم يتمّ اغتياله في عاصمته ويقسم بربّ الكعبة ويقول : ( فزت ) !! اي فوز يتحدث عنه عليّ ابن ابي طالب عليه السلام ؟!

أنا أقسم بربّ الكعبة لو اجتمعت كلّ قواميس السياسة والحكم في العالم لما استطاعت ان تحيط بمعنى هذا الفوز !

اشترك في ٨٠ غزوة وصرع بها أبطال العرب وصناديدهم ، ولم يقل فزت !!
بايعه الناس على الخلافة في مشهد لم يسبق لأيّ خليفة أن مرّ به ، ولم يقل فزت !!

بل قال : اتخذوني وزيراً لا أميرا!

منذ سنين كلما أمرّ على هذه الكلمة (( فزت وربّ الكعبة )) أشعر أنّ كلّ منظومتي الفكرية تهتز !!
إذا كان عليّ عليه السلام هو الفائز .. فمن الخاسر يا ترى؟!!

الفوز والخسارة في قاموس عليّ يرسمان لوحة الإنسانية التي ارادها الله أن تستخلفه في عالم الوجود ..

فليراجع كل منّا (فوزه) و(خسارته) ويعرضهما على قاموس عليّ عليه السلام …

(( عظّم الله أجوركم ))

فاز *علي* وخسرت الإنسانية بفقده وربّ الكعبة
المفكّر المصري: عبّاس محمود العقّاد

شاهد أيضاً

مدير عام وزارة الإعلام السابق ، الإعلامي والمحلل السياسي محمد عبيد لـ”وجهة نظر”:

  * اتفاق الإطار غير موجود، وبالتالي لن يستطيعوا تطبيق أي حرف منه كما حصل …