احتفال حاشد للجماعة الإسلامية بمناسبة ذكرى معركة بدر وفتح مكة في بلدة شحيم

 

الحوت :”نعيش جميعا” في سفينة واحدة، إذا غرقت لا سمح الله غرقت بجميع ركابها ،ولن نتراجع عن مشروع بناء الدولة، ومواجهة منظومة الفساد”

اقامت “الجماعة الإسلامية” في لبنان، احتفالًا دينيًا حاشدا”، لمناسبة ذكرى معركة بدر وفتح مكة، في قاعة النادي الثقافي الاجتماعي في بلدة شحيم في اقليم الخروب، بحضور النائبان الدكتور عماد الحوت ، الدكتور بلال عبد الله، علي الحجار ممثلا النائب السابق محمد الحجار، عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور، المسؤول السياسي للجماعة في جبل لبنان الشيخ احمد سعيد فواز، رئيس مجلس المحافظة بلال الدقدوقي، عضو المكتب السياسي عمر سراج، رئيس بلدية كترمايا المحامي يحيى علاء الدين، رئيس بلدية سبلين محمد احمد يونس، الرئيس السابق لبلدية شحيم احمد فواز، رئيس النادي الثقافي في شحيم غياث الحجار، رئيس نادي كترمايا الثقافي الاجتماعي محمود يونس، ومسؤولون عن الجماعة والاحزاب ومخاتير ومشايخ وهيئات ورؤساء واعضاء مجالس بلدية ومخاتيرالمنطقة

 

الشيخ فارس الحاج شحادة


الحاج شحادة

بعد تلاوة ايات من القرآن الكريم للقارئ غسان عيسى، وتقديم من أنور منصور، ألقى الشيخ فارس الحاج شحادة كلمة اكد فيها :”هذا اللقاء الرمضاني هو احتفاء بمعركة بدر وفتح مكة، ولابد ان ننوه بالقيادة الاسلامية في ذاك الوقت، التي بنت جيشًا ، وحققت الانتصارات، وحمت قيمها وأراضيها ،ونريد اليوم ان نحدثكم عن معركة فتح بيت المقدس وتحرير الأقصى”، ونلفت النظر الى ان البشائر تلوح وان اليهود ألد الأعداء، وليسوا أصحابا” وأحبابا”، وكل من ينافي هذه الحقيقة هناك شك في عقيدته وايمانه”.

واضاف الحاج شحادة:”لابد من التطرق الى الإعتداء على المسجد الأقصى، ومن في الأمة اليوم يحملون اسم محمد، ولكن ليس لهم من الإسم الا الرسم، وان الذين استجابوا لصرخة القدس والمصلين فيه من نساء وشيوخ واطفال وشبان، هم أحفاد محمد ومجاهديه في جنوب لبنان وغزة بيت المقدس وفي غور الأردن، وان اليهود أعداء بنص القرآن الكريم”، وندد القصف الاسرائيلي على سوريا ولبنان وفلسطين في ظل الصمت الاقليمي والدولي الكامل”،

وتابع الحاج شحادة:”من اوقف التصعيد في فلسطين، هي قبضة المجاهدين على زناد البندقية، لأن هذا العدو لا يفهم إلا بالقوة”.


النائب عماد الحوت

الحوت

ثم تحدث النائب الحوت فقال: “لعل وقوع غزوة بدر وفتح مكة في شهر رمضان إشارة من الله بوجوب الحفاظ على الأمل بالانتصار في مختلف الأزمات”، وعليه نقول :”لبيك يا أقصى”، بمثابة نداء كل مسلم ومخلص في الأمة، ولكن حتى نقوم بواجبنا الصحيح تجاه معركة تحرير بيت المقدس، ينبغي لنا أن نعود بالتاريخ الى الوراء للوقوف عند استراتيجية أحد الرجال الرجال الذين حرروا بيت المقدس، عنيت به صلاح الدين الايوبي، الذي قام بترتيب أوضاع البلاد المحيطة ببيت المقدس، وجمعها على قيم كتاب الله وسنة رسوله، وهذا يرتب علينا في أيامنا هذه واجب نشر الوعي بضرورة دعم القضية الفلسطينية العادلة من جهة، والتركيز على بناء أوطاننا وتأمين عناصر الاستقرار والإزدهار والتطور لها حتى تتمكن من مواكبة عملية التحرير والمساهمة فيه”.

وتابع الحوت : “يمر بلدنا لبنان في هذه الأيام المباركة بمجموعة من الأزمات يحسن بنا أن نحسن التعامل معها، فمن أزمة اقتصادية – اجتماعية، الى أزمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، الى خطاب شد عصب طائفي بغيض عند كل محطة، الى غير ذلك من الأزمات التي تحتاج أن نحسن التعامل معها. الأولوية اليوم أن يدرك الجميع ضرورة مراجعة الحسابات وأننا نعيش جميعا” في سفينة واحدة، إذا غرقت لا سمح الله غرقت بجميع ركابها، وأن نتدارس معا” كيف نستطيع أن نجنب لبنان تداعيات الأزمة الاقتصادية – الاجتماعية، وأن نرسم معًا صورة لبنان المستقبل ووسائل نهوضه إن شاء الله. الأولوية اليوم تقديم مصلحة الوطن وأمنه واستقراره على جميع المصالح الفئوية والحزبية، والأولوية اليوم حقوق المواطن وكرامته، ولن نتراجع في سبيل كل ذلك عن مشروع بناء الدولة، ومواجهة منظومة الفساد المتغلغلة في أعماق هذه الدولة وعلى رأسها”.

وأردف الحوت : “اللبنانيون اليوم مدعوون الى حلف فضول جديد بينهم بعيدا عن سياسات الشحن وشد العصب الطائفي والمذهبي، والتوقف عن التعامل مع لبنان وكأنه مجموعة من إمارات الطوائف أو زعماء العشائر، فكفانا تغطية لصفقات الفساد والمحاصصة في مختلف القطاعات، وكفانا تواطؤا مع مافيات الدولار على حساب المواطن، وكفانا ادعاء للعجز عن مواجهة جشع التجار، بعد أن تم إقرار التسعير بالدولار خدمة لمكاسبهم، وكفانا السكوت عن شبكات التهريب التي تمتص ما تبقى من إمكانات ضعيفة في بلدنا، وكفانا تغطية لشبكات تصنيع حبوب المخدرات وتصديرها للدول العربية. نحن بحاجة الى تقديم المصلحة الوطنية والمحافظة على استقرار لبنان على أي انتماء أو محور، نحن بحاجة الى تغليب العمل المشترك في هذه المرحلة الصعبة على مفهوم تأكيد الحضور، نحن بحاجة الى تبريد أجواء الشحن الطائفي حتى لا تنفلت الأمور بشكل مخطط أو عفوي وإبقاء الخلافات سياسية”.

وقال الحوت :”نحن يا سادة نستعجل كجميع اللبنانيين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولكن ليس أي رئيس، فنحن لا نريد رئيسًا يشارك في تغطية صفقات الغاز والنفايات وتقاسم الحصص، ولا نريد أن نكرر تجربة السنوات الست العجاف التي مرت، لذلك نحن لا نريد رئيسًا طرفًا ، وإنما نريد رئيسًا يمتلك برنامجا يجمع حوله اللبنانيين ويشكل مخرجًا لأزمة المواطن، رئيسًا يتعهد بالعمل على شراكة وطنية حقيقية في كل شيء، شراكة في عملية بناء المؤسسات والإقتصاد والإزدهار للوطن والمواطن، وشراكة في قرار مقاومة العدو الصهيوني من خلال استراتيجية دفاعية للدولة”.

جانب من الحضور

وأكد الحوت :”اننا نريد وطنا للتعايش لا ساحة لتصفية الحسابات، وطنًا حرا”مستقلًا عربي الهوية والإنتماء لا وطن محاور غربية وشرقية، وطن عدالة ومؤسسات لا وطن محاصصة ومحسوبيات وصفقات، وطن أخلاق وقيم لا وطن شذوذ وتفلت، نريده وطنًا متضامنًا مع إخوانه العرب وقضاياهم كقضية الشعب الفلسطيني ونضاله لتحرير أرضه ومنع استباحة مقدساته”.

وختم الحوت: “ان مشروعنا هو مشروع نهضة الإنسان والمجتمع، وهذا يحتاج الى قيم يشكل شهر رمضان فرصة لترسيخها في النفوس”.

وتخلل الاحتفال باقة من الأناشيد الإسلامية لفرقة الحبيب المصطفى بقيادة الشيخ ناصر الجاري.

شاهد أيضاً

شرق أوسط “إيرانى”

عبد الحليم قنديل لا أحد يملك الجزم بأن الحرب الأمريكية “الإسرائيلية”على إيران انتهت إلى غير …