يا أبناء شعبنا العظيم،
أيها الصامدون في وجه آلة الحرب والعدوان،
في لحظة مصيرية من تاريخ وطننا، وفي وقت كان يُفترض فيه بالدولة اللبنانية أن تستند إلى عناصر قوتها الميدانية والشعبية لفرض شروط الكرامة والسيادة، صُدمنا بالهرولة الرسمية نحو توقيع ما سُمّي بـ”اتفاق الإطار الثلاثي” في واشنطن. إن هذا الاتفاق لا يمثل خطوة نحو السيادة، بل هو صك إذعان يشرعن الاحتلال، ويلبي الإملاءات الأميركية والصهيونية على حساب دماء الش.ه.داء وتضحيات النازحين.
إن الجبهة القومية، ومن موقع المسؤولية التاريخية والوطنية، توجّه هذا النداء العاجل والمفتوح:
أولًا: دعوة الدولة إلى إعادة النظر الفوري في المسار التفاوضي:
تطالب الجبهة القومية الدولة اللبنانية، بكافة مقوماتها ومؤسساتها، بالعودة الفورية وغير المشروطة عن هذا المسار التفاوضي الاستسلامي الذي أثبت عُقمه، والذي كبّل لبنان بترتيبات أمنية مذلّة. إن الإصرار على السير في هذا الطريق هو انتحار سياسي وتفريط علني بسيادة الوطن.
ثانيًا: نداء إلى قيادة الجيش اللبناني وضباطه وجنوده:
إننا نتوجه إلى قيادة الجيش اللبناني، المؤسسة الضامنة لوحدة البلاد وكرامتها، بدعوتها إلى رفض أي بنود تخاذلية في هذا الاتفاق، وعدم الاستجابة للرغبات والمطالب الأمنية للعدو الصهيوني، لأن محاولة زج الجيش كحارس لترتيبات الاحتلال في “مناطق تجريبية” أو أحزمة أمنية مستحدثة هي مؤامرة على دور العقيدة القتالية للجيش. ونحن على ثقة بأن جيشنا الوطني لن يكون إلا درعًا للوطن، رافضًا لأي إملاءات تنتقص من تضحياته.
ثالثًا: تفويت الفرص التاريخية والتماهي مع العدو:
ترى الجبهة القومية في موقف الدولة المنهزم، والمتناغم مع الرغبات الأميركية، تماهيًا فاضحًا مع أجندة العدو. إن عدم استفادة المفاوض اللبناني من مسارات دولية وإقليمية موازية، كالمسار الباكستاني وغيره من التوازنات التي كان يمكن الاستثمار فيها لتعزيز موقف لبنان وحماية ظهره، يكشف عن غياب كامل للرؤية الاستراتيجية، وعن خضوع مطلق لإرادة واشنطن، مما حوّل المفاوضات إلى منصة لتمرير شروط الاحتلال بدل كسرها.
رابعًا: الدعوة إلى حراك سياسي وشعبي واسع لإسقاط الاتفاق المعيب:
تعلن الجبهة القومية إطلاق حركة سياسية وشعبية واسعة ومستمرة، وتدعو كافة القوى الوطنية الحية، والأحزاب، والهيئات النقابية، والفعاليات الشريفة، وكل مواطن م.ق.اوم، إلى الانخراط في هذا التحرك الرافض للاتفاق المعيب، لأن الصمت اليوم هو شراكة في التنازل والإذعان. والمطلوب هو تفعيل جبهة وطنية عريضة تُسقط مفاعيل هذا الإطار الاستسلامي في المهد.
إن السيادة لا تتجزأ، والكرامة الوطنية لا تخضع للمساومة في عواصم التآمر، وسيبقى صوت الحق والم.ق.اومة والرفض هو الأعلى.
الجبهة القومية
بيروت في: 26 حزيران 2026
#قوميون_عرب
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
