اعتقال وريث إمبراطورية إعلامية أميركية في إسبانيا بعد دعمه لفلسطين.. من هو فيرجي تشامبرز وما حقيقة القضية؟

أثار اعتقال رجل الأعمال والناشط الأممي الأميركي فيرجي تشامبرز في إسبانيا جدلاً واسعاً، بعدما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بدعم القضية الفلسطينية وتمويل مبادرات إنسانية مرتبطة بقطاع غزة، وسط تساؤلات حول طبيعة الاتهامات الموجهة إليه وما إذا كانت لها صلة بنشاطه السياسي والإنساني.

تشامبرز هو أحد ورثة عائلة Cox المالكة لإحدى أكبر المجموعات الإعلامية في الولايات المتحدة، والتي تضم مؤسسات إعلامية بارزة، قبل أن يقرر بيع حصته من إرث العائلة، التي قُدّرت قيمتها بنحو 250 مليون دولار، والتوجه للإستقرار في تونس.

وخلال العدوان على غزة وأثناء إقامته بتونس، برز اسم تشامبرز باعتباره أحد الداعمين للجهود الإنسانية الموجهة إلى الفلسطينيين ، حيث تشير تقارير إلى أن تبرعاته تجاوزت مليون دولار، إضافة إلى دعمه لحملات قانونية ومبادرات تستهدف شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، ومشاركته في الدعوات لمقاطعة شركات السلاح.

وأوقفت السلطات الإسبانية تشامبرز بناءً على بطاقة جلب دولية بطلب من الولايات المتحدة، ويواجه، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية وإسبانية، اتهامات جنائية في قضايا منفصلة، قد تصل العقوبات المرتبطة بها إلى 30 عاماً من السجن في حال الإدانة. وينفي تشامبرز الاتهامات الموجهة إليه، بينما يرى داعموه أن نشاطه المؤيد لفلسطين هو العالم الاساسي في تسليط الضوء عليه وملاحقته.

وفي تعليقه على القضية، قال الجراح الفلسطيني الدكتور غسان أبو ستة لموقع ميدل إيست آي البريطاني إن دور فيرجي تشامبرز في دعم القضية الفلسطينية « يُعد دوراً حيوياً »، مشيراً إلى أهمية مساهماته في دعم المبادرات الإنسانية في غزة.

وفي السياق ذاته، أعلن مشروع Sameer Project، وهو مبادرة إنسانية أسسها فلسطينيون في الشتات لتقديم المأوى، ودعم مخيمات النازحين، والمساعدات الغذائية والطبية للعائلات في قطاع غزة، أنه تلقى دعماً مالياً من تشامبرز بقيمة 250 ألف دولار، مؤكداً أن هذه المساعدات شكّلت « شرياناً » أساسياً لاستمرار نشاطه الإغاثي.

وتقول الجهات الداعمة لتشامبرز إن الأموال التي قدمها ذهبت إلى مشاريع إنسانية وإغاثية، بينما تشير لائحة الاتهام المتداولة في بعض وسائل الإعلام الغربية إلى أن السلطات تشتبه في وجود تحويلات مالية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، جرى تكييفها قانونياً من قبل السلطات الامريكية و ضمن حملة يقودها النفوذ الصهيوني في أمريكا على انها اتهامات تشمل غسل الأموال ودعم جهات محظورة.

 

شاهد أيضاً

مليونيات التحذير والنفير

محمد القيري شهدت المحافظات اليمنيه مليونيات التحذير والنفير للنظام السعودي في رفع الحصار عن اليمن …