🖋️ رضوان حسين وعيل
1. «على “إسرائيل” أن تظهر بعض الالتزام والرغبة بإنهاء الحرب وحان الوقت لتفوق قوة المنطق على منطق القوة»
الأسلوب الخبيث: استخدام صيغة “الرجاء المائع” والمناشدة الأخلاقية لعدو يرتكب مجازر، بدلاً من إدانته أو تهديده.
النوايا والمآرب: النية هنا هي شرعنة منطق القوة الإسرائيلي؛ فحين يطلب منها “إظهار بعض الالتزام”، هو يعترف ضمناً بأن لـ”إسرائيل” الحق في وضع الشروط، ويبرر لها ما فعلته بذريعة أن الحرب فرضتها “قوة الأمر الواقع”.
اللؤم: تصوير الصراع وكأنه سوء تفاهم يحتاج إلى “منطق وعقل”، وهو ما يغسل جرائم الاحتلال ويساوي بين الجلاد والضحية، ويمهد لإقناع اللبنانيين بأن الاستسلام لشروط إسرائيل هو “منطق العقل”.
2. «نسعى لعلاقة جيدة مع ايران ترتكز على الاحترام المتبادل لكن عليها ألا تتدخل بشؤوننا والا تدمر بلدنا من اجل مصالحها»
الأسلوب الخبيث: تبني السردية الصهيونية-الأمريكية بحرفيتها، والتي تختصر الصراع والمقاومة في لبنان بأنها “أداة إيرانية تخريبية”.
النوايا والمآرب:شيطنة جبهة الإسناد والمقاومة، وتحميل طهران (وبالتالي حزب الله) مسؤولية الدمار الإسرائيلي. النية المبيتة هنا هي رفع المسؤولية عن الطائرات الإسرائيلية وتوجيه غضب الشعب اللبناني نحو الداخل ونحو الحليف الإقليمي، لتهيئة الأجواء لقطع العلاقات مع محور المقاومة تمهيداً للاستفراد بلبنان.
اللؤم: استخدام عبارة “ألا تدمر بلدنا” يتضمن لؤماً كبيراً؛ فالذي يدمر لبنان بالصواريخ والقنابل هي إسرائيل، لكنه ينسب التدمير معنوياً وسياسياً لإيران، وهو عينه الخطاب الدبلوماسي الإسرائيلي في الأمم المتحدة.
3. «كمسؤولين نحن موحّدون من أجل إنهاء الحرب وبرّي يمثّل الشيعة وليس حزب الله فقط»
الأسلوب الخبيث: أسلوب “دق الأسافين” ومحاولة إحداث شقاق عميق داخل البيئة الحاضنة للمقاومة (الفصل بين حركة أمل وحزب الله).
النوايا والمآرب: تنفيذ المخطط الإسرائيلي القديم المتجدد بـعزل حزب الله سياسياً وشعبياً. النية هي نزع الصفة التمثيلية للشيعة عن المقاومة، وحصرها في جهة يمكن تقديم تنازلات من خلالها (نبيه بري)، لإظهار حزب الله كفصيل معزول ومتمرد حتى على طائفته.
اللؤم: التباكي على الوحدة (“نحن موحدون”) بينما يمارس في نفس الجملة عملية فرز وتقسيم طائفي خبيث يستهدف إضعاف الموقف اللبناني المفاوض.
4. «المفاوضات محصورة برئيس الجمهورية وفقاً للدستور لكني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب ونحن موحدون لانهاء الحرب»
الأسلوب الخبيث: الاستقواء بالدستور لمصادرة القرار الوطني وقطع الطريق على أي صوت مقاوم يعترض على شروط الاستسلام.
النوايا والمآرب:احتكار التوقيع على صك التنازل. النية هي تنصيب نفسه الوكيل الحصري والوحيد المعترف به دولياً (وأمريكياً) لتمرير الاتفاقيات التي تمس بالسيادة اللبنانية وبيع الجنوب تحت مسمى “الاتفاق الدستوري”.
اللؤم: إشراك رئيسي الحكومة والمجلس صغاراً في خانة “المستشارين” فقط لكي يضمن صمتهم، وليحملهم معه وزر التنازلات القادمة حتى لا يظهر كخائن منفرد، بل كـ”رئيس يطبق الدستور بموافقة الجميع”.
5. «أعضاء حزب الله لبنانيون ولهم الحق في العيش بكرامة انما تحت حماية الدولة واذا لم يوافق الحزب على تسليم السلاح او التفاوض مع الحكومة فسيبتعد عنه الشعب»
الأسلوب الخبيث: طرح معادلة “الاستسلام أو الإبادة والعزل”، وهو المطلب الإسرائيلي الجوهري (نزع السلاح).
النوايا والمآرب:التمهيد لشرعنة أي حرب أو سحق لحزب الله في المستقبل. عندما يقول “فسيبتعد عنه الشعب”، هو يعطي ضوءاً أخضر معنوياً للاحتلال وللداخل بأن دماء الحزب أصبحت مستباحة لأن الشعب تخلى عنه لرفضه تسليم السلاح.
اللؤم: استخدام مصطلح “العيش بكرامة” هو قمة اللؤم؛ إذ يربط كرامتهم بنزع سلاحهم الذي يحميهم، ويريد تحويل مقاتلي المقاومة إلى مجرد “مواطنين تحت رعاية دولة” عاجزة، مما يعرض الجنوب بأكمله للاستباحة الإسرائيلية بعد تجريده من قوته الردعية.
6. «لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب»
الأسلوب الخبيث: تقديم صك اعتراف وتطبيع مجاني ومبطن بغلاف المقاطعة المؤقتة.
النوايا والمآرب: النية الخبيثة جداً هي شرعنة اللقاء مع نتنياهو وجعله تحصيلاً حاصلاً. هو لا يرى في نتنياهو مجرم حرب لا يجوز اللقاء به مطلقاً، بل يرى فيه “شريكاً مفاوضاً” ينتظر فقط صياغة الاتفاق النهائي ليجلس معه ويلتقط الصور.
اللؤم: إيهام الرأي العام اللبناني بأن عدم لقائه بنتنياهو الآن هو موقف بطولي، بينما هو في الحقيقة يمهد لبيع الجنوب وتوقيع اتفاق استسلام، واللقاء سيكون التتويج لهذا الاتفاق.
7. «خدمت لـ 42 عاماً في الجيش وكنت in ساحات القتال مرات عدّة ورأيت أهوال الحرب ولذلك أكره الحروب وفضّلت المفاوضات عليها لأنّني لا أريد لأولادي ولا للشعب اللبناني أن يعيشوا الصعوبة نفسها التي عشتها»
الأسلوب الخبيث: البروباغندا النفسية ولعب دور “الأب الحريص” لتمرير الهزيمة النفسية للشعب.
النوايا والمآرب:كسر إرادة القتال والمقاومة لدى اللبنانيين. النية هي غرس عقيدة الاستسلام والقبول بالهزيمة تحت شعار “كره الحروب” وحماية الأولاد. هذا الخطاب يخدم الماكينة الصهيونية التي تريد شعباً يكره الحرب لدرجة القبول بالاحتلال والتنازل عن الأرض (الجنوب) مقابل السلام الموهوم.
اللؤم: استغلال تاريخه العسكري لإعطاء شرعية لـ”الاستسلام الدبلوماسي”، وكأنه يقول: “إذا كنت أنا الجنرال أرفض الحرب وأفاوض، فمن أنتم لتطالبوا بالمقاومة؟”، مضحياً بتضحيات الشهداء في الجنوب من أجل سلامة عائلته وأولاده ومكاسبه.
8. «نريد وقف الوضع العدائي بين لبنان و”إسرائيل” وفيما خص السلام نحن جزء من المبادرة العربية وملتزمون بها»
الأسلوب الخبيث: تبديل المصطلحات العقائدية والوطنية؛ فتحول الصراع مع العدو الصهيوني إلى مجرد “وضع عدائي” عابر يسهل إنهاؤه.
النوايا والمآرب: التوطئة والتمهيد لـ”اتفاق سلام وتطبيع كامل” وبيع السيادة في الجنوب. الاحتماء بـ”المبادرة العربية” هو قناع خبيث لتمرير التطبيع اللبناني الفردي تحت غطاء شرعية عربية، والهدف النهائي هو تصفية القضية وإدخال لبنان في حظيرة “اتفاقيات أبراهام” والتنازل عن الحدود البرية والبحرية للعدو.
اللؤم: نزع صفة “العدو المطلق” عن إسرائيل، وتحويل الاتفاق معها إلى التزام عربي، مما يجرد لبنان من حقه التاريخي والدستوري في اعتبار إسرائيل كياناً غاصباً.
9. «لا املك خياراً غير التفاوض واحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس الأميركي بإنهاء الصراع وهو يعلم ان استقرار لبنان مهم لاستقرار المنطقة»
الأسلوب الخبيث: إعلان الاستسلام والتبعية المطلقة للإرادة الأمريكية (الراعي الرسمي لإسرائيل) وإظهار العجز التام كاستراتيجية.
النوايا والمآرب:تسليم مفاتيح الجنوب ولبنان بالكامل للإدارة الأمريكية. النية هي إفهام الصهاينة والأمريكيين بأنه “الرجل الخاضع والمستعد لتنفيذ ما يطلب منه”، طالما أن ذلك يضمن استقراره السياسي.
اللؤم والعمالة المبطنة: ربط مصير ومستقبل بلد برمتّه بـ”الرغبة الشخصية” لرئيس أمريكي، وهو ما يعني إلغاء السيادة اللبنانية بالكامل، وجعل دماء وأرض الجنوبيين مجرد ورقة مقايضة في البازار الأمريكي-الإسرائيلي لتأمين مصالح الاحتلال في المنطقة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
