سمكة الرئة في غرب إفريقيا تُعَدّ من أغرب المخلوقات في عالم الأحياء.

فخلال مواسم الجفاف، حين تجف الأنهار وتختفي المياه، لا تموت هذه السمكة كما يحدث لغيرها، بل تلجأ إلى حيلة مدهشة للبقاء. إذ تقوم بدفن نفسها في الطين، وتُفرز غشاءً مخاطيًّا يغلّف جسدها على شكل شرنقة، ثم تدخل في حالة تُعرف باسم السبات الصيفي، وهي حالة تشبه الغيبوبة يتباطأ فيها نشاطها الحيوي بشكل كبير.

وخلال هذه الفترة، تتنفس السمكة الهواء من فتحة صغيرة قرب فمها مستخدمة رئتيها بدلًا من الخياشيم، وتعيش على ما تبقّى في جسدها من طاقة، حتى إنها قد تهضم جزءًا من أنسجتها العضلية لتستمر في الحياة.

وبحسب دراسات أُجريت في جامعة أكسفورد، تستطيع سمكة الرئة أن تبقى في هذه الحالة لعدة أشهر أو أكثر، من دون طعام أو ماء، حتى تهطل الأمطار من جديد وتعود المياه إلى موطنها الطبيعي، فتخرج من شرنقتها وتستأنف حياتها كأنها لم تغب لحظة.

سبحان الله الذي علّم كل مخلوقٍ سبيل بقائه. �

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …