الباحث الثقافي وليد الدبس
الترادف العشوائي و مفاجئة المكابح الثقافية
المثال الحيّ بشاهد المبتكر الإنتاجي الثقافي كثمار غراس زمنية مُعاصرة تخط بياناتها المعرفية بسطور ذاتية الإنشاء مترابطة القيمة الإنتمائية وهي النهوض الثقافي من الأنقاض إلى الإنفتاحية
إنطلاقاً من نهاية الحرب العالمية الثانية و ربطاً بزوال تبعيات بدايات الجهل المفعل بقوة السلطة بدءً من بدايات عهد الخلافة المُحدثة النفوذ
والذي أُحدثَ من خلاله فجوات تسلل الإستعمار وإطلاق عملية مسح الذاكرة بواقعة مسح التاريخ بإثارة طوفانٍ ديمغرافي جارف للمشيدان الثقافية حيث تم فصل الوعي الثقافي عن المنعطف الديني
والتشديد على إتباع المنقول و إقصاء الإبتكار وإختصار المعرفة على البارزين وإغتنام تأثيرهم على النخبة و تحجيم النقد من باب الإطلاع وإحتكار النقاشات الثقافية على مجالس الخاصة المفعمة بافوقية بخصوصية الرفاهية المادية –
إلى هنا نكتفي بهذا القدر من رؤوس أقلام تعريفية موضحة أهم أسباب ثُبات الثقافة المعرفية عبر حُقبٍ خالية أفقدت المجتمع طاقة الإبتكار .

لنتصل مباشرة بالقرن العشرين تباعاً للموضوع مستشهدين بمخاضه للثورة الثقافية الناهضة من جذور تاريحٍ مُترف الثراء بتراثٍ ينتفض الغُبار لنواكب أواخر عقده الخامس في عام 1959 لواقعة ميلاد الجمعية العربية المتحدة للٱداب و الفنون التي إنطلقت من رحم جغرافيا الثقافات العالمية المادية العمرانية العينية واللامادية اللسانية السمعية معتمدة ثلاثية الجاذبية الوجدانية بربط الأسباب لمحاكاة الإنسان ، الزمان ، المكان بواقعة التلاقي .
ونشأت بعلاقة مجتمعية تتكون من نخبة إبداعية كحجر أساس لمظلة أسرية وطنية متنامية كفيلة بإحتواء الطاقات الإنبعاثية المتعددة المواهب ورعايتها بتأمين المكتسبات المتنامية التطور الذاتي تطلعاً للوصول إلى أهلية الإنتاج الإبداعي الشخصي بتقييم المستوى بضابطة النقد الإرشادي المصحح .
وعلى هذا الأساس من الإنطلاقة المعرفية مضت الجمعية بالإرتكاز على قاعدة الإنشاء البُنياني للصرح المجتمعي بمعادلة الإعداد المستقبلي المتنامي بغاية إبراز القدرات و إظهار الإبتكارات الفردية
فكانت إنطلاقتها في بداية الستينيات مثمرة العطاء كمنارة لميناء المعرفة الأدبية المتسعة الشاطئ بتميز منتجع الإقبال الفكري المتعدد المواهب ربطاً بإستقبال مختلف الأعمار بتنظيم تراتبي مُتقن يُتيح لكل ذي موهبة تنمية قدراته الإنبعاثية تحت إشراف نخبة متمكنة الإطلاع والإدارة و التوجيه –
وبناءً على ما تقدم أعلاه من شرح تعريفي موضوعي مُختصر التبيان السردي عن جوهر إنشاء الجمعية بات بمقدورنا الإتصال بخلاصة ما وصلت إليه تباعاً لستة وستون عاماً من مسيرة التنمية الثقافية المؤطرة بالتعاون ضمن إطار الصلة بوزارتيّ الثقافة . والشؤون الإجتماعية والعمل .
فبرز من خلال هذه المعطيات نتاجاً ثقافيا حاضر الإثبات بتوثيق خصوصية الإنشاء للمُبتكر الإبداعي بالإضافة لخصوصية المُنتجْ بسم مبتكره إشهاراً بحيادية الترادف و المقتبسات التقمصية المسبوقة.
فأبرز النتاجات الفردية على مستوى الإنشاء والتي تتصدر إطار الإبتكار بتميّز الخصوصية .

الأديب الأستاذ عبد القادر بدور رئيس الجمعية مُبتكر برنامج سوريون حول العلم إعداداً و إخراجاً وتقديماً كبرنامج تواصلي ثقافي إعلامي
يُحاكي القيمة الإبداعية من مُنطلقها الوطني الأم وحتى إجتيازها فضاء المُغترب للجاليات السورية وهذا نتاجٌ يعتبر فريد النوعية في الأوساط الثقافية لجهة إهتمامه بإجمالي ما يتعلق بالفنون و الأدبيات
بالإضافة لإضفائه طابعاً حوارياً من السهل الممتنع
الذي يُدرجُ الثقافة السورية بركب العالمية –

الوشاح الأستاذ عبد المنعم أبو غالون عضو الجمعية خريج معهد موسيقي متمم لمسيرة إبتكار الموشح الحلبي بإمتياز الخصوصية الإنشائية و اللحن الموازي للطابع التاريخي للموشح الحلبي والأندلسي بإنفراده ب إبتكار الأسلوب الإنشائي للكلمة الغزلية
و تميّز استخراج المقام من مقام ٱخر بمعادلة الإدغام مثل مقام العجم سي بيمول مستخرجاً منه مقام الأصفهان و أخذ مقام الصبا
و أخذ منه مقام شهناز بخانة موشح ٱخر تمكيناً و توثيقاً للموشح الأول بمعادلة إدغام محازيوأخذ من مقام النهاوند دو . مقام النكريز من الصول ليحتل بذلك صفة الإبتكار بتميز منقطع النظير.جمعاً
بين إبتكار الكلمة و إنشاء اللحن من وازع السليقة ليتربع بذلك في سجل التوثيق العالمي للمبتكرات –

المطرب الفنان الأستاذ أحمد خياطة عضو الجمعية بنك المقامات الموسيقية المساهم بإثراء المبتدئين المتميز بالمجهود التطوعي لإغناء المتدربيين من مخزونه التراثي المكتسب عبر مسيرته الفنية بصفته مشرف مدرس كورال حلب الوطني . تخرج على يده أربعة دورات من منتسبي الكورال بتخرج فخري كمطرب حافظ للمقامات التراثية
و يعتبر أحمد خياطة أبرز مبتكري المنقول التراثي للموشح . بالإضافة لٱدائه أربعة موشحات حديثة من نتاج الشاح الأستاذ عبد المنعم أبو غالون كنتاج معاصر بقيمة توثيقية تراثية إستباقية مستقبلية .
بالإضافة لإعتبار الأستاذ أحمد خياطة أحد أهم الفاعلين و أبرز المساهمين بإدخال القدود الحلبية في دائرة التراث العالمي الا مادي . لإعتماده عالمياً وليتموضع أحمد خياطة بإطار المسجلات العالمية – أحمد خياطة بإطار المسجلات العالمية –

الباحث الثقافي الأديب الشعبي وليد الدبس عضو الجمعية . مُنفرد الإبتكار الشخصي بقيمة الإنشاء لثقافة الأدب الشعبي بتميّز صياغة الكلمة ربطاً بين القصيدة الغنائية ذات التأثير الوجداني الموازية لإطار الشعر الرعوي بخصوصية الإبتكار . و إبتكار الرابط الثقافي للعلاقة الإنسانية المجتمعية بالقيمة الإرشادية الملامسة للإتزان العاطفي ربطاً بالمحاكاة الوجدانية الذاتية المتصلة بالواقع . ويتموضع بمربع صفة الإبتكار لجهة إنفراده بإقصاء الترادف إعتماداً على طاقة السجية المتقدة والتي مكنته من حدْ عالمية البروتوكول النظري بالإفصاح عن حقيقة عالمية الإبتكار الثقافي المتجذر الذي تنتجه الفراسة المعرفية بجوهرية الإبداع الذي يُكسب المجتمع صفة العالمية بنتاجه الثقافي –
الباحث الثقافي وليد الدبس
… يتبع
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
