سلسلة ثقافة الأدب الشعبي (ج /٦٥ ) بحثية بانورامية العطاء الثقافي

الباحث الثقافي وليد الدبس

( الترادف و نتاجه الفكري للمؤثرات الإنقسامية )

من المنطق أن نسلم بمعادلة التنامي على منطلق الأساس من للقاعدة الإنشائية لبداية النمو من خلال الإنتماء للحاضنة الأسرية والإجتماعية بتأثر القيمتين التربوية و الإرشادية إن إكتملتا ويكون مضمون البداية التأثر بتعبوية المحيط بما يمتلك من معطيات المقتنى الفكري المتوارث. فتكون النتيجة إكتساب ذات المقومات المتناقلة  بفارق حرية الحذف أو الإضافة الكيفية المستجدة وذلك وفق إلتحاق الأجيال بطور المراحل الإنتقالية بمعادلة تعليق الماضي المنصرم بالإنفتاح على الحداثة .

ومن هنا يتم إحداث ثغرات إستعمار فكري متطور إذ أن مرحلتيّ الطفولة و اليفاعة هُلاميتا البُنية بواقع فراغ أوعية الإدراك و إسفنجية التلقي وحقيقة الا مرجعية لمركزية الثقافة المعرفية بناءً على قاعدة الترادف المتسلسل تباعاً .

ومن هنا تتعدد شعاب المسارات المتعددة التوجه وتمسك مُعظم مُتبعيها بالإنقسام الإنفصالي الحاد إستجابة لمستجدات الإغراء الحديثة العهد بالتفاعل مع الرغبات المكبوحة بقوانين الٱداب –

فالإنقسام المركب بهذا الشكل الإعتباطي مبنيّ على قاعدة سد فراغات النقص الثقافي بإعادة تدوير مُستنسخاً إجتماعياً ترادفياً
بتوجيه يقوم على ذات عشوائية الميول الفكري بفارق تبعيةٍ مُستحدثة المؤثرات الإستقطابية بتأثير جاذبية مغريات إباحية الميول للرغبة الفردية بمعادلة تجزئة ترادف جمعي إلى كونتونات مُحدثة للإنفتاح على ترادف قياسي بموازاة الحرية الفردية بظاهرة عددية مختلفة الانتماءات المجتمعية والهوية . وهذه المعطيات المسبقة الإعداد لخرق مجتمعات الترادف تُشكل أهم و أخطر أسباب تفكيك المجتمعات السيادية من زاوية الإنقسام الفكري إلى تعددية مربعات ترادفية
يكون ناتجها الإنقسامي صراع عشوائي المواجهة بين جهتين أصيل وبديل، وطني بخاصرة مفتوحة .

علماً بأن أساس الترادف مُجسم قزميّ تقمصي لا يتجاوز غاية المصلحة الشخصية بمدٍ واحد إلا أنه أكثر خطورة من حرب كلاسيكية مفتوحة لكونه يسبب عجزاً حاداً بموازنة القوى الوطنية بين الترسانة البشرية بقيمة أرضية هرمية وطنية و نظيرها من أرضية جماهيرية بالإنقلاب على الذات .

فعلاج معضلة الترادف لتجنب الخطر المحدق مختصراً على محو الأمية الدينية المتنامية التخلف بتحييد الخطاب الديني حرية الإستهلاك اللسانيالمفرط التناول بالإثنيات المذهبية المتضادة
لكون الخطاب الديني يشكل أخطر منقول ترادفي وأسهل مسلك إختراقي من نافذة التبعية النقلية .

وهذا المنعطف السلبي لا يكبح ثوران نشاطه سوى تفعيل الأعراف بمحاداة القانون القضائي المعني بمكافحة النشوذ عن القواعد الأدبية الإجتماعية .

فصغرات الخروقات العدائية مطلقة النوافذ إباحة من العاطفة المبهمة . إلى العاطفة الدينية النقلية .                                                   إلى الجهل الأسود المؤطر بالتعلم الدراسي .
إلى الوازع العشوائي المتعدد الميولات الجنحية

وجميع هذه الصفات تدور في فلك الترادف المنقول وتأثيرها يعكس تهديد خطر ع الحاضر والمستقبل كرد فعل دفين عقليات مفرغة من طاقة المعرفة و مُنساقة للماديات العينية دون عناء الجهود؟ .
فما طرأ حديثاً من مُحرضات الجاذبية والمنشطات الخيالية الإفتراضية هو الترادف الهوائي بتفاعل المشهد الذي يلازم شعور الرغبة بتفعيل حاسة التأمل . وهو التطور التقني الذي إستبدل القدرات العقلية بذكاء إصطناعي يُجيزُ المحظور بحرية الإختيار المجازي بهدف تبديد المنبعثات العقلية من مخزون الذاكرة وإعدام خلايا الطاقة الذهنية للذكاء البشري –

ومن هنا يعوض الإدراك البشري المُتلف بمقتنيات إصطناعية طيفية مركبة الإستجابة بإتقان .تزود الفراغات الذهنية بترادفات حديثة الإنشاء تُنمي عشوائية الترادف بتعدد أطياف الحداثة لتفعيل المؤثرات الإنقسامية ب تبعية مُستقلة تُحاكي معادلة إعادة التدوير الذهني المنفصل .

وهنا تستقل حيازة مركزية الإدارة بيد المستعمر عُقبٰ إتلاف الموروث الثقافي في دائرة النسيان . فتصبح عقاقير المعرفة مسوقة بالقيمة الشرائية ومصنفة بنوعية الجرعة و شرطية حاجة الإستهلاك لتكون النتيجة استحواذاً كُلياً على كامل المقدرات بتكلفة إستنفاذ الطاقة البشرية ب خدمة طوعية يقابلها التمتع بشعور الفوقية من نتاج التبعية.

الباحث الثقافي وليد الدبس

…يتبع

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …