الاعتذار

 

إعداد زهراء🌹

كل اعتذارٍ هو إعلان صادقٌ بأن السوء الذي صدر عنك
لم يكن إلا خطأ عارضٌ لا يعتري جوهرك، وبه تقرّ بأنك بعيد عن كل تصرف مسىء، وبأن لديك القدرة على أن ترى نفسك بصدق، وعلى تقبل أخطائك وتصحيحها، وهو إذعان لطيف بأنك لن تُكرّر الخطأ أو تجعل منه عادةً متأصلة فيك تسكنها وتسكنك..

وكل مكابرة في الاعتذار أو تبريره، لهي اعتراف صريح منك بأن هذا الخطأ هو جزء من طبيعتك، متشبّعًا فيك،
وبأن لا غضاضة لديك بإتيانه وتكراره، لذلك فكل مكابرة تطبعك على البلادة، وتعوّدك على ألا ترى أخطاءك، وكأن الألم الذي سبّبته للآخرين شىء لا يعنيك!

فكأن الاعتذار براءة للإنسان من الكبر، وتزكية لنفسه
من عللها، وتحرر له من غشاوة أناه وقيودها،
به ينتصر على غروره، وبه يقدّم صفاء علاقته على كبرياء ذاته،
وبه يجرؤ على إعادة صياغة نفسه وكسر شوكتها، ويخلع عن روحه أثقال تعاليه، ويطهر قلبه من شوائب عناده، ليكون أقرب إلى النور فيه.

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …