قال عضو تكتّل “الاعتدال الوطنيّ” النّائب وليد البعريني :” نسأل إلى متى سنبقى نعتمد سياسة استغلال المناسبات من قبل كل الاطراف لشد العصب وتعميق الشرخ؟ وهل هكذا تبنى الاوطان وتُستنهض الدول؟”.

كلام البعريني جاء خلال سلسلة لقاءات واستقبالات شعبية عقدها في مكتبه في بلدة المحمرة في محافظة عكار وقال في مداخلة له : “نعيش في زمن باتت الأمور فيه خارج اطار أي منطق، فما يجري على كل الصعد حفلة مزايدات في وقت يتغيّر وجه المنطقة، ومن الأجدى في لبنان أن نكون كلمة واحدة ويدًا واحدة للحفاظ على بلدنا”.

واضاف البعريني : “نقول للجميع كفى مزايدات، وكفى تحريضًا وكفى شد عصب. عليكم أن تعوا حجم التحوّلات في المنطقة وخطورتها ولا تتلهّوا بزواريب تؤخّر ولا تقدّم. فالأيام التي نعيشها مصيريّة، ولا يمكن التعامل معها بخفة. فلتكن هناك كلمة واحدة، كلمة لبنانيّة تعبّر عنها الدولة التي تضم الجميع ويشارك الجميع بمؤسساتها، ولنكن كلنا خلف هذه المؤسّسات علّنا ننجح بحماية لبنان من العواصف الآتية” .

مصالحة عائلية
من جهة اخرى ،رعى النائب البعريني مصالحة عائلية بين آل حربا وآل إبراهيم،، بحضور الشيخ رفاعي حمود وعضو لجنة صندوق الزكاة في عكار علي الحايك وفاعليات.

استُهل اللقاء بكلمة لحمود أثنى فيها على مبادرة البعريني ورئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، معتبرًا أنها “تُجسد أسمى مظاهر النخوة والوعي المجتمعي”، وقال: “النائب البعريني ليس مجرد ممثل عن الناس في البرلمان، بل هو صمّام أمان وصوت العقل والحكمة، رجل لا يُقاس بالمواقف العابرة، بل بثباته وحرصه الدائم على وحدة الصف وجمع الكلمة”.

ثم ألقى البعريني كلمة اكد فيها:”نشكر العائلتين على روحية التسامح وأن عكار كلها عائلة واحدة، لا تفرّقها طائفة ولا يُقسّمها خلاف”.

وأضاف البعريني : “في ظل ما نشهده من توترات في محيطنا، علينا أن نحفظ بعضنا البعض ونتمسك ببعضنا أكثر. من يرى عكار بغير صورتها الحقيقية نقول له: صحّح نظرتك، فهنا الرجولة والعلم والشهامة والكرامة”.

وختم البعريني:”اننا لن نتمكن من انتزاع حقوقنا إلا بوحدتنا وبالتعاون مع كل شرائح المجتمع،ونشكر الشيخ قدور على جهوده ودعمه لهذه المصالحة رغم غيابه عنها”.

علامات استياء
من جهة اخرى ،شدد النائب البعريني في حديث إلى “صوت كل لبنان”، على أن “الجدل بعد إضاءة صخرة الروشة يجب ألا يُنظر إليه كإهانة لرئيس الحكومة فقط، بل كمسّ بهيبة الدولة”، مشيرًا إلى أن “رئيس الحكومة نواف سلام شعر فعلًا بنوع من الانتقاص من موقعه”.
وردًا على سؤال عن ما إذا كانت لدى الرئيس سلام نية فعلية للاعتكاف، أوضح أنه “كانت هناك علامات استياء واضحة، وربما رغبة في الابتعاد لبعض الوقت، ولكن ما نريده هو أن نستمر في العمل، لا أن نغرق أكثر في الشلل السياسي”.
وبالنسبة الى الانتقادات التي طالت الجيش والقوى الأمنية بعد أحداث الروشة، اكد البعريني:”كان هناك تراشق كلامي غير مبرر فالجيش نفّذ تعميماً صادراً عن رئاسة الحكومة، ولم يكن الهدف التصعيد، وأن هناك عتباً على بعض الأجهزة الأمنية لا سيما قوى الأمن الداخلي، سواء من جهة السماح بإدخال بعض العناصر إلى المكان، أو من طريقة التعامل مع المتظاهرين، لكن الأمر يُعالَج ولا مشكلة جوهرية”.
وفي ملف اقتراع المغتربين، انتقد عدم إدراج أي بند لتعديل قانون الانتخاب في الجلسة التشريعية، قال البعريني : “تكتل الاعتدال الوطني يدعم حق المغتربين في انتخاب 128 نائباً مثل المقيمين، وليس حصرهم بستة مقاعد”.

“لقمتنا بمحبتنا “
من جهة اخرى، افتُتح مطبخ “لقمتنا بمحبتنا” في بلدة فنيدق في محافظة عكار بحضور النائب البعريني، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع المحامي محمد البعريني، رئيس بلدية فنيدق حسام جود، مدير مستوصف فنيدق الطبي محمد فيصل، مدير “مجمع البراءة التربوي” براء عبد الحي، رئيسة جمعية “زهرة الأجيال الخيرية” صاحبة المبادرة صالحة قدور، إلى جانب عدد من أعضاء البلدية، المخاتير، وفاعليات وأهالي البلدة.
بداية تحدث حبيب حسين فالقى كلمة ترحيبية أضاء فيها على أهمية هذه المبادرة وأهدافها الاجتماعية والإنسانية.
وعبرت قدور عن سعادتها بانطلاق المشروع، موضحة أن “المطبخ أتى ليكون مساحة محبة وخدمة لأهلنا، في ظل الظروف الصعبة، وهو ثمرة تعاون وجهود جماعية نابعة من الوجع والإيمان بقدرة العطاء على التغيير.”
ثم تحدث النائب البعريني فقال :” نثني على المبادرة، ونحن مع كل يد بيضاء تمتد لمساعدة الناس، وهذه المبادرات تكبر القلب وتؤكد أن عكار، رغم الوجع، ما زالت بخير بأهلها.”
ثم تحدث المحامي البعريني فقال:” نشدّد على أن الاتحاد سيكون دائمًا شريكًا في أي مشروع يخدم الناس”.
ثم تحدث عضو بلدية فنيدق خالد كنعان باسم البلدية فقال: “هذا المشروع يشبه أهل البلدة في كرمهم وتكافلهم، وسنكون دائمًا داعمين لكل مبادرة صادقة ومن القلب.”
ثم تحدث عبد الحي فقال: “مطبخ لقمتنا بمحبتنا هو أكثر من مشروع خيري، هو رسالة إنسانية وتربوية تعكس روح التكافل والعطاء. نفتخر بأن نكون في بيئة تُجسّد هذه القيم، ونثمّن جهود كل من ساهم في هذا العمل النبيل.”
في الختام اقيمت جولة داخل المطعم تخللها بوفيه ووجبات من صنع المطبخ.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
