بقلم الكاتب نضال عيسى ا
لقد غاب سماحة السيد حسن نصرالله جسدا” فقط، ولكنه سيبقى في قلوب كل مَن أحبه وحتى مَن لم يحبه.
وسيبقى ملهما” للكثيرين في مسيرة عاش معه أجيال لعقود ثلاث وكانوا ينتظرون أطلالاته ويرددون كلماته فكان فعلا” سيد العشق
هذا هو الشق العاطفي وهذه المعركة لها أثمان كبيرة وهنا ندخل في الشق السياسي لما بعد أغتيال سماحة السيد حسن نصرالله
بالتأكيد ما حصل كان موجعا” وسيبقى
ولكن المرحلة بحاجة إلى الكثير من العقل والأكثر من الحكمة ويجب على كل عاقل وضع عاطفته في قلبه والإقفال عليها وينظر إلى مرحلة المواجهة مع هذا العدو الغادر والغاصب لأرضنا
وليعلم الجميع بأن الأهداف التي وضعها سماحة السيد الشهيد الكبير لن يستطيع أي خلف له إلا تنفيذها وهي ستكون بداية المعركة والمواجهة مع هذا العدو الذي سيدفع حتما” ثمن ما أقترف بهذا العمل العدواني الذي لم يطال فقط سماحته وضاحيته وبيئته وجمهوره بل هذا العمل طال الأمة فالشهيد هو بحجم هذه الأمة.
وبالتالي الإلتزام بهذا التحدي ما يعني أستمرارية هذه المواجهة بوتيرة عالية
وهنا على الذين يحللون ويتابعون في السياسة والناشطون على وسائل التواصل الإجتماعي رسالة يجب أن يفهموها جيدا”
قلت في أحد مقالاتي السابقة بأن هذه الحرب أسقطت وغربلت الكثيرين من الذين كانوا يؤيدون المقاومة
اليوم وبعد إغتيال سماحة السيد نصرالله سقط الكثر في فخ اللعبة الطائفية التي يعمل عليها العدو الإسرائيلي
لذلك أقول لهم عدم الوعي والسير بسردية الطائفية هو خدمة للعدو الإسرائيلي. والحديث بها في إطلالاتكم المتلفزة وعلى وسائل التواصل الإجتماعي هو ما يريده العدو من فتنة شيعية سنية فسماحة السيد وحزب الله كانوا الأحرص على السلم الأهلي وقد دفعوا الدماء والشهداء لأجل لبنان بكل طوائفه، ومَن يسير بها هو يخدم المخطط الإسرائيلي
فهذا المحور الذي ودعه سماحة الشهيد في كلامه الأخير الذي شدد به على تماسك هذا المحور والفخر والأعتزاز به بأنه الوحيد الذي يدافع عن فلسطين، لا يمكن بعد إغتياله أن نسمح بالفتنة أن تدخل إلى عقول جمهور هذا المحور الشريف
وعليكم اليوم أن تكونوا أكثر وحدة وتأييدا للجمهورية الإسلامية الإيرانية
إلى اليمن السعيد وإلى العراق العزيز، وأن تبقى أصواتكم مؤيدة للقضية الحق التي أرتقى سماحته لأجلها وهي فلسطين
حكموا العقل واعملوا في منطق ودعوا العاطفة جانبا”
فالمرحلة بحاجة إلى العقل وليس إلى أغبياء يتكلمون في التفرقة ويسيرون بمخطط يريده العدو من حيث لا يعلمون
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
