جريمة “البايجر ” ذاكرة لا تشفى وكرامة لا تنكسر

بقلم: نضال شهاب

في هذا اليوم، لا تذكرنا الساعة بالوقت، بل تذكرنا بالوجع.
ذكرى ليست كأي ذكرى وجرح ليس كأي جرح، إنها ذاكرة الألم المزروع في الجسد والروح.
جريمة تفجير “البايجر ” تلك التي لم تفرّق بين مقاتل ومدني، بين امرأة وطفل، بين عيون كانت ترى الحلم، وأطراف كانت تحمل الخبز إلى الحياة.
انها جريمة “البايجر”الجرح الذي أنبت بطولة ،وزادنا ثبات وعزيمة.
في ذكرى هذه الجريمة نسأل :
أي جبنٍ أكبر من أن يُستهدف الجسد الأعزل ، وأيّ دناءة تفوق أن تُفقأ العيون فقط لأنها نظرت إلى الحرية…
لكن رغم الدم، لم ينتصر العدو.
فكل جرح صار حكاية بطولة.
وكل إصبع مفقود صار إصبعًا يشير إلى الحق.
وكل عينٍ أُطفئت، أنارت طريقًا لغيرها.
عيون أُطفئت لنبصر بها الوطن.
نقبّل الجراح، لا من باب الشفقة، بل من باب الفخر.
نمسح الألم بوجداننا، لا كي نُنسيه، بل كي نحفظه.
فأنتم أيها الأبطال يا من نزفتم من أجلنا مرآتنا الأصدق، وحضوركم فينا لا يُمحى.
وما حل بكم ذاكرة لا تُشفى وكرامة لا تنكسر..
في ذكرى جريمة العصر نقف معكم، ليس فقط لنواسيكم، بل لنتعلم منكم أن الوطن لا يُبنى فقط بالكلام، بل بالدم، بالصبر، وبالإرادة.
نتعلم أنه وأن أطفأوا نور عيونكم ففي قلوبكم بصيرة لا تُطفأ، وفي جراحكم نبض وطن لا يُهزم
لكم المجد كل المجد
وللعدو الغاشم الخزي والعار …وان الله يمهل ولاديهمل ولا يضيع أجر المحسنين وأنتم
بحراحاتكم أحسنتم للوطن وأهله .

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …