إعداد أسماء جابر
يحكي أحدهم هذه الخاطرة :
حينما كنت أكمل دراستي الجامعية في أميركا وضعني أحد أساتذتي في مجموعة مع فتاة أميركية تدعى كاترينا وتلميذ آخر إسمه فيليب ..
ولكنني لم أكن أعرف كل الطلاب ، فسألت كاترينا : من هو فيليب هل تعرفينه ؟!
قال كاترينا : نعم ، إنّه زميلنا ذو الشعر الجميل الذهبي الذي كان يقعد في المقدمة..
قلت : لم أتذكره صفيه أكثر .
قالت : زميلنا الذي يلبس دوماً بلوزة شيك وبنطلون جينز مرتب ..
قلت : صدقيني لم أتذكره ، رجاء صفيه بدقة أكثر .
قالت: إنّه زميلنا الخلوق الطيب الذي يجلس على مقعد متحرك ..
هذه المرة فهمت بدقة من تقصد..ولكن طريقة وصفها لفيليب علّمني الكثير .. كم كانت كاترينا راقية في وصفها وايجابية في نظرتها لأنّها أغمضت عيونها عن نواقص فيليب وبدأت بوصف إيجابياته.
فسألت نفسي : لو كان قد حدث العكس أي كاترينا سألتني من هو فيليب فكيف كنت سأصفه لها ، بالتأكيد كنت سأقول إنّه زميلنا المعاق الجالس على كرسي متحرك..
عندما قارنت نظرة كاترينا الايجابية مع نظرتي السلبية شعرت بالخجل والعار.
*علينا أن ننظر دائماً لمن هم حولنا بنظرة إيجابية رغم ما يعانونه من نقص وعيوب.*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
