بقلم الكاتب نضال عيسى
ندرك جيدا” بأن الكلمة كالرصاصة عندما تنطلق لا يمكنك إعادتها، فكيف إذا كان الكلام ينطلق من قاتل ومجرم يريد أن يحاضر بالعدل والحق والكرامة والوطنية.
فما قاله جعجع يحمل الكثير من الحقد والأكاذيب والأضاليل ،ولا يرتقي إلى مستوى الخطاب السياسي بل هو خطاب يتبنى كليا” الحملة الشرسة على المقاومة وبيئتها ويتبنى الرواية الأميركية الإسرائيلية التي تدعي هزيمة حزب الله بينما الحقيقة هي عكس ذلك.
لقد تحدث جعجع عن مظلومية خطه السياسي لمدى 35 عاما” وقد نسي أنه محكوم عليه بجرم أغتيال دولة الرئيس رشيد كرامي.
لقد قال جعجع بأن 35 عاما” ضاعت من حياته الشخصية والمجتمعية، وهنا أيضا” يجب أن يعلم بأن ذلك هو نتاج حقده الأسود الذي لم يوفر شيئا” إلا وقام به من أغتيال ال فرنجية وشمعون وقتل ضباط الجيش اللبناني وصبرا وشاتيلا وتعامله مع العدو الإسرائيلي ليستحق لقب زعيم الحرب الأهلية بكل جدارة فمن الطبيعي أن يفقد 35 عاما” من حياته الشخصية ولولا العفو العام لكان لغاية هذه اللحظة في سجنه المنفرد.
وهنا يجب أن نذكر جعجع بأن حزب الله وبيئته هم طلاب حياة بعز وكرامة وليس بالسهر وحفلات المجون يصنف البشر
ففي الجنوب يا جعجع يعرفون العيش الكريم ويقدرون العيش المشترك ويحترمون الرأي الأخر ولا يمارسون التسلط على مَن يعارض سياستهم كما تفعل أنتَ في مناطقك
فهل تقبل أن يكون في قراكم مكاتب سياسية ((لحزب الله؟ او حركة أمل. أو للحزب السوري القومي الإجتماعي))
في الجنوب مكاتبكم منذ العام 2000 بعد أن حررها حزب الله موجودة ويعقدون الإجتماعات واللقاءات دون مدايقة من أحد وبكل حرية من جديدة مرجعيون إلى القليعة ودير ميماس ورميش وعين ابل والكثير من قرى الجنوب وهذا الأمر بالتأكيد موثق ولكنكم أجبن من أن تعترفوا بعظمة حزب الله والأحزاب الوطنية المؤيدة له والتي حافظت على هذا العمل السياسي لفريقكم بينما أنتَ وحزبك تمنعون أن يجاهر مواطن في قراكم بتأييده لحزب الله.
تحدثت عن ضعف حزب الله واختراقه، وبأن موافقته على أتفاق وقف إطلاق هو تسليم وإستسلام، بينما كنت كما نعرفك الضعيف بالموقف،والسياسة ،فالموافقة على وقف إطلاق النار جاء نتيجة عجز العدو عن تحقيق أهدافه بإحتلال القرى الجنوبية وتيقنه من عدم هزيمة المقاومة، والحزب التزم بهذا الأتفاق دون أن يخرقه لمرة واحدة ليثبت للدولة بأنها لن تستطيع فرض وقف الإعتداءات من جانب العدو وبأن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة.
مهما حاولت يا دكتور جعجع من تقديم نفسك بأنك المظلوم فالتاريخ لن تستطيع حذفه من ذاكرة أحد ولكن أن تصل بحقدك إلى هذا الدَرك من الجهالة بتأييد الأميركي والإسرائيلي بأن هذه الحرب أنهت حزب الله وبأنك تستطيع فرض سياسة جديدة في لبنان تكون مؤيدة للعدو وتعمل لأجل أتفاق سلام مع هذا الكيان الغاصب فأنت تعيش على حلم سوف تستيقظ منه قريبا” جيدا” فالبنان لن يكون إلا مقاوما” ،وطنيا” ،شريفا” محافظا” على تضحيات الشهداء وفيا” لنهج سماحة السيد حسن نصرالله
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
