ذكرى نور الوجود في أرض الصمود…

▪️جوليت شمسون

رغم ما خلفه العدوان من جراحات غائرة تدمي القلوب وألم مستمر يثقل الأرواح، لا سيما مع استهداف القيادات الوطنية، وفي ظل التحديات الجسيمة التي تكابدها أرض اليمن الأبية، يضيء اليمنيون قلوبهم بنور المولد النبوي الشريف، مؤكدين أن محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هي بوصلتهم في عتمة الأزمات وسلاحهم الأقوى ودرعهم الحصين في وجه كل اعتداء.

إن إحياءهم لهذه المناسبة العظيمة لم يكن مجرد طقوس تمارس في الظاهر بل كان نبضًا حيًا ينبع من أعماق الوجدان، فاستلهم اليمنيون من هذه المناسبة العظيمة العزم والثبات وجعلوها منصة لتجديد الولاء للقيم السامية التي ضحى من أجلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

ففي كل بيت يمني وفي كل زاوية من أرض اليمن تتألق معاني الصمود والإيمان كشعلة لا تنطفئ، يحولون الألم إلى قوة دافعة والجراح إلى عزيمة لا تلين، مستمدين من ميلاد النور صلى الله عليه وآله وسلم القوة لمواجهة قوى الشر والظلام التي تحاول أن تطفئ نور الحق.

إن احتفاءهم بميلاده صلى الله عليه وآله وسلم هو رسالة واضحة للعالم أجمع تعبر عن تمسكهم الراسخ بنهج النبي المجاهد الذي كان في طليعة المحاربين للطغاة والظلم، ومن هذا المنطلق تصدوا بكل صلابة لكل محاولات التشويه لصورة الإسلام الناصعة؛ تلك الصورة التي حاول الأعداء طمسها بزيف الأباطيل.

إن هذه المناسبة تصبح في اليمن رمزاً للوحدة والتكاتف ومنبراً للتعبير عن رفض الظلم والعدوان،يعنلون للعالم أن حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو منهج حياة راسخ، وقوة دافعة نحو الحق والعدل، وبوصلة توجه خطواتهم في دروب الحياة، يجسدون في صمودهم وفي احتفائهم بميلاد نبيهم أن الإيمان هو السلاح الأقوى الذي لا يقهر وأن التمسك بالقيم هو الطريق الوحيد نحو النصر والتمكين نحو غد أفضل يشرق بنور العدل والرحمة.

شاهد أيضاً

الخداع الأمريكي والصهيوني مكشوف، وإيران تقلب الطاولة على الأعداء وتبني مرحلة جديدة لصالح محور المقاومة

يكتبها: محمد علي الحريشي تبجح العدو الصهيوني وزادت نشوته في تحقيق حلمه ببناء دولته الكبرى، …