
“يجب التحقيق في تدمير الجيش الإسرائيلي الواسع والمتعمّد للممتلكات المدنيّة والأراضي الزراعيّة في مختلف أنحاء جنوب لبنان، باعتبارها جرائم حرب”.
خلاصة تقرير لمنظّمة العفو الدوليّة بعد عمليّة تدقيق وإحصاء مطوّلة قامت بها للفترة من 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024 وحتّى 26 يناير/كانون الثاني 2025. وتنشر سلسلة تقارير تلخّص أبرز ما تمّ رصده، بما في ذلك من خلال الأقمار الصناعيّة، في القرى المدمّرة عمدًا، وخصوصًا بعد سريان وقف إطلاق النار.
تقول المنظّمة إنّه “لا يمكن بموجب معيار الضرورة العسكريّة القهريّة تبرير إنشاء منطقة عازلة في لبنان من خلال التدمير واسع النطاق للممتلكات المدنيّة. وعلاوة على ذلك، فإنّ العثور على أسلحة داخل ممتلكات مدنيّة لا يشكّل بحدّ ذاته “سببًا عسكريًا يمكن تبريره لتدميرها”.
ويشكّل تدمير ممتلكات الخصم، عندما يُنفَّذ خارج سياق الهجمات وفي غياب ضرورة عسكريّة قهرية، جريمة حـرب بموجب القانون الدولي الإنساني العرفي، ونظام روما الأساسي.
لا لبنان ولا “إسرائيل” هما من الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائيّة الدوليّة، وتفتقر المحكمة حاليًا إلى الولاية القضائيّة للمقاضاة على جرائم الحرب التي تحدث في لبنان. بيد أنه يمكن منح المحكمة الولاية القضائيّة، مثلًا إمّا من جانب لبنان عبر انضمامه إلى نظام روما الأساسي، أو قبوله للولاية القضائيّة، أو عبر إحالة من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة. ولا يحتاج تدمير الممتلكات إلى أن يكون “واسع النطاق” من أجل اعتباره جريمة حـرب.
ينقل التقرير عن فرح برو، وهي من سكّان كفركلا، قولها إنّ “قلبي يحترق على الأشجار أكثر من أي شيء آخر، لأنّ بعضها أقدم من المنزل وهي موجودة منذ أيام آباء أجدادي… 900 شجرة، اختفت جميعها… كانت هذه المنازل والبساتين آخر ما تبقّى لنا من أجدادي، ولهذا السبب يشعر والدي وأشقّاؤه بألم شديد. إنّ خسارة البيت هي بمثابة خسارة أحد أفراد الأسرة من جديد”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net