إيهاب الديراني
كان كلُّ شيء _ومنذ البداية- دائرياً كقرصِ الشمس
وحدكِ كنتِ امرأةً حادةً كسطوعِ نورها في رابِعةِ الدُوارْ.
ولأنكِ_يا امرأةً من قلقْ_ تجيدين فن الهروبِ من القلاع الحجريّة نحو البحر،
أخذتِ أول قوارب النجاة المفترضة.
أعلمُ ذلك، بل كنتُ أعلم ذلك منذ ما قبل الغرق بإبحارٍ أو إثنين.
فمراصد قلبي العاطفية غالباً ما تستشرف الخيباتِ والنكساتِ قبل تحرك الطبقات ما الورائية، العميقة للقدر.
أدركتُ ذلك جيداً ولا أنكر أن احتمال حدوثه كان قارباً افتراضياً مثبتاً بالناحية الخلفية لقلبي_تركته طوعاً_ لكي لا تعيديني إلى مربع الموت المستطيل كما أدخلتِني ذات تموز الى مثلث الحب.
وما بين المثلث قصير العمر والمربع المستطيل طويلِه(القبر)،
كدتُ اتنفس.
شعرتُ أن قلبيَ مزدحمٌ بك،
مكتظٌ بألف لغة تجيدها أصابعك القناديل تارة وأنوثتك_ المُتقمَّصَة من أرواحِ أميراتِ الصحارى_ تارة أخرى.
أتعلمين يا امرأة القلق أني موقنٌ أنك ستبحثين عن ألف سبب للهروب من الأعالي المنتصبة كحصان قوقازي، إلى اطمئنان السهول حيث الحقول تُغريكِ بالسكينة والاستسلام على كومة قشٍ في بيادر القمح المحصود المثير لرغبة السبات او الرحيل إلى مدائن اللاشيء….؟؟؟
ففي زحمة السِهام والكَلامِ والضِّرام، تغدو التلالُ مضبطةَ اتهام.
وأنتِ _كما عبّرت يوماً_ تفضلين النكسات أو الهزائم العاطفية على أروقة محاكم الانتظار والقلق.
إذهبي حيث تشائين ب حريةِ مْهرٍ ما عرف العَسْفَ و ما وُضع القيد في رأسه المتمردِ يوماً،
أما أنا فسأتابعُ حركة النجوم إلى أن أستقلّ شهاباً يُوصلني إلى مداريَ الموعود،
“أنتِ بدايةُ صحوي وانتِ الختامُ”
والسلامْ
#من_الأعالي
#من_رسائلي_إليها
بيروت في ٤ أيلول ٢٠٢٥

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
