فضل الله للقيادات الدينية:” دوركم أن تتحركوا انطلاقًا من قيم الرسالات والطائفة الشيعية مكوّن أساسي متجذّر في هذا الوطن”

قال العلامة السيد علي فضل الله في بيان صدر عنه:” أتوجه إلى القيادات الدينية والروحية بالقول عليكم أن تفتحوا عقول الناس على قيم العدل والحرية والعزة وأن تتحركوا انطلاقًا من قيم الرسالات التي تحملونها ومن مبادئها وأن تتحدثوا بلغة العقل والمحبة وان تفكروا بحجم الوطن وليس بحجم هذه الطائفة أو تلك وان لا تكونوا صدى للواقع السياسي. دوركم أن تعقلنوا السياسة، لا أن تزيدوا من حال الانقسام والشرذمة في البلد وان تقدموا مصلحة الوطن على مصالحكم الخاصة والذاتية.”

وأكد فضل الله: “أن الطائفة الشيعية مكوّن أساسي متجذّر في هذا الوطن، وقدّمت التضحيات الجسام دفاعاً عن سيادته واستقراره وأمنه، وندعو إلى الحفاظ على عناصر القوة الوطنية وعدم التفريط بها استجابةً للإملاءات الخارجية.

التقى وفد برئاسة مادايان
فضل الله: “الطائفة الشيعية مكوّن أساسي متجذّر في هذا الوطن، وقدّمت التضحيات الجسام دفاعاً عن سيادته واستقراره وأمنه”

استقبل العلامة السيد علي فضل الله في مكتبه في حارة حريك ،وفداً برئاسة رافي مادايان، وضم حنا شارل أيوب، وأيّوب الحسيني، حيث جرى البحث في آخر التطورات على الساحة اللبنانية والإقليمية.
بداية تحدث مادايان فقال في مداخلة له: “نشدد على خطورة المرحلة الراهنة، واعرب عن خشيتي من مشاريع تقسيم المنطقة إلى كانتونات وأقاليم تصبّ في خدمة الكيان الصهيوني وتمكّنه من السيطرة على مقدّراتها وابدي استغرابنا من قرار الحكومة بحصر السلاح من دون وضع استراتيجية دفاعية واضحة في ظل الاعتداءات الصهيونية المتكرّرة على لبنان، الأمر الذي أدّى إلى زيادة أجواء الاحتقان والانقسام وندعو إلى استحضار طرح “دولة الإنسان” الذي قدّمه المرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله (رض)، باعتباره الحل الأمثل الجامع بين مختلف مكوّنات الوطن”.
ثم تحدث فضل الله فالقى كلمة اكد فيها: “أرحب بالوفد واؤكد على ضرورة تفعيل الحوار الجاد بين اللبنانيين وتعزيز التواصل الداخلي الكفيل بنزع أي فتيل للفتنة، ونشدد على أهمية استحضار العناصر المشتركة بين الأديان والمذاهب، والتيارات الوطنية وفي مقدّمتها القيم الأخلاقية والإنسانية، والعمل على ترسيخها لتكون الحاكمة في الواقع، وبما يسهم في بناء دولة يشعر فيها الجميع بالاطمئنان والعدالة”.

وأضاف فضل الله: “أعرب عن أسفي للخطاب الاستفزازي والتحريضي الذي يزيد من حال الاحتقان، وندعو إلى عقلنة الخطاب والكلمة قبل إطلاقها تفادياً للتداعيات السلبية التي قد تنتج عنها، وأن العدو الصهيوني يعمل لإنتاج فتنة داخلية ما يستوجب من الجميع التحلي بالصبر والحكمة وتبريد الأجواء المشحونة، والابتعاد عن ردود الفعل غير المدروسة والحسابات الخاصة والضيّقة”.
وختم فضل الله: “أن الطائفة الشيعية مكوّن أساسي متجذّر في هذا الوطن، وقدّمت التضحيات الجسام دفاعاً عن سيادته واستقراره وأمنه، وندعو إلى الحفاظ على عناصر القوة الوطنية وعدم التفريط بها استجابةً للإملاءات الخارجية”.

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …