الأستاذ مجيد منذر الجريح وزوج الأستاذة فداء منذر يوجه من خلال مجلة كواليس رسالة تهنئة لزوجته بمناسبة تخرج طلابها بعد الأستشهاد

وجه الأستاذ مجيد منذر الجريح وزوج الأستاذة فداء منذر من خلال مجلة كواليس رسالة تهنئة لزوجته بمناسبة تخرج طلابها بعد الأستشهاد وقال لمجلة كواليس والدمع في عيونه على فراق رفيقة دربه ومربية الأجيال فداء منذر. وقال لدي عتب كبير على وزارة التربية التي لم تكلف نفسها حتى بتعزيتنا بشهيدة التربية.
وهذا نص رسالة الأستاذ مجيد.

رسالة من المعلمة الشهيدة فداء فايز منذر الى
تلامذتها بمناسبة حفل تخرجهم ،ولانتهاء العام الدراسي….
احبائي ويا ابنائي الغوالي….
كم كنت انتظر هذا اليوم وكعادتي ككل عام ان اكون بينكم ولاحتفل وإياكم بوداع العام الدراسي ولاشارك زملائي الاحباء بتوزيع الشهادات عليكم ولاشارككم فرحة نجاحكم ونشوة حصادكم لزرعكم الذي ما كان ليحصل، ولم يكن ليتحقق لو لم تعطو كامل اهتمامكم وكل إنتباهكم لشرح معلمينكم وللتفسير الدقيق والصحيح لكل المعاني والكلمات المستعصية عليكم ولسرد قصص التاريخ ،ولشرح كتب القواعد العربية والمسائل الحسابية ولتفسير كتب اللغة الاجنبية ،والكراريس الجغرافية …
أحبائي كم كنت اتمني ان اشارك اهلهكم فرحة نجاحكم وهم الذين سهروا على راحتكم وحاولو وبكل ما ملكو من امكانياتهم المادية لتأمين الاجواء المناسبة واللوازم المطلوبة لكم وذلك لملاقاة معلمينكم ودعمهم لجهودهم وشروحاتهم لدروسكم ولتسهيل اساليب الاستيعاب لكم…
أحبائي ابنائي كم كنت اتمنى ان اشارك زملائي المعلمات والمعلمين فرحة انهاء العام الدراسي وقرع جرس نهاية السنة الدراسية ووداع غرفة النظارة والإدارة والملعب والاراجبح والالعاب وان أقفل باب المدرسة بعد مغادرتكم ولاطبع قبلات الوداع على خدودكم وعلى وجنات زملائي وزميلاتي المعلمين والمعلمات، وان اكون على الموعد معكم بالعودة واللقاء في العام الجديد
نعم أيها الاحبة كنت اتمني ان اكون بينكم لاودعكم ولاقول لكم هنيأ لكم ما كسبتم ومبارك عليكم ما حصدتم ،لكم الحياة ولكم الامال والأحلام ولكم التدرج والنجاح، كنت اود ان ارى البعض منكم واخص بالذكر الذين لم يعد لهم صفوفا عندنا قبل مغادرتنا الى المعاهد والجامعات او للانتقال الى معترك الحياة ولمشقات العمل لاقول لهم طيروا حلقوا وارتفعوا وحطمو قيود الفقر واعتلو قمم النجاح وارفعوا اسم وطنكم وبلدتكم ابل السقي على اعلى المحافل وارفع المنابر …
أحبتي ،لم اكن اتمنى ان اكون بعيدة عنكم ولم اكن ارغب في فراقكم ،لكن (واحسرتاه)… لم اقدر على الحضور ولم اقدر ان أئتيكم كعادتي في كل سنوات عملي في حقل التعليم، ليس لانني لا احبكم وليس لانني لم اعد ارغب بمشاركتم و تهنئتكم ،وليس لانني تكاسلت وتقاعست عن الحضور….
لم احضر بينكم لانني غُيبت قَسّرا ورحلت غصبا عني ولم يعد يُسمح لي بمشاركتم فرحة نجاحكم ،وزهوة انتصاركم ،ذهبت الى العالم الاخر الى جوار ربي لاراكم ولأرقب نتيجة اعمالكم من حيث انا في مكاني الان ….
ذهبت الى هناك شهيدة مظلومة مقهور، مشتاقة لكم ولكتبكم وكتاباتكم ولسماع اصواتكم ولقصصكم البريئة ولضحكاتكم المحببة لدي …
لكم الحياة يا أحبتي يا ابنائي…. اطال الله في اعماركم وكل عام والنجاح حليفكم……….
معلمتكم الشهيدة فداء فايز منذر

☺️نيابة عنها: مجيد منذر 😭

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …