محمود وجيه الدين
هنالك خطأ ما.. جذريٌّ مترسِّخٌ في الفرد والمجتمع الإسلامي ما لم نستأصِّله؛ سينخر روحُ الإنسان ،أو يصنع حُجُبًا تحول بعلاقة العبد والمولى دون الوصول.
فالعلّة أين تكمُن ؟!
– إمَّا بأنفُسِنا البعيدة عن قيم وأهداف الدين وهذا الاحتمال الأوّل؛ القرآن يؤكد: { وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
– وإمَّا الذين لبِسوا ثوب دُعاة الإصلاح وهم قُشريين أو مفسدين وهذا الاحتمال الثاني ؛ الباري يقول : {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.
– وإمَّا الدين، وهذا احتمالٌ محال؛ لأن {ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}.
في دعاء أبي حمزة الثمالي:
إِلٰهِي، إِنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ، وَإِنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ.
بناءً على ذلك، الحُجُب ليست من عند الله .الحُجُب من عقبات نفوسنا التي تصنع أعمالاً .. من جهل، ومن غفلةٍ، ومن أهواء تتبع خطوات الشيطان.
بالتالي، إصلاح النفس أولى من اتهام الدين، وتنقية دُعاة الدين أسبق من جلد الذات، والرجوع إلى الله أقصر من أن نُطيل المسافة بالظنون.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
