✍بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن*
أنْ يكون “المايسترو” في المنطقة هو الأميركي فتلك مصيبة ،
وأنْ يكون “الإسرائيلي” هو صاحب الهيمنة الإقليمية بالإشتراك مع الأميركي فالمصيبة أكبر ،
وأنْ يسير المخطط الأميركي “الإسرائيلي” الإرهابي المجرم الدموي والتفتيتي على عجلات محلية طائفية، مذهبية، إثنية ، عرقية و”هوياتية” قاتلة فالمصيبة أعظم وأعظم ..
إنَّ الحرائق المشتعلة وكل المجازر والإبادات البشرية الجماعية من غزة إلى عموم المنطقة هو بفعل إعادة رسم الخرائط الدموية لضمان ” أمن إسرائيل ” وتعزيز الهيمنة الإستعمارية والنهب الإمبريالي الأميركي لمواردنا وثرواتنا.
وإنّ الزيارة الأخيرة التي قام بها نتنياهو الى الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن أصلاً من أجل “الهدنة” في غزة بل كانت لترتيب أوراق مخطط وحلم المجرميْن ترامب ونتنياهو لإقامة “الشرق الأوسط الجديد”، وإستغلال الفالق الذي أحدثهُ الزلزال السوري منذ أشهر.
ولِمَن لا يعرف، أذكّرهُ بكتاب «خنجر إسرائيل» من تأليف الصحفي والكاتب الهندي ر.ك. كارانجيا (R.K. Karanjia) صدر لأول مرة عام 1957 باللغة الإنجليزية بعنوان The Dagger of Israel. ترجم إلى العربية ونُشر بطبعات متعددة (لبنان، سوريا، دمشق 1967) .
يقوم الكتاب على حوار حصري أجراه المؤلف مع وزير الحرب “الإسرائيلي” الأسبق موشيه ديان، الذي كشف عن وثيقة سرية لخطة “إسرائيلية” تهدف إلى تقسيم الدول العربية بما يعزز أمن “إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات” .
وتشمل الخطة:
تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات:
1- كردية في الشمال.
2- عربية سنية في الوسط.
3- شيعية في الجنوب.
تقسيم سوريا إلى دويلات درزية وعلوية وسنية .. بالإضافة إلى تقسيم لبنان وعموم المنطقة .
وتعليقه الشهير على عدم استجابة العرب لمواجهة هذا التحدي قال ديان :
“لا تخف، العرب لا يقرأون” .
وبعد إجتياح “إسرائيل” للبنان عام 1982 نشر الصهيوني عوديد ينون ما يسمّى خطة “إسرائيل” في الثمانينيات من القرن الماضي لتقسيم لبنان وسوريا والعراق وصولاً إلى جميع دول المنطقة إلى كانتونات طائفية ومذهبية وعرقية متحدّثاً عن “جثة” مصر “الهامدة” ومتجاوزاً إتفاقية كامب ديفيد .
كما نُشر في الولايات المتحدة الأمريكية خرائط ل “الشرق الأوسط الجديد” ليست بعيدة عن تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ الواردة أعلاه في المخطط الإسرائيلي ، متجاوزين سايكس بيكو الذي لم يعد يلبّي المصالح المشتركة الأميركية “الإسرائيلية”حيث أنّ الضابط الأميركي رالف بيترز تحدث في خريطة منشورة عن “حدود الدم”.
ومما تقدّم هناك ضرورة عربية وإسلامية ومن أبناء المنطقة لفهم هذا المخطط الجهنمي ومواجهته ف”خنجر إسرائيل” يرفعه في وجوهنا جميعاً ومن كل الجهات صهاينة الداخل مع صهاينة الخارج ويُشعلون الحرائق ويرتكبون المجازر والإبادات الجماعية في عموم المنطقة لتنفيذ هذا المخطط الجهنمي .
* إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
