“خطاب أحمد الشرع… قمّة الخضوع بالتغليف الوطني”

بقلم محمد حسين اسماعيل

عن جد ما فهمنا… هيدا خطاب رئيس دولة؟ ولا رسالة اعتذار لطرف أقوى بكتير و”مضطرين نمشي معه؟”
أحمد الشرع طلع بكلمة ملتفزة، وبلّشها بجملة من الوزن الثقيل:
“نجحت الدولة بإعادة الاستقرار وطرد الفصائل الخارجة عن القانون…”
هيدي الجملة لحالها فيها تناقض قد نص كتاب دستور!
لأن بعدا بثواني بيقلك إنو إسرائيل بلّشت تقصف، والوضع انفلت، ولولا الوساطة الأميركية والعربية والتركية، كانت الأمور رح تفلت أكتر.
يعني الشغلة ما كانت “نجاح الدولة”، كانت “نجاة الدولة” بآخر لحظة… وبواسطة ناس من برّا، مش بقرار داخلي.
وبيكمّل:
“كنا قدام خيارين: الحرب مع إسرائيل… أو فسح المجال للدروز يرجعوا لرشدن!”
شو خص الدروز بقصف إسرائيل؟
وشو يعني يرجعوا لرشدن؟
بيّن واضح إنو الدولة ما كانت قادرة تفتح حرب، لا مع إسرائيل ولا مع حدا، فعملوا يلي بيعمله الضعيف عادة: بيبرر، وبينقل اللوم.
أقوى نقطة بالخطاب؟
وقت قرّروا يسلّموا الأمن بالفاتورة لمشايخ عقل وفصائل محليّة.
يعني الدولة وقّفت، وقالت: “يا جماعة دبّروا حالكن، نحنا من ورا الكواليس منشجّعكن.”
هيدا مش حكي دولة، هيدا تخلّي رسمي عن دورها.
وكل هالشي مغلّف بكلمة “المصلحة الوطنية”.
كلمة حلوة… بتنعطى متى الدولة بتقرّر تعمل تسوية صغيرة، مش وقت تكون عم تهرُب من مواجهة وبتغسل إيديها من مسؤوليتها.

بالمختصر؟
الشرع ما قدّم خطاب سياسي، قدّم خطاب استسلام ناعم.
كلّه تبرير، وكلّه تحميل مسؤولية لغيره، وكلّه تسويق للخنوع كأنه حكمة و”وطنية”.

بس نحنا فهمنا الرسالة…
الدولة ما بقى عندها قدرة تفرض قرار،
ولا ترد على عدوان،
ولا حتى تسيطر على محافظة!

وإذا هيدا الخطاب بيمثّل موقف “السيادة”…
فمن هلّق بنقول: عيشوا كتار يا وسطاء العالم.

شاهد أيضاً

لقاء قبلي حاشد ومسلح في مديرية الرضمة بمحافظة إب اليمنية تأكيدا على الجهوزية والاستنفار ضد العدو السعودي..

تقرير /حميد الطاهري اقيم اليوم في مديرية الرضمة بمحافظة إب “وسط اليمن”، لقاء قبلي حاشد …