صيدا.. مدينةٌ صنعت تاريخها بالمواقف

صيدا :
صيدا ليست مدينة تُختزل بصوتٍ عابر، ولا تهزّها أبواق الفتنة مهما ارتفع صخبها. فهي مدينةٌ صنعت تاريخها بالمواقف، وفتحت أبوابها لكل من قصدها، واحتضنت أبناء الوطن من مختلف الطوائف والانتماءات، دون منّةٍ على أحد ودون أن تنتظر شكراً من أحد.

من يحاول زرع الفتنة بين أهلها، أو تشويه صورتها، لا يعرف صيدا ولا يعرف أهلها. فهذه المدينة كانت وستبقى عنواناً للكرامة والعيش المشترك، ولن تغيّر هويتها كلماتٌ تُقال هنا أو حملاتٌ تُدار هناك.

صيدا لا يمثلها أصحاب المصالح الضيقة، ولا المتسلقون على أكتاف الناس، ولا رؤساء الأحزاب أو الجمعيات الذين جعلوا من العمل العام سلماً لتحقيق مكاسبهم الشخصية. صيدا يمثلها أهلها الصادقون، الطيبون، أصحاب النخوة والشهامة، الذين كانوا دائماً إلى جانب المظلوم، والذين حافظوا على نسيج مدينتهم رغم كل المحن.

هذه المدينة لا تُدار بمنطق التحريض، ولا تُبنى بالعصبيات، بل بالمحبة والتسامح والكرامة. وستبقى، كما عرفها التاريخ، حاضنةً لكل مكونات المجتمع اللبناني، تمد يدها لكل شريف، وتغلق أبوابها في وجه الفتنة وأصحابها.

فلتصمت أبواق التحريض، ولتعلم أن صيدا أكبر من أن ينال منها نباح حاقد أو عواء موتور. فهي مدينة الجذور العميقة، والكرامة الأصيلة، وستبقى وفية لكل من أحبها وأخلص لها، لأن الوفاء خُلُقٌ متجذر في أهلها، وليس شعاراً يُرفع عند الحاجة.
( الراصد الحر ) .

شاهد أيضاً

لقاء حاشد ومسلح لأبناء مديريتي الظهار والمشنة بمحافظة إب اليمنية جهوزيةً واستنفار ضد العدو السعودي .

  تقرير /حميد الطاهري أقيم اليوم في محافظة إب”وسط اليمن” ، لقاء حاشد لأبناء مديريتي …