الإنسانُ أثرٌ ..

 

رئيس تيار الفكر الشعبي
الدكتور فواز فرحات

لذا قد يكون أثراً خالدا قديرا ملهماً.. وقد يكون لعنةً على كل من عرفه من الناس..
قد نغيب يوماً لظرف طارئ ثم نعود.. وقد نرحل يوماً بلا عودة لسبب ما..
لا شيء بسيطاً عادياً يحدِّد من نحن.. لأنَّه لم يدخلْ باحثاً في الأعماق.. فالظاهر غير الباطن..
ولا شيئا عادياً ولا شخصا غريباأو جاهلاً أو ساذجاً يجزم منْ كنَّا ولا منْ سنكون.. فالأيام كفيلة بتغيير كلِّ مافي الإنسان من شكل ومن فكر ومن سلوك ماعدا الأخلاق والعقل فهما لايغادرانه..
قد نغيبُ فلا يفتقدنا أحدٌ وتلك سنة الحياة (البعيد عن العين بعيد عن القلب) لكنها ليست قاعدة ثابتة وخالدة فقد يزيد البعد من الشوق واللهفة..
وقد نرحل فلا يبقى منا سوى صمتٍ عابر.. وكلمات تذروها الشفاه عبثاً من بعض الأوفياء..
فلا شيء يضمن لنا أنَّ مرورنا سواء أكان عابراً إو مديداً قد ترك بصمة لا تُمحَى مهما طال الزمن وانقضت السنون والأيام
كما أنَّه لا شيء يؤكِّد أننا سنبقى في ذاكرة أحد وفي حناياه وكلما خطرنا على باله ازداد حباً وشوقاً ولهفة لنا..
وحدها القلوب والأرواح تفي بوعودها اللازوردية المرهفة..
ووحدها تحفظ من أحبَّتْ بصدق ووفاء للأبد..
لذا هي تمنح الذكرى عمراً أطول من الغياب المُمضِّ..
ليت كلّ ما في القلوب يُرى لندرك الحقائق.. وليتهم يدركون قيمة ما نحمله لهم من أحاسيس مرهفة خالدة قبل أن نفتقد القدرة على البوح الشفيف..
وليتنا نعرف الحقيقة ، قبل أن يمضي العمر ويفوت الأوان.. ولاتَ ساعةَ مندمِ..
لاشكَّ أنَّ أجمل واروع وأصدق وأبهى ما نتركه خلفنا ليس أثر أقدامنا…
(بل الأثر الذي يبقى في قلوب من أحببناه بكل جوارحنا)….
ودي لكم… ..

رئيس تيار الفكر الشعبي
الدكتور فواز فرحات

شاهد أيضاً

كتاب اسرائيل الكبرى: دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني للمفكر الدكتور اسعد رزوق

قاسم قصير استلمت مؤخرا الطبعة الجديدة من كتاب اسرائيل الكبرى دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني …