أين العروبة؟

ماريا الحبيشي

حاولتُ أن أجمع كلماتي وأرتب أبجديتي في سطورٍ مفهومة، لعلها تشفع لي يوم السؤال: ماذا قدمت لحماية دينك وإخوانك المسلمين؟ حينها، قد أعرضها وهي غير كافية ولا نافعة، لكني فعلتُ كل ما بوسعي كي تكون مقبولة وتُجدي نفعًا ولو بمقدار ذرة.

اللهم إني أستغيث بك من أمةٍ تبيع عرضها لإشباع شهواتها. اللهم إني أشهدك على أفعالهم وصمتهم المخزي والمميت. اللهم إنك قادرٌ قويٌّ، فاخذل الأعداء واكسر شوكتهم. اللهم إذا ما ماتت ضمائر العرب، فكن أنت في عون إخواننا في فلسطين، وسلط قوتك على أعداء الإسلام. فأمتي قد استبدلوا قلوبهم بحجارة، وباعوا الآخرة بالدنيا.

كل يوم أشاهد التلفاز، فيأتيني بصور الإبادة الجماعية لإخواننا الفلسطينيين، ولكني أسأل دائمًا: أين العروبة؟ هذا السؤال قد مزق عقلي من تكراره: أين العرب؟ ماذا حدث لضمائركم؟ ألا تخجلوا عند الوقوف أمام الله يوم الحساب، فيسألكم: كيف حميتم مقدساتكم؟ وضمائركم ملطخةٌ بدماء أهل فلسطين؟ أين أنتم من يوم يفر المرء من أمه وأبيه وصاحبته وأخيه؟

وإن تخلت الأمة العربية عن فلسطين، فالله موجود وقريب، في قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾. الشعب الفلسطيني يُباد يوميًا، وأنتم تشاهدون بصمت، وتعقدون اتفاقاتٍ مخزيةً مع العدو.

ماذا حدث يا حكام أمتي؟ ألا يجيبني أحدٌ منكم؟ أين اختفت الإنسانية؟ تبًا لمن يشاهد أهلنا في غزة يموتون ولا يحرك ساكنًا! تبًا لمن طبع وباع شرفه ومبادئه! تبًا لمن قال: نريد السلام!

#الحملةالدوليةلفك حصار مطارصنعاء
#اتحاد كاتبات اليمن

شاهد أيضاً

محافظ إب اليمنية يدشن العام الدراسي الجديد 1448ه

تقرير / حميد الطاهري دشن اللواء عبدالواحد صلاح محافظ محافظة إب “وسط اليمن” اليوم، العام …