عبد الغني طليس
الهشاشة السياسية، وأسلوب التفكير المرعوش في ليبانون، وضيق الأفق في التحليل ليست بحاجة إلى براهين في ردود نوفل ضوّ على أسئلة”الجزيرة”. لا يهمه إذا كانت أجوبته منطقية أو مُقْنِعة، فالهَمّ الأكبر عنده أن يعاكس حسن أحمديان. كأن البطولة هي مجرد الجلوس مع أحمديان على الطاولة نفسها.. وبعد ذلك فليكن الجهل، وليكن التعتير، ولتكن الصورة التي باتت شهيرة عن اليمين الليبانوني: جَعير في كهف مسدود. وأمل مفقود. وعقل محدود.و… جيب المجوز يا عبود !
غير أن المؤذي له ولِ ليبانون.. بِتَاعُه، وجهه الأصفر المحتقن مع كل جُملة. أصفر على زيتي بلون ملابس القوات في ذكريات قتل الخصوم والرفاق سواسية. أصفر على زيتي على أسود كونه لا يقول فكرة من عندياته، وشُغْل يديه، بل استعادات لفظية طهمازية تتدرج صعوداً وهبوطاً حسب النوبة العصبية من تداعيات حركةِ تنفّس أحمديان إن تكلّم أو صمتَ .
“- أنت لست من الأمة الإسلامية. أنت أمك فارسية”.. قال الطرطور نوفل، فلم يُجِبْه أحمديان..بما سأجيبُه أنا إنْ يسمح:
كيف تستطيع إقناع قوّاتي مسموم بأن حضارة الفرس قال عنها النبي محمد” لو تعلّق العلْم بالثريّا لَنالَهُ قوم من فارس”../ وهو القوّاتي الذي يعود بتاريخه إلى الفينيقيين ويفاخر بهم ويدلّعهم، قبل المسيح ومارمارون، لكنه اليوم يمتشق ” العَورَبة” كسلاح معاصر ومعادِل للتطبيع مع إسرائيل، في حين يعتبر الفارسية تهمة. حقاً هي تهمة بلسان العَوْرَبة !
و”أجمل” ألاعيبه الاختباء خلف موقف “الدولة اللبنانية” التي تفقد على مدار الساعات لا الأيام أبسط شروط المَخْترة لا الرئاسة، وأدنى معايبر دفاع الحيوانات عن أبنائها الذين تنكّبوا تضحيات الأبطال عنها هي، كدولة متخلّية حتى عن قول، مجرد قول الحق، ومجرد النظَر السويّ إلى ما جنَت أيديها في تَرْكِهِم لآلات القتل والفَتك الإسرائيلي سبعين عاماً. وحين وجدوا دولة قرآنية تساعدهم، هبّت الدولة الليبانونية ومعها المستوطنون في ليبانون لإعلان النفير الطائفي عليهم .
نوفل..خلّيك حاطط المجوز في فمك. طالع حلو …
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
