سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس

كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية –

كظاهرة القرنين العشرين و الحادي و العشرين بظهور محور المقومة الإسلامية في الأفق العالمي المعاصر في فضاء التحرر من الهيمنة والتبعية الإستعمارية كحدث إثبات الوجود التاريخي بعملية طوفان الأقصى كنتاج لمسار محور المقاومة بفرض السيادة الوطنية وإستعادة الإستقلال المسند بالإنتماء التاريخي المتجذر

فأبرز ما أوجدته عملية طوفان الأقصى من إستراتيجيا هوإستنهاض ثقافة وعي الأرضيات الجماهيرية المتعددة بالإستيقاظ من ثبات الغفلة المفتعلة بمنهجية استعمارية بإطباق العملاء ع الحكم و السيطرة على مفاصل الإدارة بُغية مسح تاريخ الإجرام للجذور الصهيونية العميقة
و إستبدال وسيلة الإستعمار بواسائل التغيير الثقافي-

فكانت مُفاجئة اليقظة غير متوقعة بطوفان مُغرق تخطى وسط دائرة طمئنينة أمان التحالف الإستعماري وتجاوز عالمية القوة الوهمية للآلة القتالية المعادية بجملة عوامل عقائدية مبعثها وجدانية الإيمان الوطني
أدواتها الثقة بالنفس و إستنهاض الهزيمة المقاوماتية ومقومات فوزها بترادف النصر بالشهادة كخيار ثابت و تباعاً لما رسخت وجوده معركة طوفان الأقصى من قوة صمود وفيض عزيمة من المنهل الإيماني
في مضمار مواجهة الإبادة الجماعية بثابت القرار و كشف المضمور بتحالف الغرب على الطمس الثقافي
بترادف هدف إفراغ الجغرافيا من العنصر البشري بآداة القتل والإجهاز على آثار الوجود الحضاري بمزدوج تعدد ساحات القتال بالجوار لهدف واحد –

. فبين هلالين (أصبح من المقتضب إختصار الصفة) لطوفان الأقصى بأقل من العالمية التي حققها إنجازاً كمنارة تحررية أنارت مُهتدى شعوب العالم إلى الحرية بعد الكشف عن هوية مدمج صراع ثقافي و ةمادي  و تبيان هوة الإنقسام العالمي إلى شطرين واضحين  بتناقضٍ ثقافي بين جرم الإستعمار و التبعية الفكرية وبين مفهوم التحرر كثقافة مقاومة مطلقة الشرعية و حصر خلفية الصراع في دائرة الإختلاف الثقافية التي تفصل بينهما مسالك الإنتماء المتوارث المنشأ بين عقيدة مقاومة تحررية تهدف لبناء الإنسانية وبين منحرف إجرامي يتعمد القتل من أجل المعتقد

فخلاصة القول أن ما أوصلتنا إليه المقاومة الفالسطينية الذي كقوة جزئية من محور المقاومة المتلاحمة الأطراف . أنها أصبحت أيقونة التظافر الجماهيري الشعبي بين بلاد الشام و العراق واليمن و إيران
إمتداداً إلى مجمل المجتمعات العربية و الإسلامية و وصولاً إلى الأرضية العالمية من الجماهير الحرةحيث القت بظلال وعيٍ إنساني على شعوب مستضعفة و أحيت في نفوسهم نواة التحرر من قيود التبعية  إقتداءً بما حققه محور المقاومة بظاهرة التحرر
كإمتداد لإنتصار الثورة الإسلامية الإيرانية –

. و من هذا المنتهى بات بمقدورنا الإستشهاد بالبداية التي بدأتها سورية بتقديم العطاء المقاوماتي كبادرة  دعم أولى لإنطلاقة الثورة الإسلامية الإيرانية و تبني النهوض الثوري الإسلامي اللبناني المقاوم
كإمتداد لتبني القضية الفلسطيني المركزية العادلة و إحتضان ثورتها المسلحة و حراكها الشعبي معاً و قامت سورية بإنشاء محور تظافر اللحمة المقاوماتية على عُقدتها الجيوسياسية ذات الأهمية بقضية
مركزية مشتركة إجتمعت فيها كل الأطراف

 

تحية كواليس

وتبقى الثقافة المرتبطة بالأدب الشعبي  وأثرها الإنساني والاجتماعي والحضاري هي الهاجس المتوالد كالدينمو والمشع إيجابية عند الباحث الثقافي الاستاذ وليد الدبس الذي يترجم تلك العلاقة السرمدية بين الشعوب وحضارتها واهمية قراراتها عندما يتطلب الأمر حلولاً كانت تبدو مستحيلة ولكن المخزون الثقافي  الشعبي الجامع والحضاري العفوي هو الذي يشكل سداً منيعا في وجه الصعاب التي تكاد تفتك بالمجتمعات وإذ بالموروث الثقافي يشكل المنقذ كما هو حاصل اليوم في محمور المقاومة المساند لاخوتنا في قطاع غزة الذين يتعرضون لإبادة موصوفة قل حدوثها في التاريخ

فاطمة فقيه

شاهد أيضاً

أخيرا.. العلم يكشف سر أقوى كائن حي في العالم

  ربما تكون الكائنات المسماة بطيئات المشية، هي أكثر الحيوانات غير القابلة للتدمير على وجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *