منشور مختصر عن خيبر شكن:

الكاتب علي جزيني:

بعيدا عن المواصفات التقنية الموجودة من الرأس الحربي والطول والخ، المميزات الحقيقية هي في أن هذا الصاروخ المستخدم في ضربة إدلب البارحة يملك رأساً حربياً مناوراً بسرعات عالية نسبية يسمح له بتجاوز اغلب الدفاعات الجوية الموجودة المضادة للصواريخ.

مسار الصاروخ حتى الآن غير واضح، ولكن المؤكد بناءً على مقاطع الفيديو والشكل الهندسي هو أن الصاروخ بحكم أنه بمرحلة واحدة، يخرج من الغلاف الجوي بسرعات عالية ٥-٦ ماخ، ثم ينفصل الرأس ويبدأ بالمناورة واللعب على حافة الغلاف الجوي، ويسمح له بذلك شكله الهندسي المخروطي الثلاثي وزعانف التوجيه الكبيرة.

الفكرة بأن هذا الاحتكاك بطبقات الغلاف الجوي الاكثر كثافة تقوم بالابطاء من السرعة حتى ٢-٣ ماخ، وهذا ما يسهل على البدن تحمل هذه المناورة بسبب غياب الحرارة العالية المتلازمة مع المناورة بسرعات اكبر، ويمكن ملاحظة ذلك من غياب تأثير البلازما على الزعانف عند الارتطام

وزن الصاروخ ٤ طن ونص، هو يقل عن وزن صاروخ بمدى مشابه آخر، أي حوالي ١٤٠٠ كلم، صاروخ الحج قاسم سليماني، يعني سهولة نقل، تخزين، وحتى ضرب الصاروخ من آليات ستة دواليب مزدوجة، خصوصا الصاروخ وقود صلب، يعني سهولة تخزين وسرعة إطلاق.
الصاروخ ثوري بكل المعاني لما خرج إلى الخدمة من سنتين.

ليس من الواضح حتى اللحظة قدرة الثاد مثلا او الآرو على التعامل مع هكذا صواريخ مناورة ورشيقة. الصواريخ المعترضة حتى الآن من اليمن هي صواريخ على شاسيه سكود مطورة ولا تملك قدرة على المناورة، هدف سهل جدا، ولكن مفاجأة، اليمن يملك منها أيضاً واسم الصاروخ هو ترجمة لشكن للعربية: حاطم.

مع بعض التعديلات الهندسية ووزن رأس حربي أصغر يمكن للصاروخ الوصول إلى إيلات أو إيلام القواعد الأمريكية وقواعد الدفاع الصاروخي في المنطقة، ولكن ربما لم يحن الوقت لضربها، وأصحاب الإلمام بالأمور ونتائجها أدرى.
الصاروخ ليس أحدث ما تملك إيران، مفاجأة أيضاً، بالحسابات يمكن للصاروخ ضرب هدف مغطى بدفاع صاروخ ولكن ليس من المؤكد قدرته على ضرب الدفاع الجوي نفسه، ذلك أن مناورته تستنزف المعترض في محاولة متسمرة للتصحيح فتقلل دائرة الحماية بشكل كبير أو المدى يعني، ذلك أن الوقود استنزف في المناورة، صواريخ فتاح ١ و٢ هي مصممة بالتحديد للتعامل مع هكذا أهداف.

دقة الصاروخ بالأمتار، في المناورات واضح أصاب خيمة، وفي ادلب أحد الصواريخ أصاب المبنى والثاني أصاب حوالي ١٠-٢٠ متر بعيد عنه. إذا حدا بحب يوقف هل مسافة من نص طن متفجرات يتفضل. مسافة الرمي: ١٢٠٠ كلم بهذه الدقة ليست بالسهلة أبداً.
خيارات التصعيد ما زالت في بدايات بدايتها.

يبقى السؤال هنا، كم من المعترضات يمتلك الأعداء، وهل هذه المنصات موجودة في الأثير أم أنها فيزيائية ويمكن معرفة مكانها بالعديد من الوسائط ومن ثم ضربها؟عدد المنظومات الإعتراضية قليل بالمقارنة مع الصواريخ الموجودة. جزء من تهيّب الإسرائيلي/الأمريكي هو أن لم يتم اعتراض هكذا صواريخ قبل.

شاهد أيضاً

وحدة التدخلات الطارئة تدشن مساهمتها لمشاريع المبادرات المجتمعية بمحافظة إب اليمنية من مادتي الاسمنت والديزل ..

تقرير /حميد الطاهري دشنت اليوم وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية بالتنسيق مع السلطة …

تعليق واحد

  1. سجيل إيراني مبارك على أصحاب فيل هشيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *