أصدر “تجمع العلماء المسلمين” بيانًا، علق فيه على التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والمحلية، بخاصة موضوع العدوان على غزة والضفة وجنوب لبنان، لفت فيه الى اننا” دخلنا في اليوم التاسع عشر بعد المئة، وهناك كلام اليوم عن عروض قدمت للمقاومة الإسلامية “حماس” من أجل وقف إطلاق النار، على أن يكون بمثابة هدنة وليس وقفا نهائيا ودائما لإطلاق النار، وهو يدل أولا على أن الكيان الصهيوني بات غير قادر على مواصلة العمليات العسكرية، ولم يعد يستطيع تحمل الخسائر الكبيرة التي لحقت بقواته وبآلياته، وهو لذلك يقوم بسحب الألوية واحدة تلو الأخرى، مما يعني أنه قد توصل إلى قناعة بأن إحتلال غزة والقضاء على “حماس” بات أمرا” مستحيلًا ، وبالتالي فإن الحل بالنسبة إليه يكون بإعلان استمرار العمليات العسكرية من دون الدخول في قتال فعلي على الأرض، وهو سيؤدي في النهاية إلى انسحاب كامل من غزة، مع إبقاء إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية متعددة وبطرق مختلفة سيفا” مصلتا” على أهل غزة وعلى حكومة غزة”.

واعتبر “التجمع” “أن هذا يشكل إنجازًا للمقاومة وهزيمة للعدو الصهيوني ومحاولة منه للنزول عن الشجرة، إلا أن فكرة الهدنة غير مقبولة والأمر بات الآن بيد حماس وهي تجري مشاورات من أجل إتخاذ القرار النهائي، إلا إننا نعتقد أنه لا يمكن لها أن تقبل بهدنة يبقى سيف العودة إلى المعركة مصلتا فيها على رأسها، وبالتالي إن أقصى ما يمكن أن تقبل به حماس برأينا هو هدنة مع ضمانة الوقف الدائم لإطلاق النار، ثم الانسحاب الكامل للعدو الصهيوني من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية وما تحتاجه لإعادة الإعمار إلى قطاع غزة. وفي كل الأحوال نحن نثق بقيادة المقاومة ونقف معها في كل قرار تتخذه”.
واعتبر “التجمع” “بعد دراسة وافية للأوضاع في الساحتين المحلية والإقليمية”، “أن موافقة العدو الصهيوني على هدنة من دون الإعلان النهائي عن وقف إطلاق النار، ومع إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة، لا يشكل اتفاقا يمكن أن تقبل به حركة “حماس”، وبالتالي فإن الحل الوحيد المقبول هو أن يوافق العدو الصهيوني ومن وراءه من الدول الداعمة له على وقف دائم وشامل ومستمر لإطلاق النار، ووقف العمليات العسكرية نهائيًا ، والانسحاب الكامل من غزة، وفتح الحدود لإدخال المساعدات والبضائع إلى داخل القطاع، ثم البدء بعملية إعادة البناء ومفاوضات من أجل إطلاق الأسرى على قاعدة الكل بالكل”.
واستنكر “قيام العدو الصهيوني بشن عدوان جوي عبر الجولان السوري المحتل استهدف بعض النقاط في جنوبي دمشق، مما أدى حسب ما أعلن عن استشهاد المستشار العسكري الإيراني سعيد علي دادي، وهذا الانتهاك الصارخ للأجواء السورية هو محاولة من العدو الصهيوني لإعادة الاعتبار بعد كشف المجموعات المرتبطة به وإعدامها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن على قناعة أن إيران لن تبقي الأمر بلا رد، وسيكون الرد كما عودتنا دائما مزلزلا”.
ورأى “إن إصدار الرئيس الأميركي جو بايدن قرارًا تنفيذيا” يتعلق بالمستوطنين المتطرفين الذين يقومون بهجمات على المدنيين في الضفة الغربية وحصر الأمر بعدد من المستوطنات، هو محاولة لذر الرماد بالعيون، وإعادة بعض الاعتبار الذي فقده أمام الجمهور الأميركي المناصر للقضية الفلسطينية، وبالتالي لا يمكن أن يحسن هذا من وضعه إلا باتخاذ قرار واضح جدا بالضغط على الكيان الصهيوني لإيقاف العدوان على غزة، وما تبقى إنما هي أمور هزلية لا قيمة لها”.
وتوجه “التجمع” بالتهنئة لوزارة الأمن الإيراني على “كشفها لعدد كبير من الجواسيس التابعين للموساد الصهيوني في 28 بلدًا حول العالم، وهذا يعني بشكل أكيد أن العين ساهرة في داخل إيران على أمن إيران وقيادة إيران لمحور المقاومة، ومن الأكيد أن هذا سيخدم الدول التي تتعرض لاختراق من الموساد الصهيوني إلى أمنها وسلامة أهلها بفضل كشف إيران للعملاء فيها”.
كما توجه “التجمع” “بتحية إكبار وإجلال للشعب البطل والشعب الأبي في اليمن الذي خرج بتظاهرات حاشدة في محافظتي صعدة وريمة شمال وغرب اليمن ومديريتي صِرواح وبُدْبُدَة غربي مأرب تحت عنوان: (مع غزة ملتزمون حتى النصر) هذا ما يؤكد على أصالة هذا الشعب وأن الحكمة يمانية وأن اليمن هو يمن الخير الذي سيأتي منه كل الخير في نصرة القضايا المحقة للأمة الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.

مهرجان لـ “العلماء المسلمين” إحياء ل”الاسراء والمعراج”
ومواكبة لانتصار المقاومة
السيد: “نحن في عالم جديد لا بقاء فيه لإسرائيل والبقاء فقط للمقاومة في كل مكان”
((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ))
أحياءً لذكرى الإسراء والمعراج ومواكبة للانتصار الإلهي لمحور المقاومة على العدو الصهيوني في ملحمة طوفان الأقصى أقام تجمع العلماء المسلمين مهرجاناً سياسياً حضره حشد كبير من العلماء والشخصيات الحزبية والاسلامية من لبنانية وفلسطينية.
بداية تحدث رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله فالقى كلمة اكد فيها : “يهمنا في تجمع العلماء المسلمين أن نؤكد على الأمور التالية:
أولاً: نعلنُ تأييدَنا للمقاومةِ الإسلاميةِ والوطنيةِ في فلسطينَ بكلِّ فصائلها وعلى رأسِها حركَتَيْ حماس والجهاد، ونحنُ على قناعةٍ تامةٍ بأن النصرَ سيكونُ حليفَها وسينتهي الأمرُ بإذعانِ العدوِّ الصهيونيِّ للشروطِ التي أعلَنَتْها، فلا وقفَ لإطلاقِ النارِ قبلَ الانسحابِ الكاملِ للعدوِّ الصهيونيِّ من غزةَ، ووقفٍ دائمٍ ومستمرٍ وشاملٍ لإطلاقِ النارِ وفتحٍ للمعابرِ الحدوديةِ لمرورِ المساعدات، ثم بعد ذلكَ يبدأُ التفاوضُ لإطلاقِ الأسرى على قاعدةِ الكلِّ مقابلَ الكلِّ وحولَ كيفيةِ إعادةِ البناءِ لما دمّرَتْهُ الحربُ، أما ماهيةُ السلطةِ بعدَ الحربِ فهذا أمرٌ بيدِ الفلسطينيينَ فهم وحدَهُم من يملكونَ حقَّ تقريرِ ذلك.
ثانياً: نحن ندعو محورَ المقاومةِ للاستفادةِ من معركةِ طوفانِ الأقصى لتمتينِ أواصرِ العلاقةِ بين أطرافِهِ وتشكيلِ غرفةِ عملياتٍ موحّدةٍ وجيشٍ واحدٍ يكونُ على جهوزيةٍ تامةٍ لمعركةِ التحريرِ الكبرى.
ثالثاً: نحن ندعو محوَرَ المقاومةِ إلى مواجهةِ العدوانِ الأمريكي- البريطاني على سوريا والعراقِ واليمنِ ونعلنُ وقوفَنا معهم في مواجهتهم لمحورِ الشرِّ الأميركيِّ الصهيونيِّ وسيكونُ النصرُ حليفَهُم بإذنِ الله سبحانه وتعالى.
رابعاً: نحيي المقاومةَ وسيِّدَها سماحةَ حجةِ الإسلامِ والمسلمينَ السيد حسن نصر الله ومجاهديها وشهدائها وجرحاها على طريقِ القدس وندعوها لتطوير إمكاناتها اللوجستيةِ والتسليحيةِ فهي ضمانةُ حمايةِ لبنانَ من أيِّ تهوّرٍ أو مغامرةٍ مجنونٍة من الكيانِ الصهيونيِّ والسبيلُ الوحيدُ لتحريرِ ما تبقّى من أراضينا ولصيانةِ سيادتِنا الوطنيةِ ولحمايةِ أرضِنا ومياهِنا وأجوائنا من الاعتداءاتِ الصهيونية”.
خلف
ثم تحدث عضو القيادة السياسية لحركة حماس في لبنان بسام خلف فقال: بعد 125 يوماً لم يتوقف هذا الاحتلال النازي عن ارتكاب أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية بحق المدنيين العُزل، اغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين، وحوَّل البقية إلى نازحين يفتقدون لأبسط مقومات الحياة الإنسانية ودمر المنازل والممتلكات والبنى التحتية بشكل وحشي. ستبقى هذه الحرب النازية شاهداً على وحشية الاحتلال ووصمة عار على جبين كل المشاركين فيها والمتخاذلين عن تجريمها ووقفها. جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي تجري أمام سمع وبصر العالم الذي يقف متفرجاً ومتقاعساً وعاجزاً عن وقف مسلسل الإجرام الصهيوني المدعوم من الإدارة الأمريكية الشريكة والمسؤولة عن استمرارها. نطمئن الغيورين على فلسطين أن المقاومة كما لم تخذلهم في الميدان لن تخذلهم في المفاوضات ولن ترضى بأقل من وقف إطلاق للنار وتبييض السجون وإعادة الإعمار ورفع الحصار. ستبقى الحركة في كل المحطات وفية لتضحيات شعبنا وخادمة لتطلعاته ونضاله. نحيي محور المقاومة الذي هبَّ نصرة للمقاومة في غزة، التحية للمقاومة الإسلامية في لبنان والعراق وسوريا واليمن الذين وقفوا بحق مع غزة وقوفاً حقيقياً ودفعوا من أجلها أثماناً باهظة، التحية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قدمت لنا كل أشكال الدعم، التحية لكل شريف وقف إلى جانب أهلنا في فلسطين، التحية لأحرار العالم الذين خرجوا في المظاهرات نصرة لأهلنا في غزة ولوقف العدوان الغاشم، التحية لجنوب أفريقيا التي رفعت شكوى الإبادة بحق شعبنا… عشتم وعاشت فلسطين.

ثم تحدث المهرجان بكلمة رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد ، فالقى كلمة اكد فيها :”تجمع العلماء المسلمين هو ليس أول مرة، هو سباق في كل المناسبات، في كل التحديات التي لها علاقة بفلسطين. أيضاً هذا الحفل هو من جملة النشاطات التي يقوم بها تجمع العلماء المسلمين في الارتباط والانتماء والدعم والتأييد لقضية فلسطين ولقضية القدس وتحرير فلسطين والقدس أيضاً، وهنا أقول أن هذا اللقاء هو نوع من الإسراء إلى المسجد الأقصى خصوصاً في هذه الظروف وفي هذه المعركة. هذه مقدمة صغيرة من باب التبرك بمناسبة الإسراء والمعراج”.
واضاف السيد: “فيما يجري في فلسطين اليوم من بعد 7 تشرين يعني بعد طوفان الأقصى، الباحثون، المفكرون، المحللون ومراكز دراسات في العالم، الدول في العالم، المهتمين في الشأن السياسي والمراقبين للأحداث التي تجري في فلسطين، هناك محاولات كثيرة حاولت أن تقرأ سواء أسباب طوفان الأقصى أو نتائج طوفان الأقصى أو أهداف طوفان الأقصى أو تداعيات طوفان الأقصى، أنا سأختار بعض النقاط التي من جهتي اعتبرها أساسية واعتبرها مهمة على هذا الصعيد.
النقطة الأولى لها علاقة بتأسيس الكيان الصهيوني، لقد تأسس هذا الكيان قبل ما يقارب الـ75 عام. لكن بضمانات كبرى وعالية جداً، ضمانات دولية، وبشكل غير علني وبشكل خفي ضمانات إقليمية أيضاً، وهذه الضمانات هي ضمانات أمنية وضمانات عسكرية يعني تسلح لتزويد إسرائيل بكل ما تحتاجه عسكرياً لوصول إسرائيل إلى مرحلة التفوق العسكري في المنطقة. أساس الكيان هو الأمن، هو الأمن والاستقرار وزود بكل هذه الأسلحة من أجل الأمن والاستقرار. ما جرى كما يقول الإسرائيليون أنه هذا كسر وهدم هذا البنيان الصهيوني، البنيان الأمني، وهم يقولون. أننا نحن في طور الزوال وأيضاً يقولون إن المعركة التي نخوضها اليوم في غزة هدفها استعادة، يعني إعادة تأسيس الكيان الصهيوني من أجل استعادة الأمن، هكذا يقولون”.
وتابع السيد :”اما النقطة الثانية، هو إحياء قضية فلسطين، نحن مطلّعين بنسبة كبيرة على ما يقولونه الإخوة في حماس والجهاد، لكن خصوصاً الإخوة في حماس على هدف طوفان الأقصى، من جملة الأهداف ماذا؟ هم يقولون أنه إذا رجعنا قليلاً للوراء لنرى أين أصبحت القضية الفلسطينية، أصلاً الأميركيون ومراكز الدراسات والمفكرون الأميركيون يقولون أن الحل في فلسطين، أن نضع فلسطين على رفوف الإهمال والنسيان، انتهى، تموت هذه القضية.
النقطة الثالثة، الذي له علاقة بالإهمال هو إيصال الشعب الفلسطيني إلى اليأس من إمكانية الحل بما يتناسب مع حقوق الشعب الفلسطيني. يصبح هذا الشعب يأساً، وحينما يصل إلى اليأس فيقبل في النهاية بأي طرح يمكن أن يُطرح معه، حتماً تتذكرون صفقة القرن، في صفقة القرن مضمونها الجوهري الأساسي هو تحويل الشعب الفلسطيني من شعب محتلة أرضه وقضيته قضية احتلال إلى شعب بائس فقير مسكين”.
واوضح السيد:”اما النقطة الرابعة، الذي تحقق له ما بعده أيضاً يتعلق بالدول، الأمر كان أصلاً مثلما يقولون باللغة العامية “صوفتهم حمرا”. أصلاً صورة الأمريكان صورة بشعة ومعروف بكل العالم، وشعوب المنطقة عندنا لا يحتاجون إلى كثير من الأدلة والبراهين لنقول أن الأمريكان أعداء ولا يهتمون بحقوق شعوب المنطقة، ويرتكبون المجازر، ويصنعون الحروب ضد شعوب المنطقة، هذا مفهوم، لكن هم ليسوا مسترين كتيراً، الجانب الذي كان مسَّتر قليلاً هم الغرب يعني أوروبا. أوروبا تستر حالها بساتر له علاقة بشعارات الحرية والسلام وحقوق الإنسان وما أشبه ذلك، وتحاول أن تستر حالها حتى تستطيع أن تأخذ فتات المصالح في المنطقة من أمام الأمريكيين. ما جرى في طوفان الأقصى من ردة فعل الأوروبيين تمثل شراكة حقيقية مع الإسرائيلي في المجازر التي ارتكبها”.
واضاف السيد: “اما النقطة الخامسة، له علاقة بمحور المقاومة، الذي حصل سواء في فلسطين، ماذا في فلسطين؟ في فلسطين نحن ننظر فنجد شعب ليس من أعظم الشعوب فقط، هو أعظم الشعوب، ونجد مقاومة هي من أعظم المقاومات. ماذا يعني من أعظم المقاومات؟! لأن المعيار هو فعل هذه المقاومة مع حجم التحديات، حجم المعركة الموجودة في فلسطين غير قابلة لبقاء المقاومة، مع ذلك وجدنا مقاومة استطاعت أن تبقى، ليس فقط أن تبقى وإنما مقاومة استطاعت أن تهزم هذا العدو”.
وختم السيد :”أريد أن أخلص إلى نتيجة أن أقول أنه نحن الأن ليس حديث أدب، أنا أتكلم بالسياسة، نحن الأن في عالم جديد، ونحن الأن في منطقة جديدة، نحن في عالم فشلت فيه خيارات الدول، وفي عالم في بعض الأماكن هزمت فيه الدول. ونحن في عالم هُزم فيه الكيان الصهيوني، نحن في عالم جديد يقوم على أساس لا يمكن لإسرائيل أن تبقى في منطقتنا، والبقاء فقط للمقاومة الإسلامية في كل مكان. وأقول في النتيجة ما يجري في فلسطين هو كما يقول القرآن الكريم ليميز الخبيث من الطيب، في هذه الحرب عرفنا من مع فلسطين ومن ليس مع فلسطين. بالتقدير السياسي أنا أعتبر سياسياً أن خيار الحرب في غزة، خيار بلا أفق أو بتعبير ثانٍ، أفق استمرار الحرب مسدود، والأمريكيون في الإعلام يكابرون، والإسرائيليون في الإعلام يكابرون، لكن العالم كله يعرف قبل الآن أن خيار استمرار الحرب لا يؤدي إلى نتيجة، الخيار المتاح هو وقف العدوان، الخيار المتاح هو خيار الحل. لكن الحل هنا هو حرب في الحل وليس حرب في السلاح، حرب في المفاوضات ونحن نراهن على عقل وحكمة وشجاعة الإخوة في فلسطين حتى لا يخدعوا من جديد خصوصاً لا يخدعوا من أصدقائهم، لأن الآن هذه المعركة في الحرب فشلت، الأن انتقلت الى حرب سياسية، وهي التي ستقرر مستقبل المنطقة وفلسطين”.
“تجمع العلماء المسلمين” أبرق الى الخامنئي وقادة الجمهورية الاسلامية الايرانية مهنئا بذكرى انتصار الثورة
أبرق “تجمع العلماء المسلمين” إلى السيد علي الخامنئي وقادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مهنئًا بالذكرى الخامسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران.

واعتبر التجمع، في رسالته، “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تقود محوراً سيسعى من أجل استرداد العزة والكرامة للأمة، وما يحصل اليوم في فلسطين المحتلة في عملية طوفان الأقصى هو دليل على أننا نخوض المعركة النهائية مع هذا العدو التي ستتوج بالنصر الحاسم بإذن الله وزوال الكيان الصهيوني”.
واكد أن “الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وممارسة العقوبات والحصار الاقتصادي لن تؤدي إلا لمزيد من التمسك بمبادئ الثورة بفضل القيادة الواعية والحكيمة لسماحتكم، والحضور المميز للشعب الإيراني المسلم البطل في الساحات كافة”.
ورأى “اننا نشهد اليوم صراعاً ما بين الحق والباطل، بين الخير والشر. صراع قيام المظلوم على الظالم، وهذا يتجسد اليوم في كفاح الشعب الفلسطيني من أجل استرداد أرضه وحريته، وكذلك من خلال الانتفاضة العارمة التي تخوضها شعوب المنطقة وخاصة في لبنان والعراق وسوريا واليمن.”
واعتبر “ان ما نشهده من تطورات لمصلحة الأمة الإسلامية هو تعبير عن سنوات جهد وجهاد قامت بها هذه الجمهورية المباركة”، مؤكدا “ان مخطط الأعداء لعزلها عن بقية شعوب المنطقة من خلال ترويج الفتنة المذهبية والطائفية والقومية والعرقية لن ينجح رغم الإمكانات الضخمة التي تُرصد له”، مشددا” على تمسكه “بالعلاقة المميزة مع الجمهورية الإسلامية والولاء لسماحتكم”.

طلاب مدارس المهدي زاروا مقر “تجمع العلماء المسلمين “للتهنئة بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج
زارت مجموعة من طلاب مدارس المهدي – فرع الكفاءات بإشراف المرشد الديني الشيخ حسن شمص والناظرة بتول وهبة والمعلمتين لينا عباس وليال شعيتو، مقر “تجمع العلماء المسلمين” في حارة حريك، للتبريك والتهنئة بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج والمبعث النبوي الشريف ، حيث استقبلهم رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، رئيس جمعية صحف وأمين سر مجلس الأمناء بالتجمع الشيخ علي خازم، عضو المجلس المركزي بالتجمع، مسؤول العلاقات الخارجية بالتجمع الشيخ ماهر مزهر، أمين سر الهيئة الإدارية الشيخ إبراهيم البريدي.
بدأية الافتتاح بعشر من القرآن الكريم تلته التلميذة لانا صفي الدين من الصف الثاني أساسي، وألقت التلميذة فاطمة الخنساء من الصف الثاني ابتدائي قصيدة من وحي المناسبة، وروى قصة المبعث النبوي الشريف التلميذ علي الرضا فرحات من الصف الثاني أساسي، وتلا التلميذ علي الرضا حجازي حديثاً نبوياً. ورتل كل من التلميذين جواد قبلان وأحمد هزيمة نشيداً خاصاً بالمبعث النبوي الشريف.

ثم ألقى عبد الله كلمة قال فيها: “أفتخر بكم وبحضوركم، ولي الفخر أيضاً بلقائكم، فأنتم جيل ستشهدون حدثين كبيرين، الأول: تحرير فلسطين الذي بات قريباً بإذن الله، وهنا أقول لكم لا تخافوا من كل ما تسمعون عن مجازر العدو الصهيوني والفتك والقتل واستخدام وسائل التدمير والهدم وعليكم أن تتسلحوا بالإيمان الكبير. والثاني: أسأل الله أن تكونوا من مناصري الإمام المهدي، والذي نأمل أن يكون قريباً جداً، سررنا بما سمعناه منكم. هناك علماء يواجهون ما يحوكه الأعداء لهذه الأمة من فتن وتشويه للدين وحرف الحقائق، وخزعبلات ليس لها من الحقيقة حظ، تضر بالعقيدة وتفرق الأمة، فيجب أن نكون أقوياء بالفكر والعقيدة وذوي بأس وقوة نسعى لإعداد كل ما هو ممكن لمواجهة الأعداء. انظروا إلينا نحن هنا سنة وشيعة، فديننا واحد وعدونا واحد، نحن مسلمون أولاً نقر بالشهادتين وكلنا مسلمون والمذهب لا يفرقنا ويجمعنا رب واحد ودين واحد”.
وختم عبدالله : “العدو لا يميز بيننا، أراد قتلنا، فهو يريد الفتك بنا جميعاً وسلب أرضنا والاستيلاء على ثرواتنا. واحرصوا على ألا تسمعوا لكل من يدعو إلى التفريق في المستقبل”.
ثم قدم التلامذة هداياهم للعلماء ودرعا لعبد الله. ثم رافق الشيخ علي خازم بعض الطلاب في زيارة إلى معرض صحف.

للضغط على الحكومة المصرية
من جهة أخرى، عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الدوري في مقر التجمّع في حارة حريك، برئاسة رئيسها الشيخ الدكتور حسان عبدالله، وتباحثت في الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة، خاصة ما يجري في قطاع غزة من مجازر يرتكبها العدو الصهيوني بحق الأهالي الآمنين وخاصة النازحين في مدينة رفح وصدر عنها البيان التالي:
تواصل المقاومة في فلسطين لليوم التاسع والعشرين بعد المئة على التوالي التصدي للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، ويتم ذلك وسط صمت عربي مطبق وضوء أخضر أميركي مستمر لما يرتكبه العدو الصهيوني من مجازر بحق المدنيين العُزَّل في القطاع، وكان من المفاجئ أن الولايات المتحدة الأميركية عندما تحدث معها قادة العدو الصهيوني عن أنه يريد الهجوم على منطقة رفح في قطاع غزة، أنها لم تردعه عن هذا العمل، وإنما قالت له أن عليه أن لا يطال المدنيين، مع العلم أنه لا يمكن خوض أي عمل عسكري في منطقة رفح من دون أن يتعرض المدنيون للقتل والمنازل للتدمير، وهذا يدل بشكل مطلق على أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم الكيان الصهيوني في إجرامها وفي مجازرها التي ترتكبها بحق أهالي غزة. وما حصل أخيراً في غزة من مجزرة كبيرة أدت إلى ارتفاع نحو مئة شهيد في منطقة رفح نتيجة لغارات صهيونية متواصلة على المناطق الحدودية مع مصر، دليل كبير على أن هذه العملية فيما لو تمت فإنها ستؤدي إلى مجازر كبيرة لا يمكن للإنسانية أن تتحمل حدوثها. وعليه يجب على المجتمع الدولي أن يهب بأكمله لنصرة الشعب المستضعف في فلسطين وبالأخص الأمة الإسلامية، وعلى جماهير الأمة الإسلامية الخروج إلى الشوارع للضغط على حكوماتهم من أجل القيام بواجبها في الدفاع عن شعب فلسطين المحاصر والمظلوم.
أمام الوقائع المستجدة، فإن الهيئة الإدارية لتجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للأوضاع صدر عنها البيان التالي:
أولاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين للمقاومة الفلسطينية البطلة بصمودها حتى اليوم في مواجهة الغزو الصهيوني وآلة التدمير الصهيونية وببطولة كبيرة، مما أدى إلى أن توقع في هذا العدو العدد الكبير من القتلى والجرحى، وأن تُفَشِّل هجومه عليها، وأن لا يصل إلى تحقيق أي من أهدافه.
ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للمقاومة الفلسطينية على الكمين المحكم الذي أعدته لقوات العدو الصهيوني، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أحد عشر جندياً من جيش العدو الصهيوني بينهم ضباط، في إحدى محاور خان يونس، وهذا سيكون مصير العدو الصهيوني فيما لو فكر باقتحام رفح.
ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين إلى الشعوب الإسلامية في المنطقة وخاصة في الدول العربية للخروج إلى الشوارع بمظاهرات كبيرة لمطالبة الحكومات الساكتة حتى الآن عما يجري في فلسطين وفي غزة. ويطالب التجمع الشعب المصري إلى الخروج بقوة إلى الشوارع للضغط على الحكومة المصرية كي تمنع المجزرة التي يعمل لها العدو الصهيوني في منطقة رفح.
رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لأبطال المقاومة الإسلامية في لبنان على المواجهات التي يخوضونها مع هذا العدو، ما أدى إلى ارتفاع عدد من الشهداء وخاصة شهيدي حركة أمل حسن فروخ ومحمد المصري، ويطالب تجمع العلماء المسلمين المقاومة للبقاء على أتم الجهوزية والاستعداد والتصعيد من المعركة فيما لو قام العدو الصهيوني بمغامرة في دخول رفح.
خامساً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للقوات المسلحة اليمنية على استهدافها لسفينة “ستار أَيرس” الأمريكية في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة، وهذا يعبر عن أن هذا الشعب بقيادته وجيشه وشعبه هو شعب مقاوم، شعب عزيز لن تستطيع آلة الدمار الأمريكية والبريطانية من أن تنال من عزته وكرامته، وسيكون له الأثر البالغ في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، والضغط على العدو الصهيوني للتراجع عن إجرامه.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net