قسمة ونصيب…..

راوية المصري…

في محراب الفلسفة، نتأمل في العبارات الموروثة التي تحمل في طياتها ثقل القدر والمصير، كما في قولهم “ما هو مكتوب على الجبين يجب أن تراه العين”.
هذه العبارة تنم عن نظرة جبرية للوجود، تقلل من شأن الإرادة الإنسانية وتحول الفرد إلى مجرد لعبة في يد الأقدار.
فهل يمكن للإنسان أن يكون مجرد متلقٍ سلبي لما يُكتب له؟؟

النصيب، كما يُفهم في الثقافات المتعددة، يُعتبر مصيرًا محتومًا، وهو ليس سوى خيط في نسيج الحياة الذي يمكن للإنسان أن ينسجه بألوان العمل والإصرار.

وعندما نتحدث عن القاء كل شيء على الله، نجد أنفسنا أمام مفترق طرق بين الإيمان والتفويض، وبين العمل والمسؤولية. إن الإيمان بالقضاء والقدر لا ينبغي أن يعطل الإنسان عن السعي والجهد، فالتوكل الحقيقي هو الذي يجمع بين الدعاء والعمل.

أما دور الإنسان وإرادته في هذه الحياة، فهو محور النقاش الأزلي بين الحرية والضرورة. الإنسان ليس مجرد كائن يتقاذفه القدر، بل هو صانع قراره ومهندس مصيره. الإرادة الإنسانية هي القوة التي تدفع بعجلة التاريخ وتصوغ الحضارات، بوعي كامل بأن الحياة ليست مجرد سلسلة من الأحداث المتتالية، بل هي رحلة معقدة تتطلب منا الفهم والتأمل والعمل المستمر. وفي هذا الطرح، نسعى لأن نلفت النظر إلى أهمية الإرادة الإنسانية ودورها في تشكيل القدر والمصير.

حيث يعتقد البعض أن الأقدار محددة مسبقاً ولا يمكن تغييرها. ك موضوع النصيب، وخاصة في مسألة الزواج، يعتبره البعض قسمة ونصيب، ولكن الحقيقة أن الزواج هو قرار واختيار يتطلب التفكير والتدقيق …

وان عمقنا أكثر في هذه الأمثلة لنفهم النتائج الفلسفية والاجتماعية لهذه المفاهيم. وبعض المسلمات ان المرأة التي تتعرض للعنف والاهانة من قبل زوجها وتقول “هذا نصيبي”، يمكننا أن نرى في هذه الحالة تأثير الثقافة والتربية على الفرد.
يمكن أن تكون هذه المرأة محاطة بتوقعات اجتماعية تشجعها على تقبل الظلم والاستسلام للواقع، بدلاً من السعي لتغييره. ويمكن أن يكون لديها خوف من العواقب الاجتماعية والاقتصادية للتمرد على زواجها ..

أو قد تكون مقيدة بالاعتقادات الثقافية التي تعتبر الزواج واجبًا مقدسًا لا يمكن الخروج عنه.

أما بالنسبة للرجل الذي يقبل بحياة الذل والمهانة ويقول في نفسه “على القبول بهذا خوفًا من قطع رزقي”، فنرى هنا تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية على تصورات الفرد عن الحياة والمجتمع.

الإيمان بأن القدر والمصير ليسا بالضرورة ان يكون محدداً مسبقاً يمكن أن يكون مفتاحاً للتغيير والنجاح.

فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي قد يواجهها الفرد، يبقى لديه القدرة على تحديد مسار حياته بما يناسب طموحاته وأهدافه.
يجب أن يعتمد الشخص على قوة إرادته وتصميمه في التغلب على العقبات، والسعي نحو تحقيق طموحاته بعزيمة وثقة.ولا يلقي فشله وخيباته على القدر نحن من نصنع اقدارنا…..

شاهد أيضاً

ستايلات رياضية مريحة بلمسة أنثوية تلهمنا بها هيفاء وهبي.. شاهدوا أجملها سما جابر Breadcrumb مشاهير و موضة 22 يونيو

سما جابر  النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تعتبر واحدة من أبرز النجمات اللواتي نجحن في وضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *