*عبد الله قمح:*
بمعزل عن تفاهة المشهد المسمى توقيع اتفاقية إطار مع اسرائيل، ثمة نقاط لفتت إنتباهي:خفة خطاب السفيرة اللبنانية مقارنة بخطاب السفير الاسرائيلي. كلام السفير الإسرائيلي، وعلى فكرة، السفير هذا هو خاخام متطرف، ويفوق بتطرفه نتنياهو نفسه. تحدث عن السلام باستخدام القوة، أي إنه كان يتفاخر بأن إسرائيل شنت حرباً مدمرة على لبنان وأخضعته. السفير كان يمارس إستعلاءً واضحاً وشديداً. إستعان السفير بأسفار من التوراة لإسقاطها على الحالة الراهنة، أي نظرية الاستعلاء نفسها.شكر السفير الإسرائيلي ضباط وجنود الجيش أكثر من مرة. أحياناً بفضل مساعدته في مهمته، وأخرى بفضل ما أسماه جهودهم” في الوصول إلى إتفاق. جهودهم هنا تعني حربهم على لبنان، أي إنه يشكرهم على شن الحرب وقتل اللبنانيين. بنظره وبنظر توراته، القتل والحرب هما السبيل للإخضاع، أي إنه يتفاخر بالقتل والإخضاع.
الجميل أن ذلك حصل أثناء حضور السفيرة اللبنانية والسفير كرم. تفاخر السفير الإسرائيلي بقتل أكثر من 10 آلاف لبناني منذ 8 أكتوبر 2023، ومن ضمنهم جنود لبنانيون لم تجف دماء بعضهم بعد. تفاخر أمامهم باحتلال مناطق لبنانية، وبعد لحظات من توقيع اتفاق المهانة التافه هذا، خرج نتنياهو ليتحدث عن استمرار بقاء إسرائيل في ما سماه الشريط الأمني، أي بقاء الاحتلال لجزء من تراب لبنان، وأن العمل جارٍ ومستمر على نزع سلاح الحزب. وهنا يتشارك الحكم مع العدو في قتال فئة من اللبنانيين، كما سبق واسلفنا منذ زمن.
البركة بالاتفاق، وبالأصنام المشاركة بتوقيعه. أفضل تعليق في وضعنا الراهن هو التعليق الشهير للنائب الأردني: “لفها ودحشها”.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net